الطعن رقم 1788 لسنة 9 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري بقنا
الدائرة الثانية - تسويات
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الأحد الموافق 4/12/2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حسام أحمد نور الدين نائب رئيس مجلس الدولة 00 ورئيس المحكمة
وعضوية كلا من :-
السيد الأستاذ المستشار / حسين عبد الحميد حسين
السيد الأستاذ المستشار / نصر رمضان علي
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / عبد الحميد جاد الكريم سليم مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سعيد محمد احمد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0
حيث أن المدعيين يطلبان الحكم بأحقيتهما في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتهما الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر 0
وحيث ان الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا 0
وحيث أنه عن الموضوع ، فإن المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 معدلا بالقانون رقم 219 لسنة 1991 تنص علي أن " يستحق العامل إجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام العطلات الأسبوعية 000000ويحتفظ العامل برصيد أجازته الاعتيادية فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم " 0
وتنص المادة الثانية من القانون علي العاملين .......بكادرات خاصة ويلغي كل حكم ورد علي خلاف ذلك القواعد المنظمة لشئونهم "0
وحيث أن المشرع في المادة (65) السالف ذكرها قيد اقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنه البدل النقدي أربعة أشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا حكمت بجلسة 6/5/2000 في القضية رقم 2 لسنة 21ق دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه فيما تضمنه من حرمان العامل
من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متي كان عدم الحصول علي هذا الرصيد راجعا إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل 0
وحيث أنه يشترط لاستحقاق العامل المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الأشهر الأربعة ألا يكون السبب في عدم منحه الأجازات الاعتيادية التي استحقها أبان خدمته فيما جاوز تلك الأشهر راجعا إليه أي عن رغبته وإرادته ، ويقع علي الجهة الإدارية عبء إثبات ذلك بحسبانها تحتفظ بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات الناشئة عن العلاقة الوظيفية بين تلك الجهة وبين العاملين بها ، ولا يكتفي في هذا الشأن بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول علي إجازة ، لأن هذا المسلك لاقي قبولا من تلك الجهة باعتباره محققا لمصلحتها التي لولاها لأجبرت العامل علي الحصول علي الإجازة التي استحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له بالاحتفاظ به ومقداره أربعة أشهر 0
وحيث أنه تطبيقا لذلك ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المدعيين كانا بالجهة المدعي عليها وانتهت خدمتهما وصرفت لهما الجهة الإدارية المقابل النقدي لرصيد أجازاتهما الاعتيادية بواقع أربعة أشهر وان لهما رصيد أجازات اعتيادية مقداره الأول 886 يوما والثاني 764يوما 0
وخلت الأوراق من دليل علي أن عدم منح المدعيين الأجازات الاعتيادية التي استحقاها أبان خدمتهما والتي جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع إلي رغبتهما وإرادتهما المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ومن ثم يتعين الحكم بأحقيتهما في المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاتهما الاعتيادية التي لم يحصلا عليها علي النحو السالف ذكره وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بأحقية المدعيين في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاتهما الاعتيادية بالكامل علي النحو المبين
بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقــــائــــع
**************
أقام المدعيان هذه الدعوى بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة بتاريخ 2 / 9/2001 طالبين الحكم بأحقيتهما في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتهما الاعتيادية حتى تاريخ انتهاء خدمتهما وما يترتب علي ذلك من آثار 0
وقال المدعيان شرحا لأسانيد الدعوى أنهما أحيلا إلي المعاش وصرفت لهما الجهة الإدارية المقابل النقدي لأربعة أشهر من رصيد أجازتهما الاعتيادية عملا بحكم المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 مع أنه يستحق صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاتهما الاعتيادية كاملا وأرفقا بصحيفة الدعوى حافظة 0
وفي مرحلة تحضير الدعوى قدم الحاضر عن المدعيين حافظة مستندات كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية ثلاثة حوافظ 0
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريا بالرأي القانوني في الدعوى 0
ونظرت الدعوى علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات وقدم محامي الهيئة مذكرة
حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به