الطعن رقم 282 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-2-2
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الشهود والبينة
⚖️ شرط ملكية الشفيع لما يشفع به
⚖️ اجراءات الطعن - مسائل عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن وقائع النزاع تخلص - كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - فى ان الطاعن رفع ثلاث دعاوى شفعة امام محكمة محرم بك الجزئية ضد مورث المطعون عليهما الأولين باعتباره مشتريا بطلب احقيته فى اخذ حصة مقداها 8 ط مبيعة من المطعون عليه الثالث فى اولاها المقيدة برقم 103 سنة 1947 مقابل ثمن قدره 70 ج او ما يظهر انه الثمن الحقيقى ويطلب احقيته فى اخذ حصة مقدارها 2 ط 19 س مبيعة من المطعون عليهن الرابعة والخامسة والسادسة فى ثانيهتها المقيدة برقم 1530 سنة 1947 مقابل ثمن قدره 25 ج اوما يظهر انه الثمن الحقيقى ويطلب احقيته فى اخذ حصة مقدارها 5 ط 4 س مبيعة من المطعون عليه الأخير فى ثالثتها المقيدة برقم 1529 سنة 947 مقابل ثمن قدره 500 ج اوما يظهر انه الثمن الحقيقى . ومحكمة اول درجة بتاريخ 11/3/3/1948 قررت ضم الدعويين الأوليين للثالثة لتعلقها بعقار واحد وحكمت بالاحالة على التحقيق لإثبات علم الشفيع وتراخيه فى الطلب المدة المسقطة لحقه ثم ندبت خبيرا لتقدير الثمن فى الوقت المعاصر للبيع ، وإذ اثار المطعون عليهم ان العقار الذى يشفع به الطاعن هو وقف فقد دافع بانه ملاصق للعقار المشفوع فيه بأرض فضاء ، فأصدرت المحكمة المذكورة حكما قبل الفصل فى الموضوع بندب خبير لتطبيق صورتى حجتى الوقف على العين المشفوع بها وما غذا كانت الأرض القضاء تلاصق صورتى حجتى الوقف على العين المشفوع بها وما إذا كانت الأرض الفضاء تلاصق العقار المشفوع فيه . وبتاريخ 23 من اكتوبر سنة 1950 حكمت حكما واحدا باحقيته فى أخذ الحصص الثلاث بالشفعة مقابل ثمن قدره 100 ج لأولاها و45 ج لثانيتها و108 ج لثالثتها .فاستانف مورث المطعون عليهما الأولين هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 32 سنة 1951 اسكندرية . فدفع الطاعن بثلاثة دفوع شكلية اولها بطلان الاستئناف لقيده بعد الميعاد طبقا للمادة 407 مرافعات وثانيها عدم جواز الاستئناف لقلة النصاب بالنسبة للحصة موضوع الدعوى رقم 1530 سنة 1947 وثالثها بطلان الاستئناف لعدم إعلان المطعون عليه الثالث البائع للحصة موضوع الدعوى رقم 103 سنة 1947 فى الموعد القانونى مع باقى الخصوم . ومحكمة الدرجة الثانية بعد ان قضت برفض الدفعين الأولين فى 14 من يونيه سنة 1951 حكمت بالغاء الحكم المستانف بكامل اجزائه وبرفض الدعاوى الثلاث والزمت الطاعن بمصروفاتها ومقابل اتعاب المحاماة مؤسسة قضاءها على نفى كتاب هذه المحكمة بالطعن بالنقض فى هذا الحكم وبناه على ثلاثة اسباب يتعلق الأولان بالدعويين رقم 103 سنة 1947 و 1530 سنة 1947 وثالثها سبب عام يتعلق بالدعاوى الثلاث . فدفعت النيابة العامة بعدم قبول الطعن .
شكلا فيما تناوله الحكم المطعون فيه عن دعويىى الشفعة المقيدتين برقمى 103 و 1530 سنة 1947 باعتبار ان تقرير الطعن اعلن للنيابة العامة دون اتخاذ اى بحث عن محل إقامة المطعون عليه الثالث وان المطعون عليها - السادسة اعلنت للضباط المنوب دون إثبات الخطوات التى ادت إلى الإعلان على هذا الوجه .
