الطعن رقم 458 لسنة 7 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / صالح محمد حامدي .. .. .. .. .. .. وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة ..
وعضوية كلا مـــن /
السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود
السيد الأستاذ المستشار المساعد / وائل عمرو يحيـي
وحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / صلاح فؤاد حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمـــــــــــــــــــــــــــــــــــة "
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .
من حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف بدل العدوى طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726/1996 اعتباراً من 4/7/1996 بواقع 360 جنيهاً سنوياً وبحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة وما يترتب علي ذلك من آثار .
ومن حيث أن من المقرر قانوناً أن البحث في الاختصاص والفصل فيه يسبق البحث في شكل الدعوى والفصل في موضوعها بحسبانه يتعلق بولاية المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يثره أحد من الخصوم لتعلقه بالنظام العام .
ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر علي أن المرجع في تعيين اختصاص كل من محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية بالنسبة إلي الموظفين العموميين إلي مستوى الوظيفة التي يشغلها الموظفين العموميين وخطورتها ومسئولياتها وما إلي ذلك من معايير روعي فيها الموازنة بين الوظائف ذات الأهمية والقليلة الأهمية وما يعادلها ـ وعلي ذلك تختص محكمة القضاء الإداري بنظر المنازعات الخاصة بالعاملين من المستوى الأول من المستويات المنصوص عليها بالقانون رقم (58) لسنة 1971 والذي يعادل الدرجة الثانية وما يعلوها من درجات في القانون رقم (47) لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة والمحاكم الإدارية تختص بنظر المنازعات الخاصة بالعاملين من المستوى الثاني والثالث والذي يعادل الدرجة الثالثة فما دونها من درجات القانون رقم (47) لسنة 1978 المشار إليه .
( يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1180 لسنة 44ق.ع الصادر بجلسة 6/1/2002 )
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المدعي الأول يعمل بمديرية الزراعة بمحافظة قنا ويشغل الدرجة الثانية اعتباراً من 1/1/1999 ومن ثم تخرج الدعوى الماثلة بالنسبة له من نطاق الاختصاص النوعي لهذه المحكمة وينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة القضاء الإداري دائرة قنا ـ الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاصا المحكمة نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة له وإحالتها بحالتها إلي المحكمة المذكورة عملاً بحكم المادة 110 من قانون المرافعات ، مع إبقاء الفصل في المصروفات عملاً بمفهوم المخالفة لحكم المادة (184) من قانون المرافعات .
ومن حيث انه عن شكل الدعوى بالنسبة لباقي المدعين فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد في رفعها بإجراءات ومواعيد دعوى الإلغاء ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فمن ثم تغدو مقبولة شكلاً .
من حيث أنه عن الموضوع فإن المادة (42) من القـانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة تنص علي أنه " يجوز لرئيس مجلس الوزراء بناءً علي اقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية منح البدلات الآتية وتحديد فئة كل منها وفقاً للقواعد التي يتضمنها القرار الذي يصدره في هذا الشأن وبمراعاة ما يلي :ـ
1) بدلات تقتضيها ظروف أو مخاطر الوظيفة بحد أقصي 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة .
2) ......................................................................................................
3) ......................... ولا يجوز أن يزيد مجموع ما يصرف للعامل طبقاً لما تقدم على 100% من الأجر الأساسي " . ومن حين أن رئيس مجلس الوزراء وبالتطبيق للنص سالف الذكر قد أصدر قراره رقم 1751/1995 بزيادة بدل العدوى للصيادلة العاملين بوزارة الصحة والهيئات التابعة لها ، كما أصدر قراره رقم 2577/1995 بزيادة فئة بدل العدوى لبعض العاملين بوزارة الصحة والهيئات التابعة .
وقد نصت المادة الأولى منه على أن " تكون فئة بدل العدوى ( بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ) للمهندسين الزراعيين والكيمائيين وأخصائي التغذية والعاملين بوزارة الصحة والجهات التابعة لها العاملين بأحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه بواقع 360 جنيهاً سنوياً بحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة " .
تلي ذلك صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726/1996 ونصت المادة الأولى منه علي أن " تسري أحكام قراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 1751/1995 ، 2577/1995 المشار إليهما علي جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكيمائيين وأخصائي التغذية وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها في المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2577/1995 العاملين بأحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه " .
ونصت المادة الثانية من هذا القرار علي أن " ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره " ، وقد نشر هذا القرار بتاريخ 3/7/1996 .
