⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21 لسنة 44 قضائية

النقض المدني 1976-4-7 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - اثبات الوراثة
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب - الاقرار
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب - البينة
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب - مسائل عامة
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - مسائل عامة
⚖️ اثبات الوراثة - البينة
⚖️ دعوى الوراثة
⚖️ قبول الدعوى - سماع دعوى الاحوال الشخصية
⚖️ نظر الدعوى - اثر غياب المدعى
⚖️ الدفوع الموضوعية - مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ، ينعى الطاعنون بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ويقولون فى بيان ذلك أن الحكم قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فى موضوعها بالحكم الصادر فى الدعوى الشرعية رقم 30/42 - 43 الزقازيق الابتدائية على سند من القول أن الدعوى المذكورة دعوى منع تعرض تختلف عن دعوى الارث الماثلة وأن نسب المطعون عليه لم يكن محل بحث فيها ، كما أن من حق المطعون عليه بعد بلوغه اقامه الدعوى للمطالبة بحق شخصى له ، فى حين أن دعوى منع التعرض فى الشريعة