الطعن رقم 300 لسنة 12 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / صالح محمد حامدي وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة 0
وعضوية كل من:-
السيد الاستاد المستشار/ خالد سيد محمد محمود
السيد الأستاذ المستشار المساعد/وائل عمرو يحي
وحضورا لسيد الأستاذ المندوب/ حسن على أحمد مفوض الدولة
وسكرتارية السيـــــــــــــــــــد/ صلاح فؤاد حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــة.
بعدا لإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعدالمداولة قانونا
ومن حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل انتهاء خدمته , مع ما يترتب علي ذلك من آثار , وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث انه عن شكل الدعوى:فأنها تعد من دعاوى الاستحقاق والتي لا تتقيد في أقامتها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء دعوى وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانونا فأنها تكون مقبولة شكلا0
ومن حيث انه عن الموضوع: فان المادة (62) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 تنص على انه أن:" تحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومواقيته وفقا لمقتضيات المصلحة العامة ولا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لإجازة يستحقها في حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية ووفقا للضوابط والإجراءات التي تضعها السلطة
المختصة" وتنص المادة (65) من ذات القانون على أن:" يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لايدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك علة الوجه التالي:-
(1) 15 يوم في السنة الأولى وذلك بعد مضي ستة أشهر من تاريخ استلام العمل0 (2) 21 يوما لمن أمضي سنه كاملة 0
(3) 30 يوما لمن امضي عشر سنوات في الخدمة0 (4) 45 يوما لمن تجاوز سن الخمسين0ولا يجوز تقصير أو تأجيل الأجازة الاعتيادية اوانهاؤها إلا لأسباب قومية تقتضيها مصلحة العمل0 ويجب في جميع الأحوال التصريح بإجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة0ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية علي انه لا يجوز إن يحصل علي إجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلي الإجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة 0
فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذه رصيده ممن الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الاساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لايجاوز أجر أربعة اشهر ولاتخضع هذه المبالغ لأية ضرائب او رسوم 0"
وتنص المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنه 1991 بتعديل الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة علي إن:" تسر أحكام هذا القانون علي المعاملين بكادرات خاصة ويلغي كل حكم ورد علي خلاف ذلك في القواعد المنظمة لشئونهم" 0 وتنص المادة الثالثة منه علي أن:" ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ تشره0وقد نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 49 مكرر في 7/12/1991 0
ومن حيث أن مفاد إن المشرع نظم في المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة حق العامل في الإجازة السنوية كحق مقرر له يظل قائما ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة وحدد للإجازة السنوية مددا تختلف باختلاف مدة خدمة العامل وسنه ولم يجز لجهة الإدارة تقصيرها أو تأجيلها أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل في المرفق وفي المقابل أجاز المشرع للعامل الاحتفاظ بما يكون من رصيد الاجازات الاعتيادية السنوية ووضع ضوابط للحصول على إجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل فإذا انتهت خدمنه قبل تمكنه من استنفاذ ما تجمع من رصيد الأجازات الاعتيادية حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الاجازات 0
ومن حيث أن المشرع في المادة (65) سالفة البيان قيد اقتضاء هذا البدل بشرط إلا يجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنه البدل النقدي أربعة اشهر إلا ان المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف في المسألة الدستورية التي أحاطت بهذا الشرط بحكمها الصادر بجلسة 6/5/2000 في القضية رقم(2) لسنه 21ق0 دستورية والذي قضي بعدم دستورية نصن الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقن 47 لسنه 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متي كان عدم الحصول علي هذا الرصيد راجعا إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل0 وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000 0 ولما كان مقتضي المادتين 48, 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1979 إن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة رقم مواجهة الكافة وبالنسبة إلي الدولة بسلطاتها المختلفة باعتبارها قولا فضلا لايقبل تأويلا أو تعقيبا من أي جهة 0 ومن ثم فان هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل مقتضاه على وقائع الدعوى الماثلة باعتبار ان هذا القضاء يعد كاشفا عما لحقه بالنص التشريعي من عواردستورى مما يؤدى إلى زواله وفقد قوة نفاذه منذ بدء العمل به فتسرى هذا القضاء علي الوقائع والعلاقات السابقة علي صدور الحكم بعدم الدستورية والتي اتصل بها النص مؤثرا فيها مالم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها قد استقر أمرها قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار اليه 0 بناء علي حكم قضائى بات او كانت قد انقضت بالتقادم 0
ومن حيث ان نص الفقرة الأخيرة من المادة(65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن العامل أصل حقه في الحصول علي المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها في المادة (65) سالفة البيان فان مؤدى ذلك أحقية العامل في هذا المقابل كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الاجازات 0
(يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2 لسنه 20ق0د" طلبات أعضاء" الصادر بجلسة 9/9/2000 , وحكم محكمة النقض " دائرة طلبات رجال القضاء - في الطلب رقم 41 لسنه 68ق0" رجال قضاء" الصادر بجلسة 3/4/2001, وحكم المحكمة الإدارية في الطعنيين رقمي 3364, 5435 لسنه 44ق بجلسة 23/6/2001 وفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلسة 2/2/2001 ملف رقم 86/6/579)0
ومن حيث انه بتطبيق ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى كان من العاملين بالوحدة المحلية لمركز اسنا وأحيل إلي المعاش بتاريخ1/4/2001وكان له رصيد أجازات اعتيادية لم يحصل عليه أثناء الخدمة بلغ (427) يوما وقد صرفت له الجهة الإدارية المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية المشاراليه بواقع (120) يوما فقط ولم يثبت من الأوراق 0 كما لم تقدم الجهة الإدارية ما يثبت إن عدم حصول المدعى على أجازاته الاعتيادية أثناء الخدمة كان راجعا إلى أرادته , فمن ثم يحق للمدعى
الحصول علي المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها أثناء الخدمة بما يجاوز 120 يوما وذلك بواقع (307) محسوبا علي أساس الأجر الأساسي لهم مضافا إليه العلاوات الخاصة عند انتهاء خدمته- وهو ما تقضي به المحكمة0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى فانه يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184مرافعات0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازته الاعتيادية التي لم
يحصل عليها أثناء الخدمةكاملاوذلك على النحو المبين بالأسباب,مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية
وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــــــــــــــــع
بتاريخ 25/10/2003 أقام المدعى الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف باقي متجمد رصيد من الأجازات الاعتيادية التي لم تصرف له عند انتهاء خدمته مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقال المدعي شرحا لدعواه :أنه كان من العاملين بالوحدة المحلية لمركز أسنا وقد أحيل للمعاش بتاريخ 1/4/2001 وأن له رصيد أجازات اعتيادية لم يحصل عليه أثناء الخدمة , وقد طالب الجهة الإدارية بصرف المقابل النقدي عن تلك الأجازات إلا أنها لم تصرف سوى ما يعادل أجر أربعة أشهر فقط من ذلك المقابل مماحدابه إلي إقامة الدعوى الماثلة بالطلبات سالفة البيان0
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت علي المستندات المعلاة بغلافها0وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالراى القانوني في الدعوى وذلك على النحو الوارد بأسباب ومنطوق هذا التقرير0
وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 5/9/2005 وبها قررت حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع مذكرات في شهر وقد انقضي الأجل المضروب دون تقديم ثمة مذكرات, وبها قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل وإصدار الحكم آخر الجلسة وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقة لدى النطق به0