ومن حيث أن المستفاد من نص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726/1996 أن رئيس مجلس الوزراء بموجب السلطة المخولة له بموجب نص المادة (42) من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه قد مد تطبيق أحكام قراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 1751 /1995، 2577 /1995 ليشمل جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكيمائيين وأخصائي التغذية وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها في المادة الثانية من القرار رقم 2577/1995 سالف الذكر المعاملين بأحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة ، ولم يعد ذلك قاصراً علي العاملين منهم بوزارة الصحة أو الهيئات التابعة لها ، كما هو الشأن بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2577/1995 ومن ثم أصبح من المقطوع به أحقية جميع الطوائف سالفة الذكر المعاملين بأحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 في الحصول على بدل العدوى طبقاً لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726/1996 والذي أطلق منح هذا البدل ولم يقيد الحصول عليه بضرورة صدور قرار من وزير الصحة بتحديد الوظائف المعرض شاغلوها لخطر بدل العدوى كما هو الشأن بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 2555/1960 بشأن تقرير بــــدل العدوى
لجميع الطوائف المعرضة لخطر العدوى ، وأصبح مناط منح هذا البدل للطوائف وشاغلي الوظائف المنصوص عليها في قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726/1996 هو الخضوع لأحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 ، وذلك دونما حاجة إلي صدور قرار من وزير الصحة في هذا الشأن وبغض النظر عن موقع عمل كل منهم .
" فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ـ ملف رقم 86/4/1386 ـ الصادر بتاريخ 24/6/1998 حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 8810/45ق.ع جلسة 13/4/2002 منشور بمجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا من أول إبريل 2002 إلى آخر يونيو 2002 ــ ص 22 وما بعدها " .
ومن حيث أنه بالبناء علي ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعيين يشغلون وظيفة فني زراعي بالدرجة الرابعة بمديرية الزراعة بقنا ومقيدون بنقابة المهن الزراعية ، ويحملون لقب مهندس زراعي ، من الخاضعين لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 فإنهم بذلك يكونوا مستحقين للحصول علي بدل عدوى المقرر بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726/1996 بواقع 360 جنيهاً سنوياً وبحد أقصى 40% من بداية أجر الوظيفة التي يشغلها وذلك اعتباراً من 13/11/1996 للمدعي الثاني واعتباراً من 4/7/1996 بالنسبة للمدعي الثالث واعتباراً من 29/11/1997 للرابعة تاريخ حصولها على لقب مهندس زراعي ، مع مراعاة أن يخصم منه ما يكون قد صرف لهم من مكافآت أو حوافز بديلة بذات فئة البدل وشروط استحقاقه .
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها طبقاً لحكم المادة (184) من قانون المرافعات .
" فلهذه الأسبـــــــــــــــــــــاب "
حكمت المحكمة : ــ (أولاً) : ــ بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى بالنسبة للمدعي الأول وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري ــ دائرة قنا ــ للاختصاص ، وأبقت الفصل في المصروفات .
(ثانياً): ــ بقبول الدعوى شكلاًَ وفي الموضوع بأحقية باقي المدعين في صرف بدل العدوى بواقع 360 جنيه سنوياً وبحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المدعى عليها المصروفات .
فقرة رقم -1
” الوقائـــــــــــع ”
أقام المدعون دعواهم الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22/2/1999 طالبين في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، بأحقيتهم في صرف بدل المقرر للمهندسين الزراعيين بواقع 360 جنيهاً بحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة وفقاً لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 اعتباراً من 4/7/ 1996 ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعون شرحاً لدعواهم أنهم من العاملين بوزارة الزراعة ويشغلون وظيفة مهندسين زراعيين نقابيين وهم ممن تنطبق عليهم أحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 بشأن بدل العدوى ، إلا أن جهة عملهم لا تصرف البدل لهم وأنهم طالبوا الجهة الإدارية دون جدوى مما حدا بهم إلي إقامة دعواهم الماثلة .
واختتم المدعون صحيفة دعواهم بطلباتهم آنفة البيان .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم كلا من الحاضر عن الجهة الإدارية والحاضر عن المدعين حوافظ مستندات طويت علي المستندات المعلاه علي بيان حالة المدعين الوظيفية ، وما يفيد قيدهم بنقابة المهن الزراعية وحملهم لقب مهندس زراعي ، وبجلسة 8/7/2001 تقرر حجز الدعوى للتقرير .
وتدو ولت الدعوى بالجلسات علي النحو الثابت بالمحاضر ، وبجلسة 11/6/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بحالتها بجلسة اليوم ، وقد انقضى الأجل المقرر دون إيداع ثمة مذكرات ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة اليوم لتغيير التشكيل وإصدار الحكم آخر الجلسة وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقه لدى الحكم به .