الطعن رقم 33599 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / مجدي حسين العجاتــــــــــي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن سيد عبد العزيــــــــز نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / شحاتة علي أحمد أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / علي خميـــــــــــــــــــس مفوض الدولة
وسكرتارية السيـــــــــــــــــــــــد / محمد فـــــــــــــــــــرح أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
ومن حيث أن المدعى يهدف من دعواه إلى طلب الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه بالامتناع عن قيد نجله / ...... بالصف الأول بمرحلة رياض الأطفال بمدرسة جمال عبد الناصر في العام الدراسي 2005 /2006 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث أن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فمن ثم فهي مقبولة شكلا.
ومن حيث أن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة يشترط للاستجابة له توافر ركنين مجتمعين.
أحدهما: ركن الجدية بان يكون القرار المطعون فيه بحسب الظاهر من الأوراق معيبا بعدم المشروعية مما يرجح إلغاءه عند نظر الموضوع.
وثانيهما: ركن الاستعجال بان يترتب على تنفيذه والاستمرار فيه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه.
ومن حيث انه عن ركن الجدية فان المادة (18) من الدستور تقضى بان التعليم حق تكفله الدولة وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية .
وتقضى المادة (15) من القانون رقم 139 لسنه 1981 بإصدار قانون التعليم وتعديلاته بان التعليم الأساسي حق لجميع الأطفال المصريين الذين يبلغون السادسة من عمرهم تلتزم الدولة بتوفيره لهم ويلتزم الآباء أو أولياء الأمور بتنفيذه 000000 ويجوز في حالة وجود أماكن النزول بالسن إلى خمس سنوات ونصف وذلك مع عدم الإخلال بالكثافة المقررة للفصل .
ومن حيث أن وزير التعليم أصدر القرار رقم 15 لسنه 2003 بتعديل بعض أحكام القرار الوزاري رقم(65) في 23/3/2000 بشان رياض الأطفال استنادا على قرار مجلس المحافظين بتوحيد سن القبول بالمرحلة الابتدائية بست سنوات في المدارس الرسمية وتضمن القرار الوزاري المشار إليه في مادته الأولى بان يكون حساب سن الأطفال المتقدمين لرياض الأطفال بالمدارس الرسمية والخاصة اعتبارا من أول أكتوبر في كل عام كما تضمن بأن يكون الحد الأدنى لسن القبول برياض الأطفال نظام السنتين بالمدارس الرسمية والخاصة أربع سنوات ويكون الحد الأدنى للقبول بنظام السنة الواحدة خمس سنوات وفى جميع الأحوال يتم القبول تنازليا من أعلى سن للمتقدمين .
ومن حيث أن العملية التعليمية تقودها الأجهزة التعليمية التربوية وعلى رأسها المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي برئاسة وزير التربية والتعليم وان كان له أن يضع ما يشاء من نصوص منظمة لشئون التلاميذ إلا انه لا يجوز له مخالفه نصا صريحا في القانون وبالتالي إذ ما صدر القرار الوزاري رقم 15 لسنه 2003 استنادا إلى قرار من مجلس المحافظين المشار إليهما بتحديد سن القبول برياض الأطفال نظام السنتين بأربع سنوات ونظام السنة الواحدة بخمس سنوات وعدم جواز النزول بالسن في حالة وجود أماكن دون الإخلال بالكثافة المقررة للفصل 0000 فانه لا يجوز للوزير أو مجلس المحافظين مخالفة نص وارد في القانون وانه في حالة وجود نصين تشريعين وبينهما تعارض فانه يجب تغليب التشريع الأعلى على مرتبة التشريع الأدنى وبالتالي يكون القرارين المشار إليهما قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون.
ومن حيث أنه ولما كان البين من ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى أن نجل المدعي يبلغ من العمر في أول أكتوبر عام 2005 خمس سنوات وعشرة أيام إلا أن مدرسة جمال عبد الناصر التجريبية قبلت بالصف الأول برياض الأطفال بها من بلغ من الأطفال المتقدمين سن خمس سنوات وخمسة أشهر و23 يوم ولم تقبل من هم أصغر من تلك السن وهو ما أوردته المدرسة في ردها المقدم ضمن حافظة مستندات الدولة المقدمة بجلسة 11/9/2005 ومن ثم فإن كثافة الفصل في المدرسة المذكورة لا تجيز قبول نجل المدعي وبالتالي يكون امتناع جهة الإدارة عن قبوله يتفق وصحيح أحكام القانون مما يغدو معه القرار المطعون فيه بحسب الظاهر من الأوراق متفقا وأحكام القانون الأمر الذي ينتفي معه ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ وهو ما يستلزم القضاء برفض طلب وقف التنفيذ دون الحاجة إلى بحث ركن الإستعجال لعدم الجدوى مع إلزام المدعي مصروفات هذا الطلب عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة/ بقبول الدعوى شكلاً برفض طلب وقف التنفيذ وألزمت المدعي مصروفات هذا الطلب، وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في الموضوع.
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــــــع
أقام المدعي بصفته هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10/7/2005 طالباً الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه بالإمتناع عن قبول نجله/ .......... بالسنة الأولى برياض الأطفال بمدرسة جمال عبد الناصر التجريبية للغات التابعة لإدارة الدقي التعليمية للعام الدراسي 2005/2006 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات مع تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان.
وقال المدعي شرحاً لدعواه إنه تقدم بأوراق نجله المذكور لإلحاقه بالصف الأول رياض الأطفال بالمدرسة المذكورة إلا أنه فوجئ بالإمتناع عن قبول قيده بها بدعوى عدم بلوغه السن القانونية خلافا للحقيقة حيث إن سن نجله في 1/10/2005 هو (5 سنوات - شهر - 23يوم) ولما كان امتناع المدرسة المشار إليها مخالفاً للقانون فإنه يقيم دعواه الماثلة سالفة الذكر.
وقد حددت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 11/9/2005 وتدوول نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات وفيها قدم المدعي حافظة مستندات، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة ومذكرة.
وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الشق العاجل من الدعوى للحكم بجلسة 2/10/2005 وقررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة اليوم ثم قررت إصدار الحكم أخر الجلسة.
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.