الطعن رقم 82 لسنة 17 قضائية
النقض المدني
1949-1-20
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد بيع منزل تاريخه لاحق لورقة صادرة من المشترين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد المفتى الجزايرلى وكيل المحكمة وحضور أحمد حلمى وعبد الرحيم عنيم و محمد عزمى ومحمد على رشدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الورقة الصادرة إلى أم من أولادها تتضمن إقرارهم بشراء أمهم من مالها الخاص المنزل محل النزاع الصادر عنه عقد البيع من المالك بأسماء الأولاد في تاريخ لاحق لتلك الورقة، وأن الأم تنازلت عنه بطريق الهبة إلى أولادها هؤلاء الذين تعهدوا بألا يتصرفوا فيه إلا بعد وفاتها كما تعهدوا بأن يعطوها نفقة شهرية مقدارها مائتا قرش، فاعتبرت المحكمة هذا الإقرار ورقة ضد تكشف ما أخفاه عقد البيع الصادر بعدها من أن الأولاد ليسوا هم المشترين في الحقيقة بل المشتري هي الأم، وأنها قصدت بإخفاء اسمها أن تختصر الطريق والإجراءات فلا تشتري بعقد ثم تهب بآخر بل يتم الأمران بعقد واحد، فهذا الذي حصلته المحكمة يسوغه ما ورد في الإقرار. والمحكمة إذ كيفت عقد البيع المذكور بأنه هبة من الأم لأولادها حررت في صورة عقد بيع من البائع إلى الموهوب لهم لم يظهر فيه اسم المشترية الواهبة، وإذ حكمت ببطلان البيع الذي تصرف به الموهوب لهم في الموهوب وبفسخ الهبة لإخلالهم بالتزامهم بعدم التصرف، لا تكون قد أخطأت بل هي طبقت أحكام الصورية والهبة غير المباشرة تطبيقاً صحيحاً، فلا يصح الطعن على الحكم من هذه الناحية. وما يقال من أن شرط عدم التصرف شرط باطل، أو أن الفسخ لم ينص عليه جزاءاً بمخالفته، مردود بأن اشتراط عدم التصرف قد أقت بحياة الواهبة فهو لا ينافي ترتيب حق الملكية لمن وهبت له، ومن ثم صح الشرط ونفذ وجاز لمن وضع لمصلحته أن يطلب فسخ الهبة إذا ما أخل به دون حاجة إلى نص صريح على حق الفسخ. وأما القول بأن إقرار المشترين سابق على الشراء والتملك وأنه يخالف عقد البيع في رواية دفع الثمن فلا غناء فيه متى كانت المحكمة قد حصلت فهمها واقع الدعوى من أن الإقرار وعقد الشراء، ولو اختلف تاريخهما، إنما هما عن واقعة واحدة. وكذلك القول بأن ورقة الإقرار إذ كان تاريخها غير ثابت فلا يجوز الاحتجاج بها على من تصرف له الموهوب لهم بالبيع، فهو مردود بأن الواهبة قد سجلت صحيفة دعواها بالفسخ قبل أن يسجل المشترى عقد البيع الصادر له وأنها اختصمته في الدعوى.