⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 961 لسنة 12 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-23

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / صالح محمد حامدي .. .. .. .. .. .. وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة .. وعضوية كلا مـــن / السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود السيد الأستاذ المستشار المساعد/ وائل عمرو يحيـي وحضور السيد الأستاذ المندوب/ عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــة وسكرتارية السيد / صلاح فؤاد حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة " بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .. ومن حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لقيمة الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات باعتبارها من الإضافات المضافة إلي قيمة المقابل النقدي لاستمارات السفر المجانية بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 بما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .. ومن حيث أن البحث في الاختصاص سابق علي البحث في شكل الدعوى أو موضوعها وتتعرض له المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثره أمامها أحد الخصوم بحسبانه متعلقاً بالنظام العام . ومن حيث أنه من المقرر في قضاء المحكمة الإدارية العليا أنه وفقاً لأحكام المواد 10 ، 13 ، 14 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1972 أن المشرع في قانون مجلس الدولة رقم (47) لسنة 1972 جعل محكمة القضاء الإداري هي المحكمة صاحبة الولاية العامة في نظر المنازعات الإدارية المنصوص عليها في المادة (10) من القانون المذكور ، فيما عدا ما تختص به المحاكم الإدارية أو المحاكم التأديبية وأناط المشرع بالمحاكم الإدارية اختصاص محدد علي سبيل الحصر حيث تختص المحاكم الإدارية بالفصل في طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح العلاوات ، وذلك بالنسبة للموظفين من المستوى الثاني أو الثالث أو من يعادلهم وفقاً لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم (58) لسنة 1971 (الملغي) وهو ما يقابل الدرجة الثانية فما دونها وفقاً لأحكام القانون رقم (47) لسنة 1978 (الحالي) . وبإنزال ما تقدم علي وقائع الدعوى الماثلة فلما كان الثابت من الأوراق أن المدعي الثاني يشغل الدرجة الثانية من درجات قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1978 ومن ثم فإن الاختصاص بنظر طلبه الماثل يخرج عن نطاق الاختصاص المعقود لهذه المحكمة ويدخل في نطاق اختصاص محكمة القضاء الإداري باعتبارها صاحبة الولاية العامة في نظر المنازعات الإدارية ، ولما كان المدعي الثاني من عداد العاملين بمحافظة قنا ومن ثم يتعين القضاء بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى والأمر بإحالتها بحالتها إلي محكمة القضاء الإداري دائرة قنا للاختصاص مع إبقاء الفصل في المصروفات عملاً بمفهوم المخالفة لنص المادة (184) من قانون المرافعات. ومن حيث أنه عن شكل الدعوى بالنسبة لباقي المدعين عدا المدعي الثاني فإنها بحسبانها من دعاوى الاستحقاق فإنها لا تتقيد في إقامتها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة رقم (47) لسنة 1972 ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكــلا .. ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المـــــادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41لسنة 1958 كانت تنص ـ قبل تعديلها ـ على أنه " إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولى ، وثمن التذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على أن يؤشر الرئيس المباشر على الطلبات بأن الانتقال تم فعـــــــــلا " .. ومن حيث أن رئيس مجلس الوزراء أصدر القرار رقم 1150 لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها ونص في مادته الأولي علي أن " يستبدل بنص المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها النص الآتي :ـ ( مادة 47 ) يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما في ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس " .. ونص في المادة الثانية من ذات القرار على أن " ينشر هذا القرار ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشـــــــــره " .. وقد تم نشر القرار بالوقائع المصرية بالعدد (120) في 1/6/1995 .. ومن حيث أن مفاد نص المادة (47) من لائحة بدل السفر المشار بعد استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه أن المشرع بمقتضي هذا التعديل أضاف إلي المزايا المقررة للعامل بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجة المقررة له في حالة عدم تقديم الشهادة كما كانت تقضي بذلك المادة 47 من لائحة بدل السفر قبل تعديلها ، كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر من حق العامل الحصول علي ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات كالمقابل النقدي للوجبة الغذائية . وأن المقابل النقدي يشمل ضريبة المبيعات التي تعد جزءاً من ثمن التذكرة مما لا مندوحة معه من القول بأحقية العامل الذي يختار المقابل النقدي في الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة علي المبيعات والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر باستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول علي المقابل النقدي ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية . ( يراجع في الفقرة الأخيرة : فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 1154 بتاريخ 5/11/1998 ملف رقم 86/4/1389 ) . ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أن باقي المدعين من عداد العاملين بإدارة قوص التعليمية التابعة لمديرية التربية والتعليم بقنا وأنهم يشغلون الدرجة الثالثة اعتباراً من 1/1/1999 بالنسبة للمدعيين الأول والرابع ، واعتباراً من 1/5/2002 بالنسبة للمدعي الثالث ومن ثم فإنه يحق لهم صرف المقابل النقدي عن قيمة الوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات لكل تذكرة سفر مجانية مستحقة لهم وذلك اعتباراً من تاريخ حصول كل منهم علي الدرجة الثالثة علي النحو السالف بيانه ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وهو ما يتعين القضاء به . ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات. " فلهذه الأسبــــــــــاب " حكمت المحكمـة : ـ (أولاً) بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة للمدعي الثاني وإحالتها بحالتها إلي محكمة القضاء الإداري بقنا للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات . (ثانياً) : ـ بقبول الدعوى شكلاً بالنسبة لباقي المدعين وفى الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن قيمة الوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات وذلك علي النحو المبين بالأسباب ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفـات .
فقرة رقم -1
” الوقائـــــــــــع ” أقام المدعون هذه الدعوى بصحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 18/12/2003 وطلبوا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات باعتبارهما من الإضافات التي تدخل ضمن حساب ثمن تذكرة السفر المجانية اعتباراً من 2/6/1995 وما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .. وقال المدعون شرحاً لدعواهم : أنهم من العاملين بالإدارة التعليمية بقوص ، وأنه يحق لهم وفقاً لأحكام المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 صرف المقابل النقدي وقيمة ضريبة المبيعات ، وقد طالبوا الجهة الإدارية بصرف مستحقاتهم سالفة الذكر إلا أنها امتنعت عن الصرف دون مبرر الأمر الذي حدا بهم إلى إقامة الدعوى الماثلة . واختتم المدعون صحيفة دعواهم بما سلف من طلبات . وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها ، حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت علي بيانات الحالة الوظيفية للمدعين وكذا إقرارات الحالة الاجتماعية خاصتهم ،وتم إيداع ملفات الطلبات الواردة من لجنة التوفيق المختصة. وقد أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى وذلك على النحو المبين بأسباب ومنطوق هذا التقرير. وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلســـة 3/9/2005 وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع إيداع المذكرات في شهر ، وقد انقضي الأجل المضروب دون تقديم ثمة مذكرات ، وبها قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل وإصدار الحكم آخر الجلسة ، وبها صدر الحكم وأودعت المسودة شاملة الأسباب والمنطوق بذات جلسة النطق به .