الطعن رقم 4724 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1999-11-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المقرر أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 جري علي أن "فيما عدا الأراضي الفضاء تسري أحكام هذا الباب علي الأماكن وأجزاء الأماكن علي اختلاف أنواعها المعدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض سواء كانت مفروشة أو غير مفروشة مؤجرة من المالك أو غيره..." مما مفاده أن المشرع استثني صراحة الأراضي الفضاء من نطاق تطبيق أحكام قانون إيجار الأماكن ومن ثم تخضع كأصل عام للقواعد المقررة في القانون المدني وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العبرة في التعرف علي طبيعة العين المؤجرة هو ما تضمنه عقد الإيجار من بيان لها ما دام قد جاء مطابقا لحقيقة الواقع وانصرفت إليه إرادة العاقدين فإن تبين من العقد أن العين المؤجرة أرض فضاء ولم يثبت مخالفة هذا الوصف للحقيقة ولا عبرة في هذا الخصوص بالغرض الذي استأجرت الأرض من أجله كما لا يغير من طبيعتها وجود مبان بها أو إحاطتها بسور طالما أنها لم تكن محل اعتبار عند التعاقد وأنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في التعرف في تفسير العقد والعرف علي طبيعة العين المؤجرة شريطة أن يكون استخلاصها سائغا له أصله الثابت بعقد الإيجار ومطابقا للواقع فإن الحكم المطعون فيه إذا أقام قضائه علي ما أورده بمدوناته من أن عقدي الإيجار سندي الدعوى إنصبا علي قطعة أرض مسورة لغرض استعمالها ورشة ومخزن لبيع قطع غيار السيارات الأمر الذي يستلزم أن يكون المكان مسورا ومقاما عليه مبان لحفظ تلك الأشياء ولا أدل علي ذلك من شهادة حي الجمرك الثابتة بها وصفه المكان من واقع جرد سنة 1980/1981 من أنها أرض محاطة بسور بها سقف صاج وباب حديد وبداخلها غرفتان من بناء يعلوها غرفة ودورة مياه في حين أن الثابت من عقدي الإيجار المؤرخين 1/10/1964 جاء بأحدهما أن الإيجار أنصب علي قطعة أرض مسورة لاستعمالها ورشة نظير أجرة شهرية 10 جنيه والثاني انصب علي قطعة أرض مسورة لاستعمالها مخزن كما ثبت بشهادة حي الجمرك التي استند إليها الحكم أنه بجرد 1959/1960 تبين أن العين المؤجرة كان مقاما عليها عقار وأنه أزيل في 1/7/1964 قبل التعاقد الحاصل في 1/10/1964 وهو ما يدل علي أن وصف العين المؤجرة بأنها أرض فضاء علي النحو المبين بعقدي الإيجار سند الدعوى يتفق والواقع ولا عبرة بالغرض الذي تم من أجله التأجير كما لا يغير طبيعتها كونها محاطة بسور هذا إلي أن المباني التي اعتمد عليها الحكم في قضائه استحدثت في تاريخ لاحق علي التعاقد فإن الحكم المطعون فيه إذ ذهب إلي اعتبار عقدي الإيجار الواردين علي العين يخضعان للامتداد القانوني المنصوص عليه في قوانين إيجار الأماكن يكون قد خرج عن المعني الظاهر لعبارتهما وطبيعة العين المؤجرة وقت التعاقد مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.