الطعن رقم 1890 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / صالح محمد حامدي .. .. .. .. .. .. وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة ..
وعضوية كلا مـــن /
السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود
السيد الأستاذ المستشار المساعد / وائل عمرو يحيـي
وحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / صلاح فؤاد حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا ..
ومن حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لقيمة الوجبة الغذائية شاملاً الإضافات المقررة لتذاكر السفر اعتباراً من 2/6/1995 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات ..
ومن حيث أن من المقرر قانون أن البحث في الاختصاص والفصل فيه يسبق البحث في شكل الدعوى والفصل في موضوعها بحسبانه يتعلق بولاية المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يثره أحد من الخصوم لتعلقه بالنظام العام .
ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر علي أن المرجع في تعيين اختصاص كل من محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية بالنسبة إلي الموظفين العموميين إلي مستوى الوظيفة التي يشغلها الموظفين العموميين وخطورتها ومسئولياتها وما إلي ذلك من معايير روعي فيها الموازنة بين الوظائف ذات الأهمية والقليلة الأهمية وما يعادلها ـ وعلي ذلك تختص محكمة القضاء الإداري بنظر المنازعات الخاصة بالعاملين من المستوى الأول من المستويات المنصوص عليها بالقانون رقم (58) لسنة 1971 والذي يعادل الدرجة الثانية وما يعلوها من درجات في القانون رقم (47) لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة والمحاكم الإدارية تختص بنظر المنازعات الخاصة بالعاملين من المستوى الثاني والثالث والذي يعادل الدرجة الثالثة فما دونها من درجات القانون رقم (47) لسنة 1978 المشار إليه .
( يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1180 لسنة 44ق.ع الصادر بجلسة 6/1/2002 )
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم ، وكان الثابت بالأوراق أن المدعيين الأولي والثانية يعملان بالجهة الإدارية المدعي عليها ويشغلان الدرجة الثانية ومن ثم تخرج الدعوى الماثلة بالنسبة لهما من نطاق الاختصاص النوعي لهذه المحكمة وينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة القضاء الإداري ـ دائرة قنا ـ الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة لهما وإحالتها بحالتها إلي المحكمة المذكورة عملاً بحكم المادة (110) من قانون المرافعات مع إبقاء الفصل في المصروفات عملاً بمفهوم المخالفة لحكم المادة (184) من قانون المرافعات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى بالنسبة لباقي المدعين :- فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد في رفعها بإجراءات ومواعيد دعوى الإلغاء ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكــلا ..
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المـــــادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41لسنة 1958 كانت تنص ـ قبل تعديلها ـ على أنه " إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولى ، وثمن التذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على أن يؤشر الرئيس المباشر على الطلبات بأن الانتقال تم فعـــــــــلا " ..
ومن حيث أن رئيس مجلس الوزراء أصدر القرار رقم 1150 لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 ونص في مادته الأولي علي أن " يستبدل بنص المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها النص الآتي :ـ ( مادة 47 ) يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما في ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس " ..
وتنص المادة الثانية من هذا القرار على أن " ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشـــــــــره " ..
هذا وقد تم نشر القرار بالوقائع المصرية بتاريخ 1/6/1995 ..
ومن حيث أن مفاد نص المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها بعد استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه أن المشرع بمقتضاها أضاف إلي المزايا المقررة للعامل بموجب لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها سلفاً ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجة المقررة له في حالة عدم تقديم الشهادة المذكورة علي النحو الذي كانت تقضي به المادة 47 قبل استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه ، كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر الحصول علي ثمن التذكرة كاملة بما فيها جميع الإضافات المقررة علي ثمن التذكرة المسموح للعامل أن يسافر بها ..
ومن حيث أن إفتاء الجمعية العمومية قد استقر علي استحقاق العامل المقابل النقدي يكون بقدر ما تكبه من تكاليف السفر الفعلية وأن هذه التكاليف تشمل ثمن التذكرة مضاف إليه الإضافات الأخرى كالضرائب وخلافه التي تحصل مع ثمن وتعد جزء منه وتنفك عنه وهو ما قصده المشرع من قانون الضريبة العامة علي المبيعات ومن إضافة قيمة الضريبة إلي سعر السلعة أو الخدمة ، ولمــــا كان
المقابل يعد معادلاً أو بديلاً عن قيمة استمارة السفر فهو ليس بديلاً ثابتاً وإنما هو مقابل أو تعويض عن المصروفات الفعلية للسفر، فإن مقتضي هذه المعادلة بين المقابل النقدي واستمارة السفر هو عدم الانتقاص من المقابل النقدي في الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة علي المبيعات ، والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر باستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول علي المقابل النقدي ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية .
( فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 1154 بتاريخ 5/11/1998 جلسة 7/10/1998 ملف رقم 86/4/1389).
ومن حيث أنه تطبيقاً لما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أن المدعيين من العاملين بإدارة إدفو التعليمية ويشغلان الدرجة الثالثة اعتباراً من 1/9/1996 بالنسبة للمدعي الثالث ومن 1/12/1998 بالنسبة للمدعية الرابعة ويقومون بصرف المقابل النقدي لاستمارات السفر المجانية محسوبة وفقاً لقيمة السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم , ولما كانت تذكرة السفر بالمبيت تتضمن قيمة وجبة غذائية باعتبارهما من الإضافات التي يشملها ثمن التذكرة ، الأمر الذي يحق معه للمدعين الحصول علي المقابل النقدي عن هذه الوجبة وقيمة ضريبة المبيعات عن كل تذكرة سفر طبقاً للمادة (47) من لائحة بدل السفر بعد تعديلها بالقرار رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه ، وذلك اعتباراً من 29/4/1998 بالنسبة للمدعي الثالث واعتباراً من 1/12/1998 بالنسبة للمدعية الرابعة وذلك إعمالاً لأحكام التقادم الخمسي والقانون رقم (7) لسنة 2000 بشأن إنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وهو ما يتعين القضاء به .
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها طبقاً لحكم المادة 184 من قانون المرافعـات.
" فلهذه الأسبــــــــــاب "
حكمت المحكمـة : ـ (أولاً) بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة للمدعيين الأول والثانية وإحالتها بحالتها إلي محكمة القضاء الإداري ـ دائرة قنا ـ للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات .
(ثانيا ) بقبول الدعوى شكلاً بالنسبة للمدعيين الثالث والرابعة وفى الموضوع بأحقيتهما في صرف المقابل النقدي للوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات وذلك علي النحو المبين بالأسباب ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفـات .
فقرة رقم -1
” الوقائـــــــــــع ”
أقام المدعون دعواهم الماثلة بصحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 2/6/2003 طالبين في ختامها الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات باعتبارهما من الإضافات التي تدخل ضمن حساب ثمن تذكرة السفر المجانية اعتباراً من 2/6/1995 وما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ..
وقال المدعون شرحاً لدعواهم : أنهم من العاملين بإدارة إدفو التعليمية ، وأنه يحق لهم وفقاً لأحكام المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 صرف المقابل النقدي وقيمة ضريبة المبيعات ، وقد طالبوا الجهة الإدارية بصرف مستحقاتهم سالفة الذكر إلا أنها امتنعت عن الصرف دون مبرر الأمر الذي حدا بهم إلى التقدم إلي لجنة التوفيق المختصة ، دون جدوى مما دعاهم إلي إقامة دعواهم الماثلة.
واختتم المدعون صحيفة دعواهم بطلباتهم أنفة البيان .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت علي بيانات بحالة المدعين الوظيفية ، كما قدم مذكرة دفاع ، وقد ضم ملف التوفيق الخاص بالمدعين.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى وذلك على النحو المبين بأسباب ومنطوق هذا التقرير.
وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 3/9/2005 حيث قررت حجزها للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمن يشاء في شهر ، وقد انقضي الأجل المقرر دون إيداع ثمة مذكرات ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة اليوم لتغيير التشكيل وإصدار الحكم آخر الجلسة ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى الحكم به ..