الطعن رقم 5302 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2000-12-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنت الغش الذي يبني عليه الالتماس بالمعني الذي تقصده المادة 241/1 من قانون المرافعات هو الذي يقع ممن حكم لصالحه في الدعوى بناء عليه، ولم يتح للمحكمة أن تتحرز عند أخذها به بسبب عدم قيام المحكوم عليه بحضه وتنويرها في حقيقة شأنه لجهله به وخفاء أمره عليه بحيث يستحيل فإذا كان مطلقا علي أعمال خصمه ولم يناقشها أو كان في وسعه تبين غشه وسكت عنه ولم يفضح أمره أو كان في مركز يسمح له بمراقبة تصرفات خصمه ولم يبين أوجه دفاعه في المسائل التي يتظلم فيها فإنه لا وجه للالتماس وأن الغش المبيح لالتماس إعادة النظر في الحكم الانتهائي وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة هو ما كان خافيا علي الخصم طيلة نظر الدعوى بحيث لم تتح له الفرصة لتقديم دفاعه فيه وتنوير حقيقته للمحكمة فتأثر به الحكم أماما تناولته الخصومة وكان محل أخذ ورد بين طرفيها وعلي أساس رجحت المحكمة قول خصم علي أخر وحكمت له اقتناعا منها ببرهان فلا يجوز التماس إعادة النظر فيه تحت ستار اقتناع المحكمة بالبرهان غشا إذ أن برهنه الخصم علي دعواه بالحجج المعلومة لخصمه حق له في كل دعوى يفتح به باب الدفاع والتنوير للمحكمة أمام الخصم وليس ذلك من الغش في شيء وأن تقدير عناصر العش إثباتا ونفيا من المسائل التي تستقل بها محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ما دامت تستند في هذا التقدير إلي اعتبارات سائغة لها أصلها الثابت ومن شأنها أ، تؤدي إلي النتيجة التي خلصت إليها بما يكفي لحمل قضائها وأن التناقض الذي يبطل الحكم ويؤدي إلي نقضه هو التناقض الذي يقع في الأسباب بحيث لا يفهم معه علي أي أساس قضت المحكمة بما قضت به في المنطوق أما التناقض في المنطوق فهو من أحوال الطعن بطريق الالتماس كما أنه يشترط لقيام الوجه الثامن من أوجه الالتماس ( م 241/8) أن يكون الحكم حجة علي المعترض دون أن يكون ماثلا في الدعوى بشخصه وثانيهما أن يثبت غش من كان يمثله أن تواطؤه أو إهماله الجسيم وثالثهما أن تقوم علاقة السببية بين الغش أو التواطؤ أو الإهمال الجسيم وبين الحكم بحيث يكون هو الذي أدى إلي صدوره علي الصورة التي صدر بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن البين من الأوراق أن الطاعنين لم يبينوا المستندات وأوجه الدفاع التي ينعون علي الحكم المطعون فيه إغفالها ودلالتها وأثرها في قضاء الحكم فإن النعي في هذا الصدد يكون مجهلا غير مقبول والنعي في وجهه الثاني غير سديد ذلك أن المادة 178 من قانون المرافعات إذا أوجبت أن يتضمن الحكم بيان أسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم قد قصدت بذلك التعريف بأشخاص وصفات من تتردد بينهم الخصومة في الدعوى التي يصدر فيها الحكم تعريفا نافيا للجهالة أو اللبس حتى لا يكتتف العموض شخص المحكوم له أو المحكوم عليه وإذ رتبت هذه المادة البطلان علي النقص أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم إنما عنت النقص أو الخطأ اللذين قد يترتب عليهما التجهيل بالخصم أو اللبس في التعريف بشخصه مما قد يؤدي إلي عدم التعرف علي حقيقة شخصيته أو إلي تغير شخص الخصم بأخر لا شأن له بالخصومة في الدعوى وإذا فمتى كان النقص أو الخطأ في أسماء الخصوم وصفاتهم ليس من شأنه التشكيك في حقيقة شخصية الخصم واتصاله بالخصومة المرددة في الدعوى فإن لا يعتبر نقصا أو خطأ جسيم مما يترتب عليه البطلان المنصوص عليه في المادة المشار إليها.