الطعن رقم 1839 لسنة 12 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدي وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلاً من :
السيد الأستاذ المستشار المساعد / خالـــد سيد محمد محمود
السيد الأستاذ المستشار المساعد / أحمد صــــــــــلاح حسن
وحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولة
وسكـرتاريــة السـيــــــــــــــــــــد / صــلاح فـــــــؤاد حامـد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
{ المحكمة }
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعيتين تطلبان الحكم : بقبول الدعوى شكلاً . . وفي الموضوع بأحقيتهما في صرف المقابل النقدي لقيمة الوجبة الغذائية المضاف إلى قيمة المقابل النقدي لاستمارات السفر المجانية بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1150) لسنة 1995 ، بما يترتب على ذلك من آثار وفروق ملية ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى : فإنها بحسبانها من دعاوى الاستحقاق فإنها لا تتقيد في إقامتها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة رقم (47) لسنة 1972 ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقـم (41) لسنة 1958 كانت تنص على أنه " إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولى ، وثمن تذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على شرط أن يؤشـر من الرئيس المباشر على الطلب بان الانتقال تم فعلاً " .
ومن حيث أن رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم (1150) لسنة 1995م بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال - المشار إليها - ونص في مادته الأولى على أن " يستبدل بنص المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها النص الآتي : " مادة 47 " يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما في ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس " .
ونص في المادة الثانية من ذات القرار على أن " ينشر هذا القرار ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره " .
وقد نشر هذا القرار بالوقائع المصرية بالعدد (120) في 1/6/1995 .
ومن حيث أن مفاد نص المادة (47) من لائحة بدل السفر بعد استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1150) لسنة 1995
- المشار إليه - أن المشرع بمقتضى هذا التعديل أضاف إلى المزايا المقررة للعامل بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها ، ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجة المقررة في حالة عدم تقديم الشهادة ، كما كانت تقضي بذلك المادة (47) من لائحة بدل السفر قبل تعديلها . كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات كالمقابل النقدي للوجبة الغذائية ، وأن المقابل النقدي يشمل ضريبة المبيعات التي تعد جزءً من ثمن التذكرة مما لا مندوحة معه من القول بأحقية العامل الذي يختار المقابل النقدي في الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة على المبيعات والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر باستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول على المقابل النقدي ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية .
{ يراجع في الفقرة الأخيرة : فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 1154 ، بتاريخ 5/11/1998 ، ملف رقم 86/4/1389} .
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعيتين تعملان بمديرية الشئون الصحية بالأقصر وتشغلان الدرجة المالية الثالثة اعتباراً من 2/1/1991 ، ومن ثم يحق لهما صرف المقابل النقدي عن قيمة الوجبة الغذائية لكل تذكرة سفر مجانية مستحقة لهما وذلك اعتباراً من تاريخ حصولهما على الدرجة الثالثة على النحو السابق ذكره مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، وبمراعاة أحكام التقادم الخمسي بالنسبة لهما مع الأخذ في الاعتبار وقف المدد المنصوص عليها في المادتين
( 9 ، 10 ) من القانون (7) لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات من مدة التقادم .
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) مرافعات .
{ فلهذه الأسباب }
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بأحقية المدعيتين في صرف المقابل النقدي عن قيمة الوجبة الغذائية وذلك على النحو المبين بالأسباب ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
" الوقائع "
أقامت المدعيتان هذه الدعوى بصحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 17/2/2004 ، وطلبوا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بأحقيتهما في صرف المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية باعتبارهما من الإضافات التي تدخل ضمن حساب ثمن تذكرة السفر المجانية اعتباراً من 2/6/1995 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقالت المدعيتان شرحاً لدعواهما : أنهما من العاملات بمدرسة لتمريض بالأقصر ، وأنه يحق لهما وفقاً لأحكام المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ( 1150 ) لسنة 1995 صرف المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية وقد طالبتا الجهة الإدارية بصرف مستحقاتهما سالفة الذكر إلا أنها امتنعت عن الصرف دون مبرر الأمر الذي حدا بهما إلى إقامة الدعوى الماثلة .
واختتمت المدعيتان صحيفة دعواهما بما سلف من طلبات .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة بغلافها .
وقد أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً برأيها القانوني في الدعوى وذلك على النحو الوارد بأسباب ومنطوق هذا التقرير .
وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 3/9/2005 حيث قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع وبها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وصرحت بتقديم مذكرات في شهر ، وقد انقضى الأجل المحدد ولم يقدم شيء ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل وإصدار الحكم آخر الجلسة ، وبها صدر الحكم وأودعت المسودة شاملة الأسباب والمنطوق بذات جلسة النطق به .