الطعن رقم 7256 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2000-4-10
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المشرع قد نظم الأحكام العامة لعقد الإيجار في القانون المدني باعتباره الشريعة التي تسود سائر المعاملات علي سبيل الدوام والاستقرار، ونصوص القانون المدني بحسب الأصل هو الواجبة التطبيق علي عقود الإيجار كافة ما لم يرد المشرع لاعتبارات يقدرها ضرورة تعطيل بعض أحكامه وذلك بإصدار تشريعات خاصة لتسري في نطاق الأغراض التي وضعت لها دون توسع في التفسير باعتبارها استثناء من ذلك الأصل وإذ نصت المادة 586 من القانون المدني في فقرتها الثانية علي أنه "يكون الوفاء في موطن المستأجر ما لم يكن هناك اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك" وهو ما يدل علي أنه يجب علي المؤجر متى حل موعد استحقاق الأجرة أن يسعى إلي موطن المستأجر ليطالبه بالوفاء بها ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك، فإذا لم يتحقق هذا السعي من جانب المؤجر لطلب الأجرة وتمسك المستأجر بأن يكون الوفاء في موطنه فلم يحصل دينه إلي المؤجر كان المستأجر غير مخل بالتزامه بالوفاء بالأجرة رغم بقائه مدينا بها، وليس في قوانين إيجار الأماكن نص يتضمن الخروج عن هذا الأصل ذلك أن النص في المادة 27 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وما يقابلها في القانون رقم 52 لسنة 1969 والقانون 121 لسنة 1947 بعد تعديلها بالقانون 24 لسنة 1965 علي أنه "يجب أن يتم الوفاء بالأجرة المحددة وما في حكمها كاملة إلي المؤجر طبقا لأحكام هذا الباب في موعد لا يجاوز الأسبوع الأول من الشهر المستحقة عنه أو الموعد المتفق عليه في العقد وذلك بإيصال مثبتة فيه قيمة الأجرة، فإذا امتنع المؤجر عن استلام الأجرة وإعطاء سند المخالصة عنها فللمستأجر قبل مضي خمسة عشر يوما من تاريخ الاستحقاق أن يخطر المؤجر بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول لتسلمها خلال أسبوع، فإذا لم يتسلمها خلال هذا الميعاد يودع المستأجر الأجرة دون رسوم خلال الأسبوع التالي خزانة مأمورية العوائد المختصة، لا يتضمن ما يشير إلي رغبة المشرع في تعديل مكان الوفاء بالأجرة وإنما أرادته علي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون 24 لسنة 65 سالف البيان، وما جري به قضاء هذه المحكمة أن ييسر علي المستأجر سبل الوفاء بالأجرة بإجراءات قرر أنها أيسر من إجراءات العرض والإيداع المنصوص عليها في المادتين 487، 488 من قانون المرافعات متى شاء المستأجر أن يسعى إلي الوفاء بالأجرة وترك أمر تحديد مكان الوفاء بها للأحكام المقررة في القانون المدني، ليظل هو موطن المستأجر ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.