الطعن رقم 1808 لسنة 12 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / صالح محمد حامدي وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة 0
وعضوية كل من:-
السيدالإستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود
السيد الأستاذ المستشار المساعد/ وائل عمرو يحيى
وحضور السيد الأستاذ المنــدوب / حسن علي أحمد مفوض الدولة
وسكرتــــــارية السيـــــــــد / صلاح فؤاد حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــــــة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0
من حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن قيمة الوجبة الغذائية شاملا الاضافات المقررة بتذاكر السفر وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث أن المقررقانوناأن البحث في الاختصاص والفصل فيه يسبق البحث في الدعوى والفصل في موضوعها بحسبانه يتعلق بولاية المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يثره أحد من الخصوم لتعلقة بالنظام العام0
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على إن المرجع في تعيين اختصاص كل من محكمة القضاء الادارى والمحاكم الإدارية بالنسبة إلى الموظفين العموميين غلى مستوى الوظيفة التي يشغلها الموظفين العموميين وخطورتها ومسئولياتها وما إلى ذلك من معايير راعى فيها الموزانة بين الوظائف ذات الأهمية والقليلة الأهمية وما يعادلها - وعلى ذلك تختص محكمة القضاء الادارى بنظر المنازعات الخاصة بالعاملين من المستوى الأول من المستويات المنصوص عليها بالقانون رقم 58 لسنه 1978 بشان نظام العاملين المدنيين بالدولة والمحاكم الإدارية تختص بنظر المنازعات الخاصة بالعاملين من المستوى الثاني والثالث , والذي يعادل الدرجة الثالثة فما دونها من درجات القانون رقم (47) لسنه 1978 المشاراليها 0
( يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1180 لسنه 44ق0س الصادر بجلسة 6/1/2002 ) 0
ومن حيث انه لما كان ما تقدم , وكان الثابت بالأوراق ان المدعى الثاني يعمل بالجهة الدارية المدعى عليها ويشغل الدرجة الثانية اعتبارا من 1/6/1997 ومن ثم تخرج الدعوى الماثلة بالنسبة له من نطاق الاختصاص النوعي لهذه المحكمة وينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة القضاء الادارى - دائرة قنا - الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى بالنسبة له وأحالتها بحالتها إلى المحكمة المذكورة عملا بحكم المادة 110 من قانون المرافعات مع إبقاء الفصل في المصروفات عملا بمفهوم المخالفة لحكم المادة (184) من قانون المرافعات 0
ومن حيث انه عن شكل الدعوى بالنسبة لباقي المدعين : فأنها تعد من دعاوى الاستحقاق التقى لا تتقيد في رفعها بإجراءات ومواعيد الإلغاء , وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانونا فأنها تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث انه عن الموضوع : فان المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنه 1958 كانت تنص - قبل تعديلها - على انه ( إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية او بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولى وثمن التذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم على أن يؤشر الرئيس المباشر على الطلبات بان الانتقال تم فعلا )0
ومن حيث ان رئيس مجلس الوزراء أصدر القرار رقم 1150 لسنه 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنه 1958 ونص في مادته الأولى على إن:" يستبدل بنص المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشاراليها النص الاتى :"مادة 47" يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقرر بما في ذلك الاضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس"
وتنص المادة الثانية من هذا القرار على إن:" ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ويعمل به م اليوم التالي لتاريخ نشره"وقد تم نشرالقراربالوقائع المصرية بتاريخ 1/6/1995 00
ومن حيث إن مفاد نص المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشاراليها بعد استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنه 1995 المشاراليه ان المشرع بمقتضاها أضاف إلى المزايا المقررة للعامل بموجب لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشاراليه سلفا ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقرر له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية اومكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة اقل من الدرجة المقررة له في حالة عدم تقديم الشهادة المذكورة على النحو الذي كانت تقضى به المادة (47) قبل استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنه 1995 المشار إليه , كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات المقررة على ثمن التذكرة المسموح للعامل إن يسافر بها 0
ومن حيث أن افتاء الجمعية العمومية قد استقر على استحقاق العامل المقابل النقدي يكون بقدر ما يتكبده من تكاليف السفر الفعلية وان هذه التكاليف تشمل ثمن التذكرة مضاف إليه الإضافات الأخرى كالضرائب وخلافه التي تحصل مع ثمن التذكرة وتعد جزء منه لا تنفك عنه وهو ما قصده المشرع من قانون الضريبة العامة على المبيعات من إضافة قيمة الضريبة إلى سعر السلعة أو الخدمة , ولما كانت المقابل يعد معادلا أو بديلا عن قيمة استمارة السفر فهو ليس بديلا ثابتا وإنما هو مقابل اوتعويض عن المصروفات الفعلية للسفر, فان مقتضى هذه المعادلة بين المقابل النقد واستمارة السفر هو عدم الانتقاص من المقابل النقدي في الحصول عليه كاملا غير منقوص بقيمة الضريبة العامة على المبيعات , والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر باستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول على المقابل النقدي , هذا فضلا من تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلا لتكاليف السفر الفعلية 0( فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 1154 بتاريخ 5/11/1998 , جلسة 7/10/1998 ملف رقم 86/4/1389 )0
ومن حيث تطبيقا لما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق إن المدعين من العاملين ويشغلون الدرجة الثالثة اعتبارا من1/1/1999
بالنسبة للمدعى الأول ومن 1/1/1999 بالنسبة للمدعية الثالثة , ومن 1/12/1995 بالنسبة للمدعى الرابع ويقومون بصرف المقابل النقدي لاستمارات السفر المجانية محسوبة وفقا القيمة السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم , ولما كانت
تذكرة السفر بالمبيت تتضمن قيمة وجبة غذائية وضريبة مبيعات باعتبار هما من الإضافات التي يشملها ثمن التذكرة , الأمر الذي يحق معه للمدعين الحصول على المقابل النقدي عن هذه الوجبة وقيمة ضريبة المبيعات عن كل تذكرة سفر طبقا للمادة (47) من
لائحة بدل السفر بعد تعديلها بالقرار رقم 1150 لسنه 1995 المشاراليه وذلك اعتبارا من 1/2/1999 بالنسبة للمدعى الأول, واعتبارا من 1/2/1999 بالنسبة للمدعية الثالثة , واعتبارا من 1/2/1999 بالنسبة للمدعى الرابع وذلك أعمالا لأحكام التقادم الخمسى مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وهو ما يتعين القضاء به 0
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها طبقا لحكم المادة(184) من قانون المرافعات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة أولا: بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى بالنسبة للمدعى الثاني وأحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الاد اري
دائرة قنا - للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات 0
ثانيا: بقبول الدعوى شكلا بالنسبة للمدعيين الثالثة والرابع, وفي الموضوع بأحقيتهما في صرف المقابل النقدي
للوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات وذلك على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من أثار
وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــــــــــع
أقام المدعون دعواهم الماثلة بصحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 15/2/2004 طالبين في ختامها الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات باعتبار هما من الإضافات التي تدخل ضمن حساب ثمن تذكرة السفر المجانية وما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقال المدعون شرحا لدعواهم: أنهم من العاملين بإدارة ادفو التعليمية وانه يحق لهم وفقا لأحكام المادة(47 )من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 صرف المقابل النقدي وقيمة ضريبة المبيعات وقد طالبوا الجهة الإدارية بصرف مستحقاتهم سالفة الذكر إلا أنها امتنعت عن الصرف دون مبرر، الأمر الذي حدا به إلي التقدم إلي لجنة التوفيق المختصة دون جدوى مما دعاهم إلي إقامة دعواهم الماثلة 0
واختتم المدعون صحيفة دعواهم بطلباتهم أنفة البيان 0
وقد جري تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت علي بيانات الحالة الوظيفية للمدعين , كما قدم مذكرة دفاع طلاب في ختامها الحكم برفض الدعوى وإلزام رافعها بالمصاريف , وقد تم ضم ملف لجنة التوفيق غلى ملف الدعوى 0
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الدعوى وذلك علي النحو المبين بأسباب ومنطوق هذا التقرير 0
وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 3/9/2005 حيث قررت حجزها للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمن يشاء في شهر وقد انقضىالاجل المقرر دون إيداع ثمة مذكرات وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة
اليوم لتغيير التشكيل وإصدار الحكم آخر الجلسة 0 وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقة لدى النطق به