ومن حيث إنه يبين من إعلانه تقرير الطعن ان المحضر لما توجه فى 24/7/1952 لاعلان المطعون عليه الثالث وهو البائع للصفقة موضوع الدعوى رقم 103 سنة 1947 حرر محضرا بانه لم يعلنه واثبت اجابة لأحد السكان المقيمين بالملك الذى اريد إعلانه فيه بانه " عزل ولم يعرف له محل إقامة الآن " فقام الطاعن بإعلانه مباشرة إلى النيابة العامة بتاريخ 27 من يوليه سنة 1952 دون ان يبذل اى مجهود فى تعريف محل إقامة المراد إعلانه الذى انتقل غليه مع ان الإعلان للنيابة لا يكون إلا بعد ان يثبت طالب الإعلان انه قد سعى جاهدا فى تعرف محل إقامة المراد إعلانه وان هذا الجهد لم يثمر والا كان الإعلان باطلا ن كما انه يتضح من إعلان المطعون عليها السادسة وهى إحدى البائعات للحصة موضوع الدعوى الابتدائية رقم 1530 سنة 1947 ان المحضر اثبت انه اعلنها للضابط المنوب لغيابها وغلق منزلها دون ان يثبت فى محضره الخطوات التى سبقت تسليم الصورة للادارة من توجهه فعلا إلى محل إقامة المراد إعلانها وتاريخ هذا الانتقال وساعته ولذلك يكون إعلانها قدوقع باطلا ويتعين تبعا لبطلان الغعلان عدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للحكم المطعون فيه فى خصوصية الدعويين رقمى 103 و 1530 سنة 1947 .
ومن حيث غن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية فيما يختص بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 529 سنة 1947 .
ومن حيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث الخطا فى تفهم القرينة القانونية المستفادة من الحيازة بمقولة إن الطاعن استند فى طلب الشفعة إلى ملكيته لقطعة ارض فضاء ملاصقة للعقار المشفوع فيه وان ملكيته لها لم تكن محل إنكار وان محكمة ثانى درجة مع تسليمه بحيازته لها أخطات فى فهم اثر هذه القرينة المنصوص عليها فى المادة 946 من القانون المدنى ورغم ذلك قالت المحكمة المذكورة إن مناقشتها لمستندات الطاعن انتهت بها إلى عدم وجود حيازة فعلية بجميع عناصر وضع اليد المكسب للملك وتشككت فى تعلق المستندات بالأرض التى يشفع بها ، مع ان ذلك مردود بما ورد بملحق تقرير الخبير ومن عدم قيام منازعة من المشترى وان المشترى كان مستاجرا للأرض المذكورة ولم يتمكن الطاعن من تقديم عقد الغيجار لأنه كان فى دعوى اخرى رقم 202 سنة 1951 محرم بك وكان على المحكمة الانتظار لا بناء حكمها على الريبة كما ان منازعة وزارة الأوقاف التى اوردها الحكم المطعون فيه إنما هو تصوير لواقعة وهمية مع ان الملكية . استقرت للطاعن بحكمين صادرين من القضاء المختلط ولم يقدمها لأن موضوعهما خارج عن الخصومة .
