الطعن رقم 131 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة ورئيــس المحكمــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / خالد سيد محمد محمود
وعضوية السيد الأستاذ النائــب / وائل عمرو يحيى
وبحضور السيد الأستاذ المندوب / حسن على شلوفه مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعي يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى لقيمة الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات بأعتبارهما من الإضافات المضافة الى قيمة المقابل النقدى لاستمارات السفر المجانية بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995، بما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى : فإنها بحسبانها من دعاوى الإستحقاق فإنها لا تتقيد فى إقامتها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، وإذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الآخرى المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة 47من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 كانت تنص على أنه " إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولى ، وثمن تذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على شرط أن يؤشر من الرئيس المباشر على الطلب بأن الإنتقال تم فعلاً "
ومن حيث إن رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم 1150 لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار اليها - ونص فى مادته الأولى على أن " يستبدل بنص المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها والنص الآتى " مادة 47 " يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما فى ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب إشتراكات الأتوبيس "
ونص فى المادة الثانية من ذات القرار على أن " ينشر هذا القرار ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره "
وقد نشر هذا القرار بالوقائع المصرية بالعدد رقم ( 120 ) فى 1/6/1995
ومن حيث أن مفاد نص المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر بعد إستبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 - المشار إليه - أن المشرع بمقتضى هذا التعديل أضاف إلى المزايا المقررة للعامل بلائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجـة المقــررة فى حالـة عدم تقديم الشهادة ، كما كانت تقضى بذلك المادة 47 من لائحة بدل السفر قبل تعديلها . كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات كالمقابل النقدى للوجبة الغذائية وأن المقابل النقدى يشمل ضريبة المبيعات التى تعد جزءاً من ثمن التذكرة مما لا مندوحة معه من القول بأحقية العامل الذى يختار المقابل النقدى فى الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة على المبيعات والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر بإستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول على المقابل النقدى ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية .
( يراجع فى الفقرة الأخيرة : فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقـم 1154 بتاريـخ 5/11/1998 ملف رقم 86/4/1389 )
وحيث أنه فى ضوء ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعين من العاملين بمديرية التربية والتعليم بقنا ويشغلون الدرجة الثالثة إعتباراً من 1/1/1999م بالنسبة للمدعيين الأول والثانى وإعتباراً من 11/6/1996 بالنسبة للمدعى الثالث وتصرف لهم الجهة الإدارية مقابلاً نقدياً لاستمارات السفر المجانية ومن ثم يحق لهم صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات لكل تذكرة سفر مجانية مستحقة لهم وذلك إعتباراً من تاريخ شغل كل منهم الدرجة الثالثة على النحو السالف بيانه مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وبمراعاة أحكام التقادم الخمسى بالنسبة للمدعى الثالث ووقف المدة من تاريخ لجوئه إلى لجنة التوفيق المختصة فى 13/7/2002م وحتى صدور التوصية فى 7/9/2002م مضافاً لذلك المدة المقررة قانوناً لعرض التوصية وقبولها بحيث يستحق الصرف إعتباراً من 10/8/1997م
ومن حيث أنه مـن يخسـر الدعـوى يلـزم بمصروفاتهـا عمـلاً بحكم المادة(184) مرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضـوع بأحقية المدعين فى صرف المقابل النقـدى عن قيمة الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات وذلك على النحو المبين بالأسباب ، مع مـا يترتـب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــع
أقام المدعـون هـذه الدعـوى بصحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 28/10/2002م وطلبوا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى عن الوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات بأعتبارهما من الإضافات التى تدخل ضمن حساب ثمن تذكـرة السفـر المجانية إعتباراً من 2/6/1995 ومـا يترتب علـى ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعون شرحاً لدعواهم : إنهم من العاملين بمديرية التربية والتعليم بقنا وأنه يحق له وفقاً لأحكام المادة 47 من لائحة بدل السفـر ومصاريف الإنتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 صرف المقابل النقدى وقيمة ضريبة المبيعات وقد طلبوا الجهة الإدارية بصرف مستحقاتهم سالفة الذكر إلا إنهــا إمتنعــت عن الصرف دون مبرر الأمر الذى حدا بهم إلى إقامة الدعوى الماثلة .
وأختتم المدعون بصحيفة دعواهم بما سلف من طلبات .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاه بغلافها وتم ضم ملف طلبات التوفيق خاصة المدعين .
وقد أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً برأيها القانونى فى الدعوى وذلك على النحو الوارد بأسباب ومنطوق هذا التقرير .
وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 13/3/2004م وتداول نظرها على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 8/10/2005م قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وبها صدر الحكم وأودعت المسودة شاملة الأسباب والمنطوق بذات جلسة النطق به .