الطعن رقم 299 لسنة 10 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / صالح محمد حامدي وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة0
وعضوية كلا من :-
السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود
السيد الأستاذ المستشار المساعد / وائـــــــل عــمرو يحيي
وحضور السيد الأستاذ المنــدوب / عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولة
وسكرتــــــارية السيـــــــــد/ صلاح فؤاد حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا0
من حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي للوجبة الغذائية وضريبة المبيعات اعتبارا من 2/6/1995 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث أن من المقرر قانونا أن البحث في الاختصاص والفصل فيه يسبق البحث في شكل الدعوى والفصل في موضوعها بحسبانه يتعلق بولاية المحكمة بنظر الدعوى، وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يثره احد الخصوم لتعلقه بالنظام العام.
ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جري علي أن المرجح في تحديد اختصاص كل من محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية بالنسبة للمنازعات الخاصة بالموظفين العموميين يقوم علي أساس المستوي الوظيفي للعامل بحيث تختص محكمة القضاء الإداري بالمنازعات المتعلقة بالمستوي الوظيفي الأول من المستويات المنصوص عليها في القانون 58 لسنة 1971 والذي تعادل الدرجة الثانية وما يعلوها من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة بينما تختص المحاكم الإدارية بالمنازعات المتعلقة بالمستويين الثاني والثالث الواردين بالقانون رقم 58 لسنة 1971 واللذين يعادلان الدرجة الثالثة فما دونها من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه0
(يراجع حكمها في الطعن رقم 1180 لسنة 44 ق ع جلسة 6/1/2002)
ومن أنه لما كان ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي الرابع يشغل الدرجة الثانية ومن ثم فإن الاختصاص بنظر منازعته ينعقد لمحكمة القضاء الإداري - دائرة قنا - دون المحكمة الماثلة ومن ثم فإنه يتعين القضاء بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى بالنسبة للمدعي الرابع وإحالتها بحالتها إلي محكمة القضاء الإداري بقنا للاختصاص مع إبقاء البت في المصروفات عملا بمفهوم المخالفة لنص المادة 184 مرافعات0
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى بالنسبة لباقي المدعين عدا المدعي الرابع: فإنها بحسبانها من دعاوى الاستحقاق فإنها لا تتقيد في إقامتها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فإنها تكون مقبولة شكلا0
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 كانت تنص علي أنه ( إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديد أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولي وثمن التذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم علي شرط أن يؤشر من الرئيس المباشر علي الطلب بأن الانتقال تم فعلا ).
ومن حيث أن رئيس مجلس الوزراء أصدر القرار رقم 1150 لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها ونص في مادته الأولي علي أن ( يستبدل نص المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها النص الآتي مادة ( 47) " يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقرر بما في ذلك الإضافات دون حاجة إلي تقديم شهادة السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس0
ونص في المادة الثانية من هذا القرار علي أن ( ينشر هذا القرار ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره )0
وقد نشر هذا القرار بالوقائع المصرية بالعدد رقم (120) في 1/6/1995م0
ومن حيث أن المستقر عليه أن مفاد نص المادة ة (47) من لائحة بدل السفر بعد استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه أن المشرع بمقتضي هذا التعديل أضاف إلي المزايا المقررة للعامل بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها ، ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول علي ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلي تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجة المقررة له في حالة عدم تقديم الشهادة كما كانت تقضي بذلك المادة (47) من لائحة بدل السفر قبل تعديلها . كما أصبح بمقتضي الميزة سالفة الذكر من حق العامل الحصول علي ثمن التذكرة كاملة بما فيها جميع الإضافات كالمقابل النقدي للوجبة الغذائية 0 وأن المقابل النقدي يشمل ضريبة المبيعات التي تعد جزءا من ثمن التذكرة مما لا مندوحة معه من القول بأحقية العامل الذي يختار المقابل النقدي في الحصول عليه كاملا غير منقوص بقيمة الضريبة العامة علي المبيعات والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر باستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول علي المقابل النقدي ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية0
( يراجع في هذا المعني : فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 1154 بتاريخ 5/11/1998ملف رقم 86/4/1389 ).
ومن حيث أنه في ضوء ما تقدم ، ولما كان الثابت بالأوراق أن المدعين من العاملين بالوحدة المحلية لقرية الرحمانية قبلي التابعة لمركز نجع حمادى ويشغلون الدرجة الثالثة اعتبارا من 1/9/2000 بالنسبة للمدعين الأول والثاني والثالث والأخير واعتبارا من 1/1/1999 بالنسبة للمدعين الخامس والسادس والسابع والثامن وتصرف لهم الجهة الإدارية مقابلا نقديا لاستمارات السفر
المجانية ومن ثم يحق لهم صرف المقابل النقدي عن قيمة الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات لكل تذكرة سفر مجانية مستحقة لهم وذلك اعتبارا من تاريخ حصول كل منهم علي الدرجة الثالثة علي النحو السالف بيانه مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 ن الدرجة الثالثة اعتبارا من 1/5/2000 ، 10/12/1995 ، 1/1/ك
فلهـــــــــــذه الأسباب
حكمت المحكمة : أولا:- بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى بالنسبة للمدعي الرابع وإحالتها بحالتها إلي محكمة القضاء الإداري
بقنا للاختصاص وإبقاء الفصل في المصروفات 0
ثانيا:- بالنسبة لباقي المدعين :- بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن
قيمة الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات وذلك علي النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب علي ذلك من آثار
وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــــــــــع
أقام المدعون هذه الدعوى بصحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 13/2/2002 وطلبوا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات باعتبارهما من الإضافات التي تدخل ضمن حساب ثمن تذكرة السفر المجانية اعتبارا من 2/6/1995 وما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقال المدعون شرحا لدعواهم : أنهم من العاملين بالوحدة المحلية لقرية الرحمانية قبلي وأنه يحق لهم وفقاً لأحكام المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 صرف المقابل النقدي وقيمة ضريبة المبيعات وقد طالبوا الجهة الإدارية بصرف مستحقاتهم سالفة الذكر إلا أنها امتنعت عن الصرف دون مبرر الأمر الذي حدا بهم إلي إقامة الدعوى الماثلة 0
واختتم المدعون صحيفة دعواهم بما سلف من طلبات 0
وقد جري تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها 0
حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت علي المستندات المعلاة بغلافها ، وتم ضم ملفات التوفيق الخاصة بالمدعين
وقد أودعت الهيئة المذكورة تقريرا مسببا برأيها القانوني في الدعوى وذلك علي النحو الوارد بأسباب ومنطوق هذا التقرير 0
وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 12/11/2005 وبها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع مذكرات في شهر وقد انقضي الأجل المضروب دون تقديم ثمة مذكرات ، وبها أودعت مسودته شاملة الأسباب والمنطوق لدي جلسة النطق به0