⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 477 لسنة 12 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-23

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدي وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية كلاً من : السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبد المقصود السيــــــــــــــد الأستــــاذ النائـب / مصطفى محمود عمران وحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولة وسكـرتاريــة السـيــــــــــــــــــــد / صلاح فؤاد حامـد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة " بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً . ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه رقم 542 الصادر من مديرية التربية والتعليم بقنا بتاريخ 27/12/1998 فيما تضمنه من انتهاء خدمته للانقطاع عن العمل اعتباراً من 20/9/1998 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات . ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 27/12/1998 ، وذكر المدعي أنه علم به بتاريخ 1/11/2003 ولم تقدم الجهة الإدارية ما يثبت علم المدعي بالقرار المطعون فيه في تاريخ سابق على التاريخ المشار إليه فمن ثم فإن هذا التاريخ يعد هو تاريخ علم المدعي اليقين بالقرار المطعون فيه وإذ أقام المدعي دعـــــــــــــــواه بتاريخ 2- الدعوى رقم 477-12 5/11/2003 فإنه يكون قد أقامها في الميعاد القانوني وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم تكون مقبولة شكلاً . ومن حيث أن الدعوى مهيأة للفصل في موضوعها . ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة (98) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أنه : " يعتبر العامل مقدماً استقالته في الحالات الآتية : 1- إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشرة يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول . 2- إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من ثلاثين يومأً غير متصلة في السنة . . . . . . . . . . . . . . . "وفي الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتابةً بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية . . " ومن حيث أنه من مفاد النص المتقدم أن المشرع أقام قرينة قانونية مفادها اعتبار العامل مقدماً استقالته إذا انقطع عن عمله مدة تزيد عن خمسة عشر يوماً متصلة أو ثلاثين يوماً غير متصلة دون عذر مقبول ، إلا أنه إذا أرادت الجهة الإدارية إعمال تلك القرينة فقد أوجب المشرع عليها اتخاذ إجراء جوهري هو إنذار العامل كتابة القصد منه أن تستبين جهة الإدارة انصراف نية العامل إلى تركه العمل وعزوفه عنه وفي ذات الوقت إعلانه بما يراد اتخاذه من إجراء حيال انقطاعه عن العمل وتمكيناً له من إبداء عذره قبل اتخاذ إجراء إنهاء خدمته وأن يكون ذلك بعد خمسة أيام من انقطاعه عن العمل في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية ويتعين في لإنذار المرسل إلى العامل المنقطع عن العمل أن تكون عبارته صريحة وواضحة في اتجاه نية جهة الإدارة إلى إنهاء خدمته وإلا فقد الإنذار أثره . وبات القرار الصادر بإنهاء خدمته غير مستوف لشرائطه القانونية متعيناً إلغائه . ( في هذا المعنى حكم المحكمة لإدارية العليا في الطعن رقم 395 لسنة 17 ق جلسة 2/3/1986 ، وحكمها في الطعن رقم 2151 لسنة 32 ق جلسة 10/1/1989 ) . ومن حيث أنه لما كان ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي كان يشغل وظيفة مدرس بمديرية التربية والتعليم بقنا ، وقد انقطع عن العمل اعتباراً من 20/9/1998 ، حيث قامت جهة الإدارة إزاء ذلك بإنذاره على عنوانه المدون بملف خدمته بثلاث إنذارات في 17/10/1998 ، 22/10/1998 ، 24/10/1998 وجاءت صريحة بإنذاره بالفصل في حالة استمرار انقطاعه عن العمل بدون عذر مقبول ، وإذ قامت الجهة الإدارية بإصدار القرار المطعون عليه بإنهاء خدمة المدعي حال استمرار انقطاعه عن العمل دون عذر أو مسوغ قانوني - فإنهاء تكون قد طبقت صحيح حكم القانون وتغدو الدعوى الماثلة بناءً على ذلك غير قائمة على صحيح سنده من الواقع والقانون حريُُ رفضها . ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات . فلهـذه الأسـباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصروفات .
فقرة رقم -1
" الوقائع " أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 5/11/2003 طالباً في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 542 بتاريخ 27/12/1998 المتضمن رفع اسمه من الخدمة اعتباراً من 20/9/1998 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات . وقال المدعي شرحاً لدعواه : أنه كان مدرساً بالتعليم الإعدادي بإدارة أرمنت التعليمية وبتاريخ 20/9/1998 أصيب بحالة نفسية مرضية فأبلغ بمرضه ببرقية رقم 765304 في 20/9/1998 ثم كرر الإبلاغ ببرقية تلغرافية رقم 295101 في 13/10/1998 إلا أن جهة الإدارة لم تقم بإحالته إلى الكشف الطبي ، وأنه عندما تماثل للشفاء توجه للمديرية لاستلام عمله فتبين له أنها أصدرت القرار رقم 542 بتاريخ 27/12/1998 برفع اسمه من عداد العاملين بالتربية والتعليم اعتباراً من 20/9/1998 وذلك دون أن تقوم بإنذاره طبقاً لحكم المادة (98) من القانون رقم (47) لسنة 1978 ، وأضاف المدعي أنه علم علماً يقيناً بالقرار المطعون فيه بتاريخ 1/11/203 ، وخلص المدعي في ختام عريضة دعواه بطلب الحكم له بطلباته سالفة الذكر . وتحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة جلسة 24/1/2004 وتدوولت بالجلسات وذلك على النحو الثابت بمحاضر هذه الجلسات حيث قدم الحاضر عن الدولة بجلسة 10/4/2004 حافظة مستندات طويت على مستخرج من القرار رقم 542 المطعون فيه ، وصورة من الإنذارات الموجهة للمدعي حيث قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها حيث أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى وذلك على النحو الوارد بأسباب ومنطوق ذلك التقرير ، حيث عاودت المحكمة نظر الدعوى بجلسة 12/6/2004 وما تلاها من جلسات وذلك على النحو الثابت بمحاضر هذه الجلسات حيث أودع الحاضر عن المدعي بجلسة 26/2/2005 حافظة مستندات طويت على ما هو معلى بغلافها ، وبجلسة 9/7/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات في شهر ، وقد انقضى الأجل المصرح به دون إيداع أية مذكرات ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى لذات الجلسة لتغيير التشكيل وإصدار الحكم آخر الجلسة وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .