⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2513 لسنة 13 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة ورئيــس المحكمــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبدالمقصود وعضوية السيد الأستاذ النائب / مصطفى محمود عمران وبحضور السيد الأستاذ المندوب / حسن على أحمد مفوض الدولـة وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً . ومن حيث أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وكيل الأزهر رقم 1162 لسنة 2001 فيما تضمنه من نقله من وظيفة مدرس قرآن كريم إلى وظيفة أخصائى تنسيق ثالث ، وبتعويضه عن الأضرار التى أصابته جراء هذا القرار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإن القرار الطعين قد صدر فى 21/5/2001 وتظلم منه المدعى ، وهو ما لم تجحده جهة الإدارة ثم أقيمت الدعوى الماثلة فى 2/9/2001 ، فهى مقامة خلال الميعاد القانون ، وهى كذلك من دعاوى المطالبة فى شأن طلب التعويض ، وإذا أستوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلاً . ومن حيث أنه بالنسبة إلى طلب إلغاء القرار الطعين فإن البحث فى موضوعه يغنى عن بحث الشق العاجل منه . ومن حيث أنه عن موضوعه ، فإن المادة ( 54 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن ( مع مراعاة النسبة المئوية المقررة فى المادة ( 15 ) من هذا القانون ، يجوز نقل العامل من وحدة إلى أخرى من الوحدات والأجهزة الحكومية ذات الموازنة الخاصة بها ووحدات القطاع العام والعكس وذلك إذا كان النقل لا يفوت عليه دوره فى الترقية بالأقدمية أو كان بناء على طلبه ويستثنى من النسبة المئوية سالفة الذكر الوحدات المنشأة حديثاً ولا يجوز نقل العامل من وظيفة الى وظيفة أخرى درجتها أقل ، ويكون النقل بقرار من السلطة المختصة بالتعيين . وأستقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أنه إذا أفصحت جهة الإدارة عن سبب قرارها أو كان القانون يلزمها بتسبيبه ، فإن ما تبديه يكون خاضعاً لرقابة القضاء الإدارى وله فى سبيل إعمال رقابته أن يمحصه للتحقق من مدى مطابقته أو عدم مطابقته للقانون وأثر ذلك فى النتيجة التى أنتهى إليها القرار وهذه الرقابة القانونية لركن السبب تجد حدها الطبيعى فى التأكد مما إذا كانت هذه النتيجة مستخلصة إستخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً وقانونياً فإذا كانت منتزعة من غير أصول موجودة أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع على فرض وجودها مادياً لا ينتج النتيجة التى يتطلبها القانون ، كان القرار فاقد لركن السبب ووقع مخالفاً للقانون ، فهو غير مشروع . ( يراجع حكمها فى الطعن رقم 1150 لسنة 26ق . جلسة 10/11/1990 ) واستقر قضاؤها أيضاً على أن التحريات لا تعدو أن تكون راياً لصاحبها ، تخضع لإحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب ، ومن ثم يتعين طرحها جانباً وعدم التعويل عليها ، سيما وأنها لم تتأكد بدليل أخر يعزرها . ( حكمها فى الطعن رقم 3574 لسنة 36ق - جلسة 5/1/1993 ) ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي عين بموجب قرار وكيل الأزهر الشريف رقم 2290 بتاريخ 16/9/2000 ، بوظيفة مدرس قرآن كريم ثالث بمنطقة قنا الأزهرية إعتباراً من 4/9/2000 ، وبتاريخ 21/5/2001 صدر القرار الطعين رقم 1162 متضمناً تعديل وظيفة المدعى الى وظيفة أخصائى تنسيق ثالث وقد ذكرت الجهة الإدارية سبباً لقرارها الطعين يتمثل فى إعتراض مباحث أمن الدولة على تعيينه بوظيفة مدرس قرآن كريم وأنه لا مانع من تعيينه فى وظيفة بعيداً عن مجال التدريس ، وأن ذلك - على حد قول جهة الإدارة - يتمشى مع سياسة التعيين بالأزهر من وجوب استطلاع رأى الأجهزة الأمنية ، خاصة فى الوظائف الحساسة كتربية النشئ وحفاظاً على الصالح العام . إلا أن هذا القول قول مرسل لم يتأيد