الطعن رقم 66 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-9-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبدالمقصود مجاهد
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد/ محمد محمود محمد
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / ميلاد جرجس مهاود مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعي ن يهدفون بدعواهم الى الحكم بقبولها وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات لكل تذكرة سفر مجانية مستحقة لهم ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق الية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث أن البحث فى الأختصاص سابق على البحث فى شكل الدعوى أو موضوعها وتتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثره أحد الخصوم بحسبانه متعلقاً بالنظام العام .
ومن حيث أنه من المقرر فى قضاء المحكمة الإدارية العليا أنه وفقاً لأحكام المواد 14 ، 13 ، 10 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن المشرع جعل محكمة القضاء الإدارى هى صاحبة الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية المنصوص عليها فى المادة 10 من القانون سالف الذكر فيما عدا ما تختص به المحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية ، وناط المشرع بالمحاكم الإدارية إختصاص محدد على سبيل الحصر حيث تختص بالفصل فى طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين فى الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح العلاوات وذلك بالنسبة للموظفين العموميين من المستوى الثانى أو الثالث أو من يعادلهم وفقاً لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقـم 58 لسنة 1971 " الملغى " وهو ما يقابل الدرجة الثالثة فما دونها وفقاً لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 " الحالى " وكذلك طلبات إلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبى وكذلك فى طلبات التعويض المترتبة على هذه القرارات أو متى كانت الدعوى متعلقة بمنازعة مرتب أو معاش أو مكافأة لهم أو لورثتهم ... " يراجع فى هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1558 والطعن رقم 1559 لسنة 36ق جلسة 2/7/1998 "
ومن حيث أنه فى ضوء ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعين الثانى والثالث والرابع يشغلون الدرجة الثانية من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 ومن ثم تكون هذه المحكمة غير مختصة بنظر الدعوى الماثلة وينعقد الإختصاص بنظرها لمحكمة القضاء الإدارى دائرة مدنية قنا بحسبانه من العاملين فى نطاق الإختصاص المحلى لمحاكم مجلس الدولة بمحافظة قنا ، مما يتعين معه القضاء بعدم إختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى - دائرة مدنية قنا - الدائرة الثانية - للأختصاص ... ومن حيث أن الحكم بعدم الإختصاص والإحالة غير منه للخصومة ومن ثم فإنه يتعين إرجاء البت فى المصروفات للمحكمة المختصة بنظر الدعوى عملاً بمفهوم المخالفة لنص المادة (184) من قانون المرافعات .
ومن حيث أنه بالنسبة للمدعى الأول :
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى : فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق - منازعة فى راتب - والتى لا تتقيد فى رفعها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء ، وإذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم تكون مقبولة شكلاً
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 كانت تنص على أنه " إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولى ، وثمن تذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على شرط أن يؤشر الرئيس المباشر على الطلب بأن الإنتقال تم فعلاً "
ومن حيث إن رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم 1150 لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار اليها - ونص فى مادته الأولى على أن " يستبدل بنص المادة 47 من لائحة بدب السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها والنص الآتى " مادة 47 " يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما فى ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب إشتراكات الأتوبيس "
ونص فى المادة الثانية من ذات القرار على أن " ينشر هذا القرار ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره "
وقد نشر هذا القرار بالوقائع المصرية بالعدد رقم ( 120 ) فى 1/6/1995
ومن حيث أن المستقر عليه أن مفاد نص المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر بعد إستبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995-المشار إليه- أن المشرع بمقتضى هذا التعديل أضاف إلى المزايا المقررة للعامل بلائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها ، ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجـة المقــررة فى حالة عدم تقديم الشهادة ، كما كانت تقضى بذلك المادة ( 47) من لائحة بدل السفر قبل تعديلها . كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات كالمقابل النقدى للوجبة الغذائية وأن المقابل النقدى يشمل ضريبة المبيعات التى تعد جزءاً من ثمن التذكرة مما لا مندوحة معه من القول بأحقية العامل الذى يختار المقابل النقدى فى الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة على المبيعات والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر باستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول على المقابل النقدى ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية .
( يراجع فى هذا المعنى فتوى الجمعية العمومية لقسمة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقــــم 1154 جلسة 5/11/1998 ملف رقم 86/4/1389 )
ومـن حـيث أنه فى ضوء ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى الأول يعمل بهيئة مياة الشرب والصرف الصحى بأسوان ويشغل الدرجة الثالثة ولم يبين من الأوراق تاريخ حصوله على الدرجة الثالثة .
وتصرف له الجهة الإدارية مقابلاً نقدياً لاستمارات السفر المجانية ومن ثم يحق لهم صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات لكل تذكرة سفر مجانية مستحقة له وذلك أعتباراً من تاريخ حصوله على الدرجة الثالثة أو من 2/6/1995تاريخ سريان أحكام القرار المشار إليه . أيهما لاحق ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وبمراعاة أحكام التقادم فى حالة زيادة مدة استحقاق المدعى على خمس سنوات . مع الأخذ فى الأعتبار وقف المدة من تاريخ لجؤه إلى لجنة فض المنازعات حتى تاريخ صدور التوصية مضافاً إليها مدة عرض وقبول التوصية من مدة التقادم ، وهو ما تقضى به المحكمة .
ومن حيث أن مـن يخسـر الدعـوى يلـزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة(184) مرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
أولاً : بعدم إختصاصها نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة للمدعين الثانى والثالث والرابع وأمرت بإحالتها الى محكمة القضاء الإدارى بقنا الدائرة الثانية للأختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات .
ثانياً : بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بالنسبة للمدعى الأول وفى الموضوع بأحقيته فى صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات وذلك على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــع
بتاريخ 10/10/2002 اقام المدعون دعواهم بصحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة طلبوا فى ختامها الحكم : بقبول الدعوى شكلاً ، وفى الموضوع بأحقيتهم فى صــرف المقابل النقدى عن تذاكر السفر المجانية بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم شاملة الإضافات وفقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150/ 1995 ، مـع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب .
وقال المدعون شرحاً لدعواهم أنهم من العاملين بهيئة مياة الشرب والصرف الصحى بأسوان وأنه يحق لهم وفقاً لحكم المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية .
وقد طالبوا الجهة الإدارية بصرف هذا المقابل النقدى إلا إنها أمتنعت عن الصرف مما حدا بهم إلى إقامة الدعوى الماثلة ... وخلص المدعون الى طلباتهم آنفة البيان وأرفقوا بصحيفة الدعوى حافظة مستندات .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة وذلك على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على ما أهمة بيانات حالة وظيفية للمدعين كما قدم الحاضر عن الهيئة المدعى عليها مذكرة بدفاعه كما تم ضم ملفات التوفيق الواردة من لجنة فض المنازعات فى الطلبات المقدمة من المدعين ، وأودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى على النحو الوارد بأسباب ومنطوق ذلك التقرير .
وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 28/5/2005، وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع مذكرات فى شهر لمن يشاء وأنتهى الآجل المضروب دون أن يتقدم أحد بشئ وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .