⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 329 لسنة 41 قضائية

النقض المدني 1976-5-12 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: اجارة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ الطعن فى الحكم
⚖️ ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - عدم الوفاء بالاجرة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ قيمة الدعوى
⚖️ تفسير القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن النعى أقيم على ثلاثة أسباب ، حاصل أولها أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وفى بيان ذلك تقول الطاعنة أن الدعوى أقيمت بطلب فسخ عقد ايجار شقة أجرها الشهرى 142و4 جنية وهو إيجاز منعقد للفترة المعينة لدفع الاجرة وهى شهر واحد فتكون قيمة الدعوى أقل من النصاب النهائى للمحكمة الابتدائية ويكون الحكم فيها نهائيا ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بجواز الاستئناف مخالف بذلك حكم القانون . وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول أن الحكم اعتبر ان قيام المطعون عليه بسداد الاجرة قبل قفل باب المرافعة فى الدعوى أمام محكمة الاستئناف مسوغا لرفض الدعوى وفق المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، فى حين أن المقصود بهذا النص هو قفل باب المرافعة من جانب المحكمة الابتدائية فقط ، إذ أن القانون رقم 121 لسنة 1947 كان يجعل القضاء بالاخلاء حتميا متى ثبت تخلف المستأجر عن سداد الاجرة فى مهلة الخمسة عشر يوما التى ضربها للوفاء ، وإمهال المستأجر فى الوفاء بمقتضى المادة 23 سالفة الاشارة يقصد به قفل باب المرافعة أمام محكمة أول درجة دون محكمة الاستئناف ، التى يقتصر دورها على مرافعة الحكم المستأنف فى خصوص سلامة الاجراءات التى اقيمت بها الدعوى وصدور الحكم مطابقا للقانون من حيث ثبوت التخلف فى حق المستأجر ، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون . وحيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وشابه بالقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة انها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن الوفاء من المطعون عليه غير مبرئ لذمته وأنه ينقصه 8.424 ج ، ورغم تسليم الحكم بذلك فإنه بنى قضاءه برفض الدعوى على سند من صدور حكم فى الدعوى رقم 18 لسنة 1967 إيجارات من محكمة الجيزة الابتدائية قضى بتخفيض الاجرة الى مبلغ 4.142 ج وأن للمطعون عليه فروقا بمقتضاه يحق له إستئداؤها ، رغم أن حكم التخفيض المشار اليه لم يقض بأية فروق كما لم يطلب المطعون عليه المقاصة بشانها ، وهو ما يعيب الحكم بالقصور ومخالفة القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت الدعوى التى يقيمها المؤجر بإخلاء العين المؤجرة لعدم الوفاء بالأجرة هى دعوى فسخ عقد الإيجار ، و كان العقد الذى يخضع لقانون إيجار الأماكن يمتد تلقائياً إلى مدة غير محدودة ، فإن الدعوى تعتبر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - غير مقدرة القيمة . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا النظر ، فإنه لا يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 23 (أ) من القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين - إن المشرع وإن رتب للمؤجر الحق في إخلاء المستأجر بمجرد إنقضاء خمسة عشر يوماً من تكليفه بوفاء الأجرة المستحقة - دون الوفاء بها - إلا أنه رغبة منه في التيسير على فريق المستأجرين أفسح لهم مجال الوفاء بالأجرة المتأخرة حتى تاريخ قفل باب المرافعة في الدعوى بحيث أصبح قيام المستأجر بوفاء الأجرة وملحقاتها قبل قفل باب المرافعة يسقط حق المؤجر في الإخلاء، ويمنع المحكمة من الحكم به، وإذ جاءت صياغة المادة 23 المشار إليها جاءت عامة مطلقة فإنه لا يجوز قصر نطاقها على إغلاق باب المرافعة أمام المحكمة الإبتدائية دون محكمة الإستئناف لأن ذلك يعتبر تقييداً لمطلق النص وتخصيصاً لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز، لما كان ذلك فإنه يجوز توقي طلب الإخلاء بأداء الأجرة وفوائدها والمصاريف الرسمية قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى ولو أمام محكمة الإستئناف.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان النص واضحاً صريحاً جلياً قاطعاً فى الدلالة على المراد منه فلا محل للخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالمراحل التشريعية التى سبقته أو بالحكمة التى أملته و قصد الشارع منه ، لأن محل هذا البحث غنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كانت الأجرة التى خول المشرع للمستأجر الوفاء بها حتى إقفال باب المرافعة فى معنى المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 هى الأجرة المستحقة فى التكليف بالوفاء و فوائدها و المصاريف الرسمية بكافة أنواعها ، و كان البين من الأوراق أن الطاعنة - المؤجرة - قد نازعت المطعون عليه - المستأجر - فى سداد الأجرة مقررة أن ذمته لا زالت مدينة ، و كان الحكم المطعون فيه و هو بصدد الرد على هذا الدفاع لم يبين مدى صواب ما تدعيه الطاعنة فى هذا الشأن ، و ما إذا كان وفاء المطعون عليه يعد مبرئاً لذمته من كافة الأجرة المستحقة و ملحقاتها القانونية على النحو سالف البيان ، و ذهب إلى أن حكماً صدر بتخفيض الأجرة دون أن يوضح ما إذا كان من حق المطعون عليه طلب إجراء المقاصة بشأنه أو أن هناك فروقاً يحق له الحصول عليها . الأمر الذى يبين منه أن المنازعة ظلت معلقة و باقية دون حسم برغم أنها مسألة أولية يتعين الإدلاء بالقول فيها فإنه يكون قاصر التسبيب .