بدليل من الأوراق حيث لم يبين منها مدى ما يشكله بقاء المدعى فى وظيفة مدرس قرآن كريم من خطورة أو ضرر يحدق بالصالح العام أو الأمن العام ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بإلغاء القرار الطعين فيما تضمنه من نقل المدعى من عمله بوظيفة مدرس قرآن كريم ثالث إلى وظيفة أخصائى تنسيق ثالث مع ما يترتب على ذلك من آثار . ومن حيث أنه عن طلب التعويض عن القرار الطعين ، فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإداريــة التى تصدرها هو ثبوت الخطأ من جانبها بأن يكون القرار الإدارى غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة ، وأن يصيب صاحب الشأن ضرر ، وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر . ( يراجع حكمها فى الطعن رقم 8970 لسنة 43ق - جلسة 4/4/1993) ومن حيث أن إلغاء قرار نقل المدعى على النحو السالف بيانه خير تعويض للمدعى بأن يعود الى عمله المعين عليه بوظيفة مدرس قرآن كريم ، أخذاً فى الإعتبار أن القرار المذكور صدر بتاريخ 21/5/2001 وأقيمت الدعوى الماثلة فى 2/9/2001 أى بعد صدوره بأقل من اربعة اشهر ، مما يتعين معه رفض طلب التعويض . وهو ما تقضى به المحكمة . ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات . فلهـــــذه الأســـــــباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من نقله إلى وظيفة أخصائى تنسيق ثالث ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت المدعى وجهة الإداة المصروفات مناصفة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــع أقـام المدعى هذه الدعوى ابتداء أمام محكمة القضاء الإدارى بقنا بتاريخ 2/9/2001 بموجب صحيفة أودعت قلم كتابها حيث قيدت بجدولها تحت رقم 1793 لسنة 9ق طلب فى ختامها الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار نقله من وظيفة مدرس قرآن كريم إلى وظيفة أخصائى تنسيق ثالث ، مع إلزام جهة الإدارة بأن تؤدى له مبلغاً مالياً مناسباً تعويضاً عما لحقه من أضرار مادية وأدبية من جراء هذا القرار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب . وذكر المدعى شرحاً لدعواه أنه حاصل على ليسانس دعوه إسلامية عام 1999 وعين بوظيفة مدرس قرآن كريم بموجب القرار رقم 2290 بتاريخ 16/9/2000 وبتاريخ 21/5/2001 صدر القرار الطعين رقم 1162 متضمناً إستبعاده من وظيفته ونقله الى وظيفة اخصائى تنسيق ثالث وذلك لدواعى أمنية ، وقد تظلم من القرار المذكور ، ثم أقام دعواه الماثلة ، ناعياً على القرار المطعون فيه مخالفته أحكام الدستور وصدوره منعدم السبب ، وقد اصابه عيب عدم المشروعية وإساءة إستعمال السلطة والإنحراف بها . وإرفقتها حافظة مستندات . وخلص الى طلباته سالفة الذكر . وقد جرى تداول الشق العاجل من الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم محامى الأزهر حافظة مستندات ضمت القرارين رقمى 2290 لسنة 2000 و 1162 لسنة 2001 وصورة من تقرير الأمن بالأزهر الشريف ، وقدم مذكرة دفاع ، كما قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على ما بها من أوراق ، وبجلسة 9/1/2000 قررت إحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة ، حيث قدمت تلك الهيئة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى . وبجلسة 7/11/2004 حكمت المحكمة بعدم أختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها الى المحكمة الإدارية بقنا للإختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات . ونفاذاً لذلك أحيلت الدعوى الى هذه المحكمة وقيدت بجدولها تحت الرقم المبين بصدر هذا الحكم . وقد تحدد لنظرها أمامها جلسة 5/9/2005 وبها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لتغيير التشكيل وإصدار الحكم أخر الجلسة وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .