الطعن رقم 2690 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدي وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلاً من :
السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبد المقصود
السيــــــــــــــد الأستــــاذ النائـب / مصطفى محمود عمران
وحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولة
وسكـرتاريــة السـيــــــــــــــــــــد / صلاح فؤاد حامـد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
{ المحكمة }
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعيتين تطلبان الحكم : بقبول الدعوى شكلاً . . وفي الموضوع بأحقيتهما في صرف المقابل النقدي عن قيمة الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات لكل تذكرة سفر مجانية مستحقة لهما ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى : فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق - منازعة في راتب - والتي لا تتقيد في رفعها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم تكون مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقـــــــم
(41) لسنة 1958م كانت تنص على أنه " إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولى ، وثمن تذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على شرط أن يؤشـــــر
الرئيس المباشر على الطلب بان الانتقال تم فعلاً " .
ومن حيث أن رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم (1150) لسنة 1995م بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال - المشار إليها - ونص في مادته الأولى على أن " يستبدل بنص المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها النص الآتي : " مادة 47 " يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما في ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس " .
ونصت المادة الثانية من ذات القرار على أن " ينشر هذا القرار ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره " .
وقد نشر هذا القرار بالوقائع المصرية بالعدد رقم (120) بتاريخ 1/6/1995 .
ومن حيث أن المستقر عليه أن مفاد نص المادة (47) من لائحة بدل السفر بعد استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1150) لسنة 1995 - المشار إليه - أن المشرع بمقتضى هذا التعديل أضاف إلى المزايا المقررة للعامل بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها ، ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجة المقررة في حالة عدم تقديم الشهادة ، كما كانت تقضي بذلك المادة (47) من لائحة بدل السفر قبل تعديلها . كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات كالمقابل النقدي للوجبة الغذائية ، وأن المقابل النقدي يشمل ضريبة المبيعات التي تعد جزءً من ثمن التذكرة مما لا مندوحة معه من القول بأحقية العامل الذي يختار المقابل النقدي في الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة على المبيعات والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر باستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول على المقابل النقدي ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية .
{ يراجع في هذا المعنى فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 1154 ، جلسة 5/11/1998 ، ملف رقم 86/4/1389} .
ومن حيث أنه في ضوء ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعيتين تعملان بإدارة الوقف التعليمية وتشغلان الدرجة الثالثة ، اعتباراً من 1/5/2002 بالنسبة للأولى ، ومنن 31/10/2000 بالنسبة للثانية ، وتصرف لهما الجهة الإدارية مقابلاً نقدياً لاستمارات السفر المجانية ومن ثم يحق لهما صرف المقابل النقدي عن قيمة الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات لكل تذكرة سفر مجانية مستحقة لهما وذلك اعتباراً من تاريخ شغل كل منهما للدرجة الثالثة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، وهو ما يتعين القضاء به .
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) مرافعات .
{ فلهذه الأسباب }
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بأحقية المدعيتين في صرف المقابل النقدي عن قيمة الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات وذلك على النحو المبين بالأسباب ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
" الوقائع "
بتاريخ 15/7/2003 أقامت المدعيتان دعواهما بصحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة طلبتا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بأحقيتهما في صرف المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية شاملاً الإضافات المقررة لتذاكر السفر وذلك بعدد التذاكر التي تصرف لكل منهن اعتباراً من 2/6/19954 أو من تاريخ استحقاق كل منهن مع استمرار الصرف لهما وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وقالت المدعيتان شرحاً لدعواهما : أنهما من العاملات بإدارة الوقف التعليمية وتشغلان الدرجة الثالثة ، وأنه يحق لهما وفقاً لحكم المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ( 1150 ) لسنة 1995م صرف المقابل النقدي عن قيمة الوجبة الغذائية .
وقد طالبتا الجهة الإدارية بصرف هذا المقابل إلا أنها امتنعت عن الصرف مما حدا بهما إلى إقامة الدعوى الماثلة . . وخلصت المدعيتان إلى طلباتهما آنفة البيان .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قدم الحاضر عن الدولة بجلسة 7/11/2004 حافظة مستندات طويت على بيان الحالة الوظيفية للمدعيتين وإقراري حالتيهما الاجتماعية ، كما تم ضم ملف الطلبين المقدمين من المدعيتين إلى لجنة التوفيق في المنازعات حيث أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى وذلك على النحو الوارد بأسباب ومنطوق ذلك التقرير ، وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 3/9/2005 حيث قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات في شهر ، وقد انقضى الأجل المصرح به دون إيداع أية مذكرات ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير تشكيل هيئة المحكمة والحكم آخر الجلسة ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودتة المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .