⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2002 لسنة 11 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-7-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى رئيــس المحكمــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / حمـدى جبريل أبوزيد على وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد/ حسام مالك عبدالمبدى وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أحمد عبدالنعيم أحمد مفوض الدولـة وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً . ومن حيث أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقــيته فـى صرف المقابل النقدى لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز الأربعـة أشهر مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . ومن حيث إنه عن شكل الدعوى : فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التى لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء ، وإذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً بما فيها اللجوء إلى لجنة التوفيق المختصة - فمن ثم تكون مقبولة شكلاً . ومن حيث أنه عن الموضوع . ومن حيث أن المادة ( 62) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم ( 47 ) لسنة 1978م تنص على أن " تحدد السلطة المختصة أيام العمل فى الأسبوع ومواقيته وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة . ولا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لإجازة يستحقها فى حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية وفقاً للضوابط والإجراءات التى تضعها السلطة المختصة : وتنص المادة ( 65 ) من ذات القانون والمعدلة بالقانون رقم 219 لسنة 1991م على أن " يستحق العامل أجازة إعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل فى حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالى : (1) 15 يوماً فى السنة الأول (2) 21يوماً لمن أمضى سنة كاملة (3) 30 يوماً لمن أمضى عشر سنوات فى الخدمة (4) 45 يوماً لمن تجاوز سنه الخمسين ولا يجوز تقصير أو تأجيل الأجازة الأعتيادية أو أنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل ويجب فى جميع الأحوال التصريح بأجازة إعتيادية لمدة ستة أيام متصلة . ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الإعتيادية على أنه " لا يجوز أن يحصل على أجازة أعتيادية لمدة ستة ايام متصلة . ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الأعتيادية على أنه " لا يجوز أن يحصل على أجازة أعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوماً فى السنة بالإضافة إلى الأجازة الأعتيادية المستحقة عن تلك السنة فإذا أنتهت خدمة العامل قبل أستنفاد رصيده من الأجازات الإعتيادية أستحق عن هذا الرصيد أجره الأساسى مضافاً إليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند إنتهاء خدمته ذلك بما لا يجـــاوز أربعــــة أشهر ، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم " وتنص المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنة 1991م بتعديل الفقرة الأخـيرة مـن المـادة (65 ) مـن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة على أن " تسرى أحكام هذا القانون على العاملين بكادرات خاصة ويلغى كل حكم ورد على خلاف ذلك القواعد المنظمة لشئونهم " وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به إعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره " وقد نشر هذا القانون بالجريدة الرسمية بتاريخ 7/12/1991م ومن حيث أن المشرع نظم المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة حق العامل فى الحصول على الأجازة السنوية كحق مقرر يظل قائماً ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة ، وحدود للأجازة السنوية عدداً تختلف بإختلاف مدة خدمة العامل وسنة ، ولم يحجز لجهة الإدارة تقصيرها أو تأجيلها أو أنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل فى المرفق وفى المقابل أجاز المشرع للعامل الأحتفاظ بما يكون له من رصيد الأجازات الأعتيادية السنوية مع وضع ضوابط للحصول على أجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل ، فماذا أنتهت خدمة العامل قبل تمتعه قانوناً أو فعلاً من استنفاد ما تجمع له من رصيد الأجازات الإعتيادية السنوية حق له إقتضاء بدل نقدى عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات . ومن حيث أن المشرع فى المادة ( 65 ) المشار إليها بعد تعديلها بالقانون رقم 219 لسنة 1991م . والذى تسرى أعتباراً من 8/12/1991م على جميع العاملين المدنيين بالدولة والمعاملين بنظام وظيفية خاصة قيد إقتضاء هذا البدل شرط ألا يجاوز مدة الرصيد الذى يستحق عنها البدل النقدى أربعة اشهر ، إلا أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما آثار من خلاف المسألة الدستورية التى أحاطت بهذا الشرط بحكمها الصادر بجلسة 6 مايو 2000م فى القضية رقم ( 2 ) لسنة 21 قضائية دستورية والذى يقضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) من قانــون نظــام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم ( 47 ) لسنة 1978م فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد أجازاته الأعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر ، متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً ألى أسباب تقتضيها العميل . وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000م ، وكان مقتضى المادتين ( 48 ، 49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978م أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة بالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة بأعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أى جهة كانت ، ومن ثم يتعين التقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليها على وقائع الدعوى الماثلة بأعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفاً عما لحق بالنص التشريعى من عوار دستورى مما يؤدى إلى زواله وفقد قوة نفاذه منذ بدء العمل به ، فيسرى هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتى أتصل بها النص مؤشراً فيها . ومن حيث أن نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978م المحكوم بعدم الدستورية قد حجب عن المدعى أصل حقه فى الحصول على المقابل النقدى لرصيد أجازاته الأعتيادية فيما جاوز الأشهر الأربعة المنصوص عليها فى المادة (65) سالفة البيان ، فإن مؤدى ذلك أحقية المدعى فى هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الأعتيادية التى حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هـذه الأجازات " راجع حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم (2 ) لسنة 20 قضائية ( طلبات أعضاء ) الصادر بجلسة 9/9/2001م - حكم محكمة النقض - دائرة طلبات رجال القضاء - فى الطلب رقم 41 لسنة 68 قضائية ( رجال قضاء ) الصادر بجلسة 3/4/2001م فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة ملف رقم 86/6/579 جلسة 7/2/2001م - حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 3364 و 5435 لسنة 44ق عليا جلسة 23/6/2001م . ولا يغير من هذه النتيجة خلو ملف خدمة المدعى مما يفيد تقدمه بطلبات للحصول على أجازات لم يبتغيها أو رفضت أو مما يفيد أن عدم حصول على رصيد أجازاته الإعتيادية راجع إلى اسباب اقتضتها مسلحة العمل أدت إلى عدم حصول المدعى على أجازاته الإعتيادية سواء هذه الأسباب كامل المرفق صدقاً بطبيعة العمل فيه دوماً أو مؤقتاً أو خصت وظائف معينة طوعاً لمقتضيات أو أقتصر على المدعى وذلك أنه فضلاً عن أن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدى إلى القول بأنه إذا أدى العامل عمله استحق عنه أجر ، فإن العلة تدور مع المعلول وجود أو عدماً ، فعله المنح للمقابل النقدى هو عدم القيام بالإجازة وأداء العمل فعلاً بدلاً من القيام بالاجازة فإذا تحقق المناط بعدم القيام بالاجازة وأداء العمل تحقق المعمول وهو منح المقابل ، وبذلك يتحقق التوازن الحقيقى بين العامل وجهة الادارة التى لا شك أنها قد أثرت بمقدار قيمة مدة العمل التى كان يستحق العامل عنها أجازة خاصة وأنه لا يتصور عقلاً ومنطقاً فى ظل أحكام كانت تحدد الحد الأقصى لمقابل الاجازات بأنها أربعة أشهر ، الا يطالب العامل بأجازة أعتيادية تمثل له مزية وتحقق له إعتباراً إلا إذا كان ذلك راجعاً إلى جهة العمل أو الأسباب إقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لارادة العامل دخل فيها ومن ثم يتعين على جهة الإدارة تعويضه عنها . ومن حيث أنه بالبناء على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى كان من العاملــين بإدارة نجع حمادى التعليمية حتى أحيل إلى المعاش بتاريخ 14/12/2000م ولم تصرف له جهة الإدارة إلا المقابل النقدى لأربعة اشهر فقط من رصيد أجازاته الإعتيادية عملاً بحكم المادة ( 65 ) من القانون رقم 47 لسنة 1978 والتى قضى بعدم دستوريتها بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 2 لسنة 21ق وبجلسة 6/5/2000م فيما تضمنته من صرف المقابل النقدى لأربعة أشهر فقط من رصيد أجازات العامل الإعتيادية ، وعليه وأعمالاً لحجية هذا الحكم وأثره الرجعى وبما له من طبيعة كاشفة وليست مقررة فإنه يتعين القضاء بأحقية المدعى فى صرف المقابل النقدى لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز الأربعة اشهر ومقداره 758 يوماً فقط سبعمائة ثمانية وخمسون يوماً محسوباً وفقاً للأجر الأساسى الذى كان يتقاضاها عند إنتهاء خدمته مضافاً إليه العلاوات الخاصة ، وذلك بحسبان أن الأوراق قد خلت مما يفيد أن عدم حصول المدعى على رصيد أجازاته الإعتيادية كان راجعاً إلى إرادته بل لأسباب اقتضتها مصلحة العمل ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية . ومـن حـيث أن مـن خســر دعواه يلزم بمصروفاتها عمـلاً بحكم المادة (184 ) مرافعات . فلهـــــذه الأســـــــباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإحقية المدعى فى تقاضى المقابل النقدى لرصـيد إجازاته الاعتيادية فيمـا جـاوز الأربعــة أشهر وعلى النحو المبين بالأسـباب مـع ما يترتب على ذلك من آثار وفــروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــع أقـام المدعــى دعــواه الماثلة بإيداع صحيفة قلم كتاب المحكمة بتاريخ 7/6/2003م طالباً فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيته فى صرف المقابل النقدى عن كامل رصيد أجازاته الإعتيادية المستحقة له محسوبة على أساس الأجــر الأساسى مضافاً إليه العلاوات الخاصة منذ تاريخ تعيينه فى 1/7/1972 وحتى تاريخ إحالته للمعاش فى 14/12/2000م مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة بالمصاريف والأتعاب . وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه كان من العاملين بمديرية التربية والتعليم بقنا حتى أحيل إلى المعاش لبلوغه السن القانونى بتاريخ 14/12/2000م ولم تصرف له الجهة الإدارية إلا مقابل أربعة أشهر فقط من رصيد أجازاته الإعتيادية عملاً بحكم الفقرة الأخيرة من المادة رقم 65 من القانون رقم 47 لسنة 1978 م ، وبجلسة 6/5/2000م حكمت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية هذه الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة وأصبح له الحق بذلك فى تقاضى المقابل النقدى لكامل رصيد أجازاته الإعتيادية وهو ما دعاه إلى اللجوء إلى لجنة التوفيق المختصة فأصدرت توصيتها بالأحقية ولكن دون تنفيذ الأمر الذى حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة بطلباته سالفة البيان . وتداول نظر الدعوى لدى هيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وخلالها قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، طويت الحافظة على المستندات المعلاه على غلافها ، ثم تقرر حجز الدعوى للتقرير . وقـد أعـدت هيئــة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى وأودعته لدى المحكمة . وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 28/5/2005م وفيها قررت المحكمـة إصـدار الحكم بجلسة اليوم ومذكرات خلال شهر ، لم يقدم خلاله أى شئ ، وبهـا صـدر الحكــم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .