الطعن رقم 5102 لسنة 71 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2003-12-10
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المشرع عندما عرض للدفع بعدم قبول الدعوى فرق بين الدفع بعدم القبول الموضوعي والدفع بعدم القبول الشكلي فجعل مرد الأول عدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفعها باعتباره حقا مستقلا عن ذات الحق الذي ترفع بشأنه بطلب تقريره كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيه أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها مما لا يختلط بالنوع الثاني المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتعلق بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخرى ومن ثم لا تنطبق القاعدة الواردة في المادة 115 من قانون المرافعات علي الدفع الشكلي الذي يتخذ اسم عدم القبول لأن هذا النوع من الدفوع يتعلق بإجراء أوجب القانون اتخاذه حتى تستقيم الدعوى وهو بهذه المثابة لا تستفيد به محكمة أول درجة ولايتها في نظر الدعوى بما مؤداه أنه يمتنع علي القاضي أن يخوض في موضوع الحق المدعي به فيها أو ما يثار بشأنه من دفوع أو أية دعاوى فرعية مرتبطة به وإذ كان اشتراط المشرع اتخاذ إجراءات معينة وفقا لأحكام المادة 32 من القانون 142 لسنة 64 بنظام السجل العيني بالنسبة للدعاوى المقررة أو المنشئة لحق عيني عقاري ورتب علي ذلك عدم قبولها فإنه بذلك يكون قد وقف عند حد المظهر الشكلي لرفع الدعوى الذي لا تستفيد به المحكمة ولايتها مما تنأى بالقضاء الصادر بصدده عن وصف الدفع بعدم القبول الموضوعي الذي تستنفذ به المحكمة ولايتها بحسبانه أنه يعد حائلا بين محكمة الموضوع ونظر الدعوى والخوض في موضوع الحق المدعي به فيها مما تتعلق به من أوجه دفاع أو دفوع أو طلبات عارضة وإصدار أحكام بشأنها قبل استيفاء الأجراء المطلوب، فإن فعلت قبل أن تفطن إلي عدم استيفاء الإجراءات المطلوبة تعتبر تلك الأحكام صادرة في خصومة لم تتوافر لها مقدمات قبولها ولا تحوز ثمة حجية في مواجهة الخصوم بما لا يمتنع معه عليهم من إعادة إثارتها في أي دعوى لاحقة.