⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8710 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1999-2-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في المادة 82/1 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 علي أنه إذا لم يحضر المدعي ولا المدعي عليه حكمت المحكمة في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها وإلا قررت شطبها فإذا بقيت الدعوى مشطوبة ستين يوما ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها اعتبرت كأن لم تكن" يدل وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن المشرع أوجب علي المحكمة أن تحكم في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها وذلك إذا كان الخصوم قد أبدوا أقوالهم فيها وإلا قررت شطبها وهدف المشرع من هذا النص تفادي تراكم القضايا أمام المحاكم ونصت المادة علي لون من الجزاء قرره المشرع في حالة ما إذا قصر المدعي في موالاة السير في الدعوى وحثه علي متابعة إجراءاتها بأن نص علي اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا جعل المدعي دعواه بعد انقضاء هذه المدة وهذا الجزاء لا يتعلق بالنظام العام ويعتبر من الدفوع الشكلية ولكنه يقع بقوة القانون فلا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ويزول إذا تنازل عنه صراحة أو إذا أجاب عن الدعوى وتعرض لموضوعها وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إعلان الخصوم بتعجيل السير في الدعوى بعد شطبها يجب أن يتم خلال الميعاد المنصوص عليه في المادة 83/1 سالفة البيان ولا يغني عن ذلك تقديم صحيفة التجديد إلي قلم الكتاب خلال هذا الأجل ومن ثم فإن المدعي إذا كان غير جاد في دعواه قد يعمد إلي إطالة أمد النزاع والغيب عن الحضور ليتقرر شطب الدعوى ثم بطلب السير فيها في الأجل المحدد ثم يعود للتغيب عن الحضور فيتكرر شطبها عديد من المرات لذلك رأي المشرع تعديل حكم الفقرة الأولى من المادة 83 بالقانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به اعتبارا من أول أكتوبر سنة 1992 فنصت في حكمها الجديد علي أنه إذا انقضي ستون يوما ولم يطلب أحد من الخصوم السير فيها أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها اعتبرت كأن لم تكن ومؤدي هذا التعديل الذي أدخله المشرع علي المادة 83/1 من قانون المرافعات أنه لا يجوز للمحكمة أن تشطب الدعوى إلا مرة واحدة وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 23 لسنة 1992 في تعليقها علي المادة 83/1 بعد تعدليها ومما تقدم يبين أن الحكم باعتبار الدعوى كان لم تكن وفقا للحكم المستحدث جزاءا علي تكرار التغيب عن الحضور مع سبق القضاء بشطب الدعوى ويشترط لتوقيع هذا الجزاء أولا: أن يكون قرار الشطب السابق قد صدر في ظل القانون رقم 23 لسنة 1992 أي بعد تاريخ العمل به في 1/10/1992 إذ أن الجزاء المستحدث باعتبار الدعوى كأن لم تكن في هذه الحالة هو أثر للشطب لا ينفصل عنه ويترتب عليه إذ الأصل أن النص التشريعي لا يسري إلا علي ما يلي نفاذه من وقائع فلا يجوز أن يعتد في توقيعه بإجراء سابق علي تقريره إذ قد يكون قرار الشطب السابق علي أول أكتوبر سنة 1992 نتيجة ظروف أخرى لا يقصد فيها المدعي تعمد تعطيل الفصل في دعواه ومن ثم لا يستساغ القول بأن العبرة بوقوع الواقعة الأخيرة وهي التخلف عن الحضور في ظل القانون الجديد حتى لا يتعارض ذلك مع قواعد العدالة بدعوى الإسراع في الفصل في القضايا ثانيا: أن يكون الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن وفقا للحكم المستحدث سالف البيان جزاء لذات الخصم الصادر بشأنه قرار الشطب إذ أن الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن هو جزاء رتبه المشرع علي المدعي غير الجاد في دعواه والذي يتعمد إطالة أحد التقاضي أمام المحاكم بالتغيب عن الحضور أمام المحكمة بعد القضاء بشطب الدعوى ومن ثم فهو نوع من الجزاء والأصل في الجزاء أن يكون شخصيا يلحق الشخص مرتكب المخالفة فإذا كان المدعي قد تخلف عن الحضور أمام المحكمة فقررت شطب دعواه فيتعين أن يوقع بالجزاء باعتبار الدعوى كان لم تكن وقد سبق القول بأن هذا الجزاء أثر للشطب ولا ينفصل عنه ويترتب عليه ويعتبر شرطا من شروط توقيعه علي ذات المدعي الذي قررت المحكمة شطب دعواه دون أي شخص أخر فشطب الدعوى لتخلف المدعي عن الحضور لا يعتد به ولا يعول عليه إذا تخلف ورثته من بعد وفاته عن الحضور أمام المحكمة بعد ذلك ولا يسوغ القول في هذا الشأن بأن الورثة هم الخلف العام للمدعي بما يلتزم به مورثهم لأن الخلافة قاصرة علي انتقال الالتزامات والحقوق ويخرج عن هذا النطاق أنواع الجزاءات التي يرتبها المشرع علي مخالفة الخصم لحكم من أحكام القانون فالأصل فيها أن تكون شخصية لا تلحق إلا ذات الشخص مرتكب المخالفة التي يترتب عليها الجزاء.