⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 490 لسنة 9 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-23

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / صالح محمد حامدي .. .. .. .. .. .. وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة .. وعضوية كلا مـــن / السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود السيد الأستاذ المستشار المساعد / وائل عمرو يحيـي وحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــة وسكرتارية السيد / صلاح فؤاد حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمــــــــــــــــــــــــــــــــة " بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً . من حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول دعواه شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في إعادة تعيينه في وظيفته السابقة بإدارة إسنا التعليمية مع ما يترتب على ذلك من آثار . ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإنها تعد من دعاوى التسويات التي لا يتقيد رافعها بإجراءات ومواعيد دعوى الإلغاء ، وإذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فمن ثم تكون مقبولة شكلاً . ومن حيث انه عن الموضوع فإن المادة (23) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1978 تنص على أن " استثناء من حكم المادة (17) يجوز إعادة تعيين العامل في وظيفته السابقة التي كان يشغلها أو في وظيفة أخرى مماثلة في ذات الوحدة أو في وحدة أخرى بذات أجره الأصلي الذي كان يتقاضاه مع الاحتفاظ له بالمدة التي قضاها في وظيفته السابقة في الأقدمية وذلك إذا توافرت فيه الشروط المطلوبة لشغل الوظيفة التي يعاد تعيينه عليها ، على ألا يكون التقرير الأخير المقدم عنه في وظيفته السابقة بمرتبة ضعيف " . ومن حيث أن المشرع بمقتضى المادة المشار إليها أجاز إعادة تعيين العامل الذي أنهيت خدمته في وظيفته السابقة أو في وظيفة مماثلة لها في ذات الوحدة أو في وحدة أخرى بذات مرتبه الأصلي مع الاحتفاظ له بالمدة التي قضاها عند تعيينه لأول مرة ، وجعل ذلك منوطاً بتحقق شرطين أولهما : ــ أن يتوافر في شأنه ما يتطلبه القانون لشغل الوظيفة التي يعاد تعيينه عليه ، وثانيهما شرط سلبي يمتنع معه إعادة تعيين العامل حال توافر مقتضاه ، ألا يكون التقرير الأخير المقدم عنه في وظيفته السابقة بتقرير ضعيف ، ومن ثم يضحى لجهة الإدارة في حالة توافر الشرطين المذكورين سلطة تقديرية في إعادة التعيين . ومن حيث أن القرار الإداري ــ وعلى ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا ــ هو إفصاح جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح في الشكل الذي يتطلبه القانون بقصد إحداث أثر قانوني معين متى كان ذلك ممكناً وجائزاً قانوناً وكان الباعث عليه تحقيق مصلحة عامة ، كما يعتبر امتناع الإدارة عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح بمثابة قرار إداري سلبي يجوز الطعن عليه بالإلغاء ، وأن يكون مناط ذلك أن تكون هناك ثمة قاعدة قانونية عامة تقرر حقاً أو مركزاً قانونياً لاكتساب هذا الحق أو المركز القانوني بحيث يكون تدخل الإدارة لتقريره أمراً واجباً عليها متى طلب منها ذلك ويكون تخلفها عنه بمثابة امتناع عن أداء هذا الواجب بما يشكل مخالفة قانونية ، فإذا لم يكن إصدار مثل هذا القرار واجباً عليها أو يخرج عن اختصاصها فإن امتناعها عن إصداره لا يشكل قراراً سلبياً مما يقبل الطعن عليه بالإلغاء ، وفي ذلك تنص المادة (10) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1972 علي أنه " ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح . ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم على الدعوى الماثلة فإنه متى كان البين من الأوراق المودعة ملف الدعوى أن جهة الإدارة أعملت سلطتها التقديرية المقررة في هذا الشأن وامتنعت عن إعادة تعيين المدعي ، دون أن يثبت في جانبها الانحراف أو الإساءة في استعمال السلطة التقديرية المخولة لها ، فمن ثم لا يعد امتناعها ــ والحالة هذه ــ قراراً سلبياً مما يقبل الطعن عليه بالإلغاء . ولا ينال من النظر المتقدم ما ساقه الطاعن في عريضة دعواه من أن محافظ قنا ( السلطة المختصة ) قد وافق على الطلب المقدم منه لإعادة تعيينه ، فذلك القول مردود بأنه لا يعدو أن يكون قولاً مرسلاً لم يقم عليه دليل من الأوراق يكفي لحمله ، بحسبان أن الصورة الضوئية المقدمة من المدعي والمرفقة بحافظة مستنداته المقدمة بجلسة 22/2/2003 ، لا تكفي للتدليل على صحة ما يدعيه المدعي في هذا الشأن ، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري . ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً لحكم المادة (184) مرافعات . " فلهذه الأسبـــــــــــــــــــــــاب " حكمت المحكمة : ــ بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً ، وإلزام المدعي المصروفات .
فقرة رقم -1
” الوقائـــــــــــع ” أقام المدعي دعواه الماثلة بصحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 26/7/2001 طالباً في ختامها بقبول الدعوى شكلاً وبأحقيته في إعادة تعيينه مع ما يترتب على ذلك من آثار . وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه حاصل على دبلوم ثانوي صناعي عام 79 وتم تعيينه بإدارة إسنا التعليمية ، وقد حصل على أجازة بدون مرتب عام 89 ونظراً لحرب الخليج لم يتمكن من العودة فتم فصله عام 1991 ، وتظلم من القرار بعد عودته إلى محافظ قنا الذي أشر بالموافقة على إعادة تعيينه ، إلا أنه لم يصدر قرار بإعادة تعيينه مما حدا به إلى اللجوء إلى لجنة التوفيق المختصة بطلبه المقيد برقم 35 لسنة 2000 إلا أن طلبه لم يلق قبولاً الأمر الذي دفعه إلى إقامة دعواه الماثلة . واختتم المدعى صحيفة دعواه بطلباته آنفة البيان . وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظتي مستندات طويتا على المستندات المعلاه على غلافيهما ، وبجلسة 20/4/2002 تقرر حجز الدعوى للتقرير . ٍوقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه قبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً ، وإلزام المدعي بالمصروفات . وتدوول الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، حيث تحدد لنظرها جلسة 22/2/2003 وفيها قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاه بغلافها ، وبجلسة 10/5/2003 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع طلب في ختامها رفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات . وبتاريخ 27/12/2004 تم ضم ملف التوفيق الخاص بالمدعي رقم 35 لسنة 2000 وذلك بناء على طلب المحكمة . وبجلسة 11/6/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمن يشاء في شهر ، وقد انقضى الأجل المقرر دون إيداع ثمة مذكرات ، وفيها قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة اليوم لتغيير التشكيل وإصدار الحكم آخر الجلسة ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى الحكم به .