ومن حيث إن هذا السبب مردود بان الخصوم خصوم الطاعن انكروا عليه ملكيته للعقار الذى يشفع به والذى يدعى انه يجاور العقار المشفوع فيه فحققت المحكمة هذا النزاع وانتهت إلى الاقتناه بصحة دفاع خصوم الطاعن مقيمة حكمها على انه امتنع عن تقديم عقد تأجيره والأرض لمورث المستانفين ( البائعين ) وعلى ان المستندات التى قدمها وهى محضر مخالفة عدم تسوير قطعة أرض وإعلان بالحضور للمحاكمة وحكم صادر فيها بإلزامه بالتسوير ودعوة من البلدية تكلفه بالحضور إليها ومعه مستندات ملكيته لقطعة ارض وصورة رسمية من شكوى مقدمة من وزارة الأوقاف بوضع يده متعديا على ارضها وحكم صادر فى قضية الجنحة رقم 906 سنة 1944 متضمنا فى اسبابه قيام نزاع بينه وبين مهندس وزارة الأوقاف فى سنة 1940 على وضع اليد على قطعة ارض وحكم صادر فى قضية فسخ عقد إيجار قطعة ارض ضد مورث البائعين كل هذه المستندات ليس فيها حدود للأرض الواردة فيها ولا تقطع فى تعلقها بالأرض التى يشفع بها ولا ترجح وضع يده بفرض انهمالك بوضع اليد إلى ركن الهدوء وان إقرار مورث البائعين بانه استأجر من الطاعن ارضا لا يفيد إقراره للطاعن بملكية الأرض إذ الإيجار لا يستلزم حتما ان يكون المؤجر مالكا لما يؤجره لن تاجير ملك الغير صحيح مادام المؤجر قائما بالوفاء بالتزاماته ومنها تسليم للعين ، ولما كان من شرائط الأخذ بالشفعة ان يكون الشفيع مالكا لما يشفع به ولا يكفى حائزا او واضع اليد بنية التملك دون ان يتم له التملك إذ مجرد حيازة الشفيع لا يغنى عن إثبات ملكيته . على ان الحيازة مجرد قرينة قانونية على الملك يجوز نفيها . وقد تصدى الحكم المطعون فيه لبحث هذه القرينة وانتهى إلى ما قرره باسباب موضوعية سائغة فلذلك يتعين من قبول الطعن شكلا فى خصوصية ما قضى به بالنسبة للحكم الصادر فى الدعوى رقم 1529 سنة 1947 محرم بك ، رفضه موضوعا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يكون الإعلان للنيابة إلا بعد أن يثبت طالب الإعلان أنه قد سعى جاهداً في تعرف محل إقامة المراد إعلانه وأن هذا الجهد لم يثمر وإلا كان الإعلان باطلا - وإذن فمتى تبين من إعلان تقرير الطعن أن المحضر لم توجه الإعلان المطعون عليه حرر محضراً بأنه لم يعلنه وأثبت إجابة لأحد السكان المقيمين بالملك الذي أريد إعلانه فيه بأنه انتقل من هذا الملك ولا يعرف له محل إقامة - فقام الطاعن بإعلانه مباشرة إلى النيابة العمومية دون أن يبذل أي مجهود في تعرف محل إقامة المراد إعلانه الذي انتقل إليه فإن هذا الإعلان يكون قد وقع باطلا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
عدم إثبات المحضر الخطوات التي سبقت تسليم صورة إعلان تقرير الطعن للضابط المنوب من توجهه فعلا إلى محل إقامة المراد إعلانه وتاريخ هذا الانتقال وساعته - يترتب عليه بطلان الإعلان.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم إذ قضى برفض دعوى شفعة -قد حصل من تحقيق النزاع القائم بشأن ملكية الشفيع للأرض التي يشفع بها أن الشفيع عجز عن إقامة الدليل على ملكيته لهذه الأرض بأي سبب من أسباب الملك بالتقادم أو بالعقد المسجل حتى تاريخ رفع الدعوى وأنه غير محق في طلب الشفعة لعدم قيام سببه لديه فإن الحكم لا يكون قد أخطأ في القانون، ذلك أن من شرائط الأخذ بالشفعة أن يكون الشفيع مالكا لما يشفع به ولا يكفي أن يكون حائزا أو واضع اليد بنية التملك دون أن يتم له التملك إذ مجرد حيازة الشفيع لا يغني عن إثبات ملكيته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم قد انتهى إلى ما قرره من نفى ملكية حائز الأرض موضوع النزاع بأسباب موضوعية سائغة فإنه لا يكون هناك محل للنعي عليه بالخطأ في فهم أثر القرينة المستفادة من الحيازة عليها في المادة 964 مدني، ذلك أن الحيازة مجرد قرينة قانونية على الملك يجوز نفيها.