⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2150 لسنة 13 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / صالح محمد حامدي .. .. .. .. .. .. وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة .. وعضوية كلا مـــن / السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبد المقصود السيد الأستاذ المستشار النائب / مصطفى محمود عمــران وحضور السيد الأستاذ المندوب / حسن علي احمد مفوض الدولــة وسكرتارية السيد / صلاح فؤاد حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمــــــــــــــــــــــــــــــــة " بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً . من حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 897 لسنة 1999 بإنهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإن القرار الطعين قد صدر بتاريخ 21/12/1999 وتظلم منه المدعي وتم رفض تظلمه بتاريخ 23/2/2002 ولم يثبت من الأوراق تاريخ علمه بالرد على التظلم ، وإذ أقيمت دعواه الماثلة بتاريخ 7/5/2000 فهي مقامة في الميعاد ، وقد استوفت بقية أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً من ثم فهي مقبولة شكلاً . ومن حيث أن الدعوى مهيأة للفصل في موضوعها مما يجزئ عن بحث الشق العاجل منها . ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة (98) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1978 تنص على أنه ( يعتبر العامل مقدماً استقالته في الحالات الآتية : ــ 1ـ إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشر يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول ....................، فإذا لم يقدم العامل أسباباً تبرر الانقطاع أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل . 2ـ إذا انقطع عن عمله بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوماً غير متصلة في السنة وتعتبر خدمته منتهية في هذه الحالة من اليوم التالي لاكتمال هذه المدة . وفي الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتابة بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام في الحالة الأولى ، وعشرة أيام في الحالة الثانية. 3ـ .............................................................................................................................................. ولا يجوز اعتبار العامل مستقيلاً في جميع الأحوال إذا كانت قد اتخذت ضده إجراءات تأديبية خلال الشهر التالي لانقطاعه عن العمل أو لالتحاقه بالخدمة في جهة أجنبية ) . ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع قد أقام قرينة على اعتبار العامل مستقيلاًَ من عمله وعازفاً عنه وهذه القرينة تتمثل في انقطاعه عن عمله أكثر من خمسة عشر يوماً متصلة أو ثلاثين يوما منفصلة ، وذلك إذا كان هذا الانقطاع بغير إذن أو دون تقديم عذر أو مع تقديم عذر ولكنه رفض من جهة الإدارة ، ولكن اشترط لإعمال هذه القرينة في شأن العامل المنقطع عن عمله مراعاة إجراء شكلي حاصله إلزام جهة الإدارة بإنذار العامل كتابة بعد انقطاعه عن العمل لمدة خمسة أيام إذا انقطع بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية وكذلك إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من ثلاثين يوماً غير متصلة وهذا الإجراء جوهري القصد منه أن تستبين الجهة الإدارية إصرار العامل على تركه العمل وعزوفه عنه وفي ذات الوقت إعلانه بما ترى اتخاذه من إجراء حياله بسبب انقطاعه عن العمل وتمكيناً له من إبداء عذره قبل اتخاذ الإجراء وقرينة الاستقالة الضمنية مقررة لصالح الجهة الإدارية فلها أن لا تستعملها وتقرر إحالة العامل المنقطع إلى المحاكمة التأديبية خلال الشهر التالي لانقطاعه ( يراجع في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 920 لسنة33 ق جلسة 12/3/1988 والطعن رقم 2285 لسنة 32 ق جلسة 17/3/1987) . ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي كان يعمل بوظيفة فني بالدرجة الثالثة بالمجموعة النوعية الهندسة المساعدة بإدارة الأملاك بديوان عام محافظة البحر الأحمر ، وانقطع عن عمله ثلاثة أيام خلال شهر مايو عام 1999 عوقب عنها بخصم أجر ثلاثة أيام من راتبه بالقرار رقم 502 لسنة 1999 ثم انقطع لمدة اثنا عشر يوماً خلال شهر يونيه عام 1999 جوزي عنها بخصم اجر اثنا عشر يوماً بالقرار رقم 643 لسنة 1999 ، وفي غضون شهر يوليو وشهر أغسطس وشهر سبتمبر من عام 1999 انقطع بما مجموعه واحد وثلاثين يوماً منفصلة وقامت جهة عمله بإنذاره بتاريخ 15/7/ 1999 بأنها ستنهي خدمته إن لم يعد إلى عمله ، ووقع المدعي بتسلمه الإنذار المذكور بتاريخ 20/7/1999 ، لكنه رغم ذلك لم يلقي لذلك بالاً ولم يرجع عن انقطاعه ، فصدر القرار الطعين بإنهاء خدمته للانقطاع متفقاً في ذلك مع صحيح حكم القانون ، ذلك أن رغبة المدعى عن الوظيفة قد توكدت أكثر من مرة خلال فترات الانقطاع المذكور ، فلم يرتدع بأي جزاء توقع عليه بسببها بل ظل ينقطع حتى صدر القرار المطعون فيه مما يتعين معه الحكم برفض الدعوى . ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً حكم المادة (184) من قانون المرافعات . " فلهذه الأسبـــــــــــــــــــــــاب " حكمت المحكمة : ــ بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصروفات.
فقرة رقم -1
” الوقائـــــــــــع ” أقام المدعي هذه الدعوى ابتداءً أمام محكمة القضاء الإداري بقنا بتاريخ 7/5/2000 بموجب صحيفة أودعت قلم كتابها ، حيث قيدت بجدولها برقم 1406 لسنة 8 ق طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 897 لسنة 1999 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب . وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه كان يعمل بديوان عام محافظة البحر الأحمر بوظيفة فني هندسة مساعد بمؤهل دبلوم صنايع عام 1977 ـ 1978 ، وصدر القرار رقم 897 لسنة 1999 بإنهاء خدمته اعتباراً من 18/7/1999 وذلك بسبب انقطاعه عن العمل أكثر من ثلاثين يوماً غير متصلة بدون إذن أو عذر وأنه تظلم من هذا القرار ولكن دون جدوى ، مما حدا به أن يقيم دعواه الماثلة . وخلص إلى طلباته سالفة الذكر. وقد تداولت المحكمة نظر الشق العاجل من الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على الأوراق المبينة بها ، وبجلسة 15/11/2000 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في شقيها . وق أحيلت الدعوى إلى تلك الهيئة ـ نفاذاً لذلك ـ وقد أودعت تلك الهيئة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى . وبجلسة 7/11/2004 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية بقنا للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات . ونفاذاً أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها تحت الرقم المبين صدر هذا الحكم وقد تحدد لنظرها أمامها جلسة 5/9/2005 حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وصرحن بتقديم مذكرات خلال شهر ، وخلال الأجل المحدد قدم محامي المدعي مذكرة دفاع ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة اليوم لتغيير التشكيل والحكم آخر الجلسة ، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .