الطعن رقم 13 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1976-6-16
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الولاية على المال - الحجر
⚖️ الحجر
⚖️ اصدار الحكم
⚖️ اقامة الدعوى
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وحسن مهران حسن ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم أيد قضاء محكمة أول درجة بوجوب الفصل فى موضوع طلب الحجر رغم وفاة المطلوب الحجر عليها أثناء نظر الدعوى أمامها وقبل حجزها للحكم على سند من القول بأنه لا تأثير لهذه الوفاة على اختصاص محكمة الولاية على المال لانها منوطة ببحث سبب الحجز باعتباره حالة قانونية لا تقوم ولا تنقضى الا بحكم فيها ، وانه طالما قد سجل طلب الحجر فإنه يتعين الفصل فى موضوعه ، دون أن يكون لها شأن بما يثار حول صحة أو بطلان التصرفات الصادرة من المطلوب الحجز عليها أمام المحكمة المدنية ورتب على ذلك رفض الاستجابة لطلب الطاعنة حفظ المادة لوفاة المطلوب الحجز عليها ، فى حين أن الحجز قيد يستهدف حماية شخص المطلوب الحجز عليه بفرض القوامة عليه ، فإذا مات انتهت ولاية محكمة الحجز دون أن تستطيع توقيع الحجز عليه أو تعيين قيم على أمواله ، بحيث لا يبقى بعد ذلك الا اختصاص المحكمة المدنية بشأن المنازعة فى صحة التصرف وهو يختلف اختلافا بينا عن طلب الحجز ، لا يغير من ذلك أن الحكم انتهى الى رفض طلب الحجز ، لأن التعرض لموضوع الطلب ينطوى فى حد ذاته بداهة على تخويل محكمة الولاية على المال الحق بتوقيع الحجز ، وهو ما يستحيل تصوره بعد الوفاة ، الامر الذى يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النزاع في مواد الولاية على المال له ذاتية مستقلة تنطوي على معنى الحسبة حفاظاً على أموال ناقص الأهلية أو عديمها وليس بخصومة حقيقية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
طلب الحجر يستهدف مصلحة خاصة ومصالح عامة ترجع كلها إلى حفظ مال من لا يستطيع المحافظة على ماله، وهو بهذه المثابة طلب شخصي لصيق بإنسان موجود على قيد الحياة هو المطلوب الحجر عليه تستدعي حالته اتخاذ تدابير معينة لحمايته من نفسه ومن الغير بفرض القوامة عليه وإخضاعه لإشراف محكمة الولاية على المال، يوجه إلى شخص المطلوب الحجر عليه ولا يجوز توجيهه إلى خلفه العام، ولذلك ناطت المادة 969 من قانون المرافعات بالنيابة العامة وحدها رعاية مصالحه والتحفظ على أمواله والإشراف على إدارتها، وخولت لها في هذا السبيل سلطة التحقيق من حالة المطلوب الحجر عليه وقيام أسباب الحجر التي حددها القانون واقتراح التدابير التي ترى اتخاذها للمحافظة على أمواله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى نصوص المواد 47 من القانون المدني و47 و78 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال و970 من الكتاب الرابع من قانون المرافعات المضاف بالقانون رقم 126 لسنة 1951 والواردة في باب الإجراءات الخاصة بالولاية على المال مجتمعة أنه إذا مات المطلوب الحجر عليه قبل صدور حكم في الطلب المقدم فإنه ينتهي الحق فيه وتزول ولاية محكمة الحجر بنظره لهلاك الشخص المراد إخضاعه للحجر والقوامة تبعاً لإستحالة أن يقضي بعد الموت بقيد ينصب على شخص المطلوب الحجر عليه وبالتحفظ على ماله. يؤيد هذا النظر أن المشرع بموجب المادة 78 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 السالفة الإشارة أجرى الأحكام المقررة في شأن الوصاية على القصر على القوامة، وقصد بذلك - وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية - أن القواعد الخاصة بالوصاية تسري على القوامة بالقدر الذي تتلاءم في حدود أحكامها مع طبيعتها، مما مفاده أنه إذا توفى المطلوب الحجر عليه فقد طلب الحجر محله وموضوعه واستحال قانوناً أن تمضي المحكمة في نظره، وأكد المشرع هذا المعنى في المادة 970 من قانون المرافعات الآنفة الذكر بإستبعاده إتباع الإجراءات والأحكام الخاصة بالولاية على المال ومنها توقيع الحجر ورفعه وتعيين القامة ومراجعة أعمالهم وحساباتهم إذا انتهت الولاية على المال فيما عدا حالتي الفصل في الحساب السابق تقديمه للمحكمة وتسليم الأموال لورثة ناقصي الأهلية أو عديميها اعتبارا بأن الولاية مشروطة بقيام موجبها فإذا انعدم الموجب زالت الولاية وأوردت المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات تعليقاً على تلك المادة "وأوردت المادة 970 قاعدة عامة في مدى تطبيق أحكام هذا الباب من حيث الزمن على أنه إذا انتهت الولاية القضائية على المال لأي سبب من أسباب انتهائها كعودة الأب إلى ولايته أو زوال سبب عدم الأهلية أو وفاة عديم الأهلية أو عودة الغائب أو ثبوت موته، لا تتبع الإجراءات المذكورة إلا في تسليم الأموال من النائب عن عديم الأهلية أو وكيلي الغائب وفي الفصل في الحساب المقدم للمحكمة فعلاً أما ما عدا ذلك من المسائل ولو اتصل بإدارة الأموال فتتبع في الدعوى به الإجراءات العادية ويخضع لقواعد الإختصاص العامة "مما مؤداه أنه يستحيل على المحكمة أن تأمر بتعيين قيم على شخص ليس على قيد الحياة لتنافر ذلك مع طبيعة الحجر ذاته، أو أن تعهد إليه بتسليم أمواله أو تولي إدارتها وحفظها لأن الموت لا يبقى له على مال بعد أن انتقل بمجرد الوفاة وبقوة القانون للوارث أو للموصى له فينقضي بالتالي الطلب المقدم بالحجر ويصبح بسبب الموت غير ذي موضوع. ولا يحول دون الحكم بإنتهاء طلب الحجر سبق تسجيله لأن الحكمة في تسجيل هذا الطلب وفق المادة 1026 من قانون المرافعات - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - هي حماية الغير ممن يتعاقد مع المطلوب الحجر عليه، ولم يجعل التسليم وجوبياً بل ترك التقدير لقاضي الأمور الوقتية متى تحقق من جدية الطلب خشية إساءة استعماله مع ما يترتب عليه من آثار خطيرة في سير أعمال من قدم ضده طلب الحجر، الأمر الذى لا تستلزم استمرار محكمة الولاية على المال في نظر طلب الحجر بعد وفاة المطلوب الحجر عليه.