⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1322 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1999-6-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان النص في المادة 87/1 من القانون المدني علي أن "تعتبر أموالا عامة العقارات والمنقولات التي تعتبر مملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضي قانون أو مرسوم أو قرار من الوزير المختص" يدل علي أن المناط في اعتبار أملاك الدولة من الأموال العامة هو بتخصيصها للمنفعة العامة سواء جري هذا التخصيص بحكم طبيعة الأشياء أو الواقع الفعلي لها، أو تقرر بالأداة التشريعية اللازمة لذلك وكان القانون رقم 285 لسنة 1956 بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية قد نص في مادته الأولى علي نقل جميع ما لهذه الشركة من أموال وحقوق وما عليها من التزامات إلي الدولة، ونصت مادته الثانية علي أن يتولى إدارة مرفق المرور بقناة السويس هيئة مستقلة تكون لها الشخصية الاعتبارية ثم صدر القانون رقم 146 لسنة 1957 ومن بعده القانون رقم 30 لسنة 1975 بنظام هيئة قناة السويس الذي ينص في مادته الأولى علي أن "تتولى هيئة قناة السويس القيام علي شئون مرفق قناة السويس وإدارته واستغلاله وصيانته وتحسينه ويشمل اختصاصها في ذلك مرفق القناة بالتحديد وبالحالة التي كان عليها وقت صدور القانون رقم 285 لسنة 1956......." وفي المادة الثانية علي أن "هيئة قناة السويس هيئة عامة تتمتع بشخصية اعتبارية تخضع لأحكام هذا القانون وحده..." وفي المادة الرابعة علي أن "تتبع الهيئة دون التقيد بالنظام والأوضاع الحكومية طرق الإدارة والاستغلال المناسبة وفقا لما هو متبع في المشروعات التجارية وفي المادة التاسعة علي أن "يكون للهيئة في سبيل القيام بواجباتها ومباشرة اختصاصاتها جميع السلطات اللازمة لذلك وبوجه خاص يكون لها تملك الأراضي والعقارات بأية طريق ة بما في ذلك نزع الملكية للمنفعة العامة وللهيئة أن تؤجر أراضينها أو عقارات تملكها ولها أن تستأجر أراض أو عقارات مملوكة للغير سواء لتحقيق الأغراض التي أنشئت من أجلها أو تحقيقا لرفاهية موظفيها وعمالها أو لإنشاء المشروعات والمرافق المتصلة وبمرفق القناة أو التي يقتضيها حسن سير العمل به كمنشآت المياه والقوى الكهربائية والطرق وما إلي ذلك وفي المادة العاشرة علي أن " تعتبر أموال الهيئة أموالا خاصة" يدل علي أن جميع ممتلكات الشركة العالمية لقناة السويس البحرية قد أصبحت ملكا للدولة من وقت تأميمها وهي تشمل مرفق القناة بالتحديد والحالة التي كان عليها وقتذاك وقد أسندت الدولة إلي هيئة قناة السويس بوصفها هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية القيام علي شئون هذا المرفق وإدارته واستغلاله وصيانته وتحسينه وهولتها في هذا الشأن جميع السلطات اللازمة لتحقيق ذلك باعتباره مملوكا لها ملكية خاصة وإذا كان مرفق القناة بالتحديد والحالة التي كان عليها وقت التأميم يشمل المجرى الملاحي للقناة وتوابعه من الترع المشار إليها في النظام الأساسي للشركة المؤممة بالإضافة إلي الأراضي التي كامن ممنوحة لهذه الشركة لاستغلالها والانتفاع بها فإن هذه الأراضي تعتبر من أملاك الهيئة الخاصة بعكس ذلك المجرى الملاحي والترع المذكورة التي وإن كانت قانونا من أملاكها الخاصة بموجب المادة العاشرة سالفة الذكر إلا أنها وقد خصصت بالفعل للمنفعة العامة فإنها تكون قد صارت من الأموال العامة وفقا للمادة 87 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الترخيص بشغل العقار لا يرد إلا علي الأموال العامة للدولة أو للشخص الاعتباري العام وأنه يلزمن لاعتبار العقد إداريا أن تكون الدولة أو أحد الأشخاص العامة طرفا فيه ويحتوي علي شروط استثنائية غير مألوفة في العقود المدنية التي تنظمها قواعد القانون الخاص علاوة علي أن يكون متصلا بمرفق عام اتصالا يتحقق به معني المشاركة في تسييره وإذ كانت العين محل التداعي تقع في الأراضي التي كانت ممنوحة للشركة المؤممة لاستغلالها والانتفاع بها والتي هي من أملاك الهيئة الطاعنة الخاصة علي ما سلف بيانه وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن الترخيص الصادر من الطاعنة إلي مورث المطعون ضدهم بشغل تلك العين يتعلق بتسيير المجرى الملاحي وتوابعه من الترع التي تمثل جانب المال العام في مرفق القناة فإن هذا الترخيص في حقيقته وتكييفه القانوني يكون عقد إيجار يخضع لأحكم القانون الخاص وبالتالي تختص المحاكم المدنية بنظر المنازعات الناشئة عنه وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي برفض الدفع المبدي من الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحي النعي عليه بهذين الوجهين علي غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تشريعات إيجار الأماكن قد استثنت صراحة الأراضي الفضاء من نطابق تطبيقها ومن ثم تخضع كأصل عام للقواعد المقررة في القانون المدني وأن العبرة في التعرف علي طبيعة العين المؤجرة هي بما تضمنه عقد الإيجار من بيان لها ما دام قد جاء مطابقا لحقيقة الواقع وانصرفت إليه إرادة المتعاقدين فإذا تبين من العقد أن العين المؤجرة أرض فضاء ولم يثبت محالفة هذا الوصف للحقيقة فإن قوانين إيجار الأماكن لا تسري عليها بل تخضع لحكام القانون المدني ولا عبرة في هذا الخصوص بالغرض الذي أسؤجرت الأرض من أجله، كما لا يغير من طبيعتها ما يقيمه عليها المستأجر من منشآت تحقيقا لهذا الغرض، ولو كان ذلك في تاريخ سابق علي عقد الإيجار أو وجود مبان بها متى كان الإيجار مقصورا علي الأرض الفضاء دون المباني المملوكة للمستأجر ولم تكن هذه المنشآت محل اعتبار عند التعاقد أو عند تقدير الأجرة أو العنصر المستهدف من الإجارة كما أنه من المقرر أنه وأن كان التعرف علي طبيعة العين المؤجرة وما انصرفت إليه إرادة المتعاقدين من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها دون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغا له أصله الثابت بعقد الإيجار والمستندات المقدمة في الدعوى وبما يكفي لحمل قضائها.