⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2347 لسنة 13 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-12-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدي00وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية كلاً من : السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبد المقصود السيــــــــــــــد الأستــــاذ النائـب / مصطفى محمود عمران وحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولة وسكـرتاريــة السـيــــــــــــــــــــد / صلاح فؤاد حامـد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
* المحكمـــــــــــة * بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً . ومن حيث أن المدعي يهدف الي الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار مديرية التربية والتعليم بقنا رقم 290 لسنه 1998 بإنهاء خدمته, مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث انه عن الدفع المبدي من الحاضر عن الدولة بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد علي سند من القول بان القرار الطعين صدر بتاريخ 30/8/1998 وان المدعي اقام دعواه الماثلة بتاريخ 24/4/2005 , أي بعد فوات أكثر من خمس سنوات علي صدور وهو ما يقيم قرينه علي علمه به, فهو غير سديد, ذلك ان المحكمة الإدارية العليا - دائرة توحيد المباديء- قد قضت بجلسة 8/5/2003 في الطعن رقم 11225 لسنه 46ق0 عليا, بان استطالة المدة بين صدور القرار المطعون فيه والطعن عليه ليست دليلا علي العلم اليقيني بالقرار, فقد لا يعلم المدعي بصدور القرار نهائيا بالرغم من فوات مدة طويلة علي صدوره, وان قرينة الاستطالة كما تدل علي العلم الظني بالقرار فهي تدل أيضا علي عدم العلم بالقرار أي أنها قرينة تقبل إثبات العكس ولا يصح استنتاج علم صاحب الشان بالقرار علما يقينيا من قرينة تقبل إثبات العكس أو تعتمد علي يقظة المدعي أو ثقافته, وعلي ذلك فان استطالة الامد علي صدور القرار لا تكفي وحدها دليلا علي العلم اليقيني بالقرار وإنما قد تصلح مع قرائن وأدلة أخري علي توافر هذا العلم, وهو امر متروك للمحكمة تستخلصه من ظروف النزاع المعروض عليها0 ولما كان البين من الأوراق ان القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 30/8/1998 وقد خلت الأوراق من ثمة دليل علي علمه بهذا القرار قبل التاريخ الذي ذكره المدعي بصحيفة دعواه وهو 11/4/2005 ومن ثم فان المحكمة تعول علي هذا التاريخ كبداية لعلم المدعي به0 اذ أقام المدعي دعواه الماثلة بتاريخ 24/4/2005 فمن ثم تكون قد أقيمت بمراعاة المواعيد المقررة واذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية الاخري فهي مقبولة شكلا0 ومن حيث انه عن طلب وقف التنفيذ فان المستقر عليه وفقا لحكم المادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنه 1972 وإحكام المحكمة الإدارية العليا انه يلزم لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين مجتمعين أولهما: ركن الجدية وهو يتعلق بالمشروعية 0 وثانيهما: ركن الاستعجال بان يترتب علي تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها0 ومن حيث أنه عن ركن الجدية : فإن المادة (98) من القانون47 لسنه 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أنه : " يعتبر العامل مقدماً استقالته في الحالات الآتية : 1- إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشرة يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول , وهذه الحالة يجوز للسلطة المختصة ان تقرر عدم حرمانه من أجره عن مدة الانقطاع إذا كان له رصيد من الأجازات يسمح بذلك وآلا وجب حرمانه من أجره عن هذه المدة فإذا لم يقدم العامل أسبابا تبرر الانقطاع او قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل0. 2- إذا انقطع عن عمله بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوما غير متصلة في السنة وتعتبر خدمته منتهية في هذه الحالة من اليوم التالي لاكتمال هذه المدة0 . . . . . . . . . . . . . . . . " وفي الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتابةً بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية . ." ومن حيث ان مفاد النص المتقدم ان المشرع اقام قرينة قانونية مفادها اعتبار العامل مقدما استقالته إذا انقطع عن عمله مدة تزيد عن خمسة عشر يوما متصلة او ثلاثين يوما غير متصلة دون إذن او عذر مقبول, إلا انه إذا رات الجهة الإدارية اعمال تلك القرينة فقد أوجب عليها المشرع اتخاذ أجراء جوهري هو إنذار العامل كتابة القصد منه أن تستبين جهة الإدارة انصراف نية العامل الي تركه العمل وعزوفه عنه وفي ذات الوقت إعلانه بما يراد اتخاذه من أجراء حيال انقطاعه عن العمل وتمكينا له من إبداء عذره قبل اتخاذ إجراء إنهاء خدمته وان يكون ذلك بعد خمسة أيام من انقطاعه عن العمل في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية ويتعين في الإنذار المرسل إلي العامل المنقطع عن العمل أن تكون عبارته صريحة وواضحة في اتجاه نية جهة الإدارة إلي إنهاء خدمته وألا فقد الإنذار أثره وبات القرار الصادر بإنهاء خدمة العامل غير مستوف لشرائطه القانونية متعينا إلغائه,( في هذا المعتي حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 395 لسنه 17 ق جلسة 2/3/1986 وحكمها في الطعن رقم 2151 لسنه 32ق جلسة 10/1/1989)- ومن حيث إن البادي من ظاهر الأوراق ودون تغلغل في الموضوع ان المدعي كان من عداد العاملين بإدارة فرشوط التعليمية بقنا بالدرجة الرابعة بوظيفة كاتب رابع, وانقطع عن عمله عقب انتهاء الإجازة الخاصة التي حصل عليها والمنتهية في 18/2/1998, فقامت جهة الإدارة بإنذاره بالفصل أكثر من مرة علي عنوانه الثابت لديها , إلا انه في كل مرة ينذر فيها لا يحضر لاستلام المسجل رغم انه اعلن به, حيث ردت الخطابات الي البريد مؤشرا عليها ان المذكور أعلن ولم يحضر للاستلام, الأمر الذي ينهدم معه ركن الجدية في طلب إلغاء القرار الطعين رقم 290 لسنه 1998 بإنهاء خدمته, مما يتعين معه الحكم برفض طلب وقف تنفيذه وإلزام المدعي مصروفات هذا الطلب عملا بحكم المادة 184 مرافعات0 " فلهـذه الأسـباب " حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف التنفيذ , وألزمت المدعي مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها0.
فقرة رقم -1
" الوقائــــــــــــــع " أقام المدعي هذه الدعوى بتاريخ 24/4/2005 بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا,وفي الموضوع ، بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 290 لسنة 1998 فيما تضمنه من رفع اسمه من الخدمة مع ما يترتب علي ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والاتعاب0 وقال المدعي شرحاً لدعواه:أنه كان يعمل بوظيفة كاتب رابع بمديرية التربية والتعليم بقنا , وبتاريخ19/2/1998أصيب بمرض نفسي مما أضطر أسرته للإبلاغ بمرضه وعندما تماثل للشفاء توجه لاستلام عمله كالمعتاد بتاريخ 11/4/2005 فتبين له أن جهة عمله أصدرت القرار رقم 290 لسنه 1998 برفع اسمه من الخدمة اعتبارا من 19/2/98 ناعيا علي القرار الطعين مخالفته أحكام المادة 98 من القانون رقم (47) لسنه 1978وان جهة عمله لم تنذره قبل إصداره , إلي جانب صدوره من غير مختص 0 حيث ان المختص بإصداره هو محافظ قنا وليس المدعي عليه الثاني, واختتم المدعي صحيفة دعواه بطلباته سالفةالذكر0 نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بجلسة 22/10/2005 حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بتقديم مذكرات في شهر, وقد فات الشهر ولم يقدم شيء0 وبهذه الجلسة صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقة لدي النطق به0