الطعن رقم 2520 لسنة 13 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدي وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلاً من :
السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبد المقصود
السيد الأستاذ النائـــــــــــــــــــب / مصطفى محمود عمران
وحضور السيد الأستاذ المندوب / حـســــن علي أحمد مفوض الدولة
وسكـرتاريــة السـيــــــــــــــــــــد / صلاح فؤاد حامـد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
{ المحكمة }
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً . . وفي الموضوع بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار مدير مديرية التربية والتعليم بقنا رقم 300 لسنة 1998 بإنهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإن القرار الطعين صدر في 3/9/1998 وإذ خلت الأوراق من ثمة ما يفيد علم المدعي بالقرار في تاريخ يسبق تاريخ إقامة هذه الدعوى ، فإن تاريخ رفعها هو تاريخ علمه به ، وإذ أقيمت الدعوى الماثلة في 13/11/1999 فهي مقامة في الميعاد ، وإذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فهي مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة 98 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن : ( يعتبر العامل مقدماً استقالته في الحالات الآتية :
1- إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشرة يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول . . . . . . . . فإذا لم يقدم العامل أسباباً تبرر الانقطاع أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل .
2- إذا انقطع عن عمله بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يومأً غير متصلة في السنة ، وتعتبر خدمته منتهية في هذه الحالة من اليوم التالي لاكتمال هذه المدة .
"وفي الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتابةً بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية "
(3) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولا يجوز اعتبار العامل مستقيلاً في جميع الأحوال إذا كانت قد اتخذت ضده إجراءات تأديبية خلال الشهر الثاني لانقطاعه عن العمل أو لالتحاقه بالخدمة في جهة أجنبية .
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع قد أقام قرينة على اعتبار العامل مستقيلاً من عمله وعازفاً عنه وهذه القرينة تتمثل في انقطاعه عن عمله أكثر من خمسة عشر يوماً متصلة أو ثلاثين يوماً منفصلة وذلك إذا كان هذا الانقطاع بغير إذن أو دون تقديم عذر أو مع تقديم عذر ولكنه رفض من جهة الإدارة ، ولكن يشترط لإعمال هذه القرينة في شأن العامل المنقطع عن عمله مراعاة إجراء شكلي حاصلة إلزام جهة الإدارة بإنذار العامل كتابةً بعد انقطاعه عن العمل لمدة خمسة أيام إذ انقطع بغير إذن أكثر من خمسة عشرة يوماً متتالية وكذلك إذا انقطع عن عمله بغير إذن أو أكثر من ثلاثين يوماً غير متصلة . وهذا الإجراء جوهري القصد منه أن تستبين الجهة الإدارية إصرار العامل على تركه العمل وعزوفه عنه وفي ذات الوقت إعلانه بما ترى اتخاذه من إجراء حياله بسبب انقطاعه عن العمل وتمكيناً له من إبداء عذره قبل اتخاذ الإجراء وقرينة الاستقالة الضمنية مقررة لصالح الجهة الإدارية فعليها أن لا تستعمله وتقرر إحالة العامل المنقطع إلى المحاكم التأديبية خلال الشهر التالي لانقطاعه .
" يراجع في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 920 لسنة 33 ق جلسة 12/3/1988 والطعن رقم 2285 لسنة 32 ق جلسة 17/3/1987 "
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي حاصل على ليسانس آداب إنجليزي عام 1987ويشغل وظيفة مدرس إعدادي لغة إنجليزية بإدارة أبو تشت التعليمية بالدرجة الثالثة ، وبتاريخ 11/10/1997 انقطع عن عمله وأخطر جهة عمله بأنه مريض وملازم الفراش ، فقامت بتحويله إلى القومسيون الطبي باللجنة الطبية للتأمين الصحي بدار السلام بالقاهرة ، إلا أنه لم يتم الرد من قبل تلك اللجنة إلى جهة الإدارة ، رغم مخاطبتها أكثر من مرة ، ثم قامت جهة عمله بإنذاره للعودة إلى العمل ، وإلا سوف يتم إنهاء خدمته وذلك بكتابها رقم 480 بتاريخ 19/4/1998 ولم يثبت من الأوراق استلام المدعي لذلك الإنذار أو إيصال علمه به حيث لم يوقع بالاستلام على المسجل المذكور ، مما يجعل الغاية من الإنذار لم تتحقق بأن يعلم المنذر بأن خدمته ستنتهي إن لم يعدل عن انقطاعه ويعد إلى علمه أو يقدم عذراً مقبولاً يبرر الانقطاع الأمر الذي يجعل القرار الطعين قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون واجباً إلغائه ، وهو ما تقضي به المحكمة .
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات .
{ فلهذه الأسباب }
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء القرار الطعين مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
" الوقائع "
أقام المدعي دعواه الماثلة ابتداءً بتاريخ 13/11/1999 بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بقنا قيدت بجدولها تحت رقم 259 لسنة 8 ق ، طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء قرار إنهاء خدمته وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات والأتعاب .
وذكر المدعي شرحاً لدعواه أنه كان يعمل بمديرية التربية والتعليم بقنا بموجب مؤهل الليسانس في الآداب عام 1987 ، بوظيفة مدرس لغة إنجليزية ، وانقطع عن العمل بتاريخ 11/10/1997 بسبب المرض ، وقد أبلغ جهة عمله بأنه مريض وملازم الفراش لكنه فوجئ بصدور قرار إنهاء خدمته دون إنذاره ، فتظلم منه ، ثم أقام دعواه الماثلة .
واختتم المدعي صحيفة دعواه بطلباته سالفة الذكر .
وقد جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، حيث قدم الحاضر عن الدولة ثلاث حوافظ مستندات طويت على الأوراق المبينة بها .
وقد أودعت تلك الهيئة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى .
وقد تداولت المحكمة نظر الشق العاجل من الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، حيث قضت بجلسة 5/12/2004 بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالته بحالتها إلى المحكمة الإدارية بقنا للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات .
ونفاذاً لذلك أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها بالرقم المبين صدر هذا الحكم ، حيث تحدد لنظرها أمامها جلسة 5/9/2005 وبها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وصرحت بتقديم مذكرات خلال شهر لمن يشاء ، وخلال الأجل المضروب قدم المدعي مذكرة دفاع .
وبهذه الجلسة قررت الحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة اليوم لتغيير التشكيل وإصدار الحكم آخر الجلسة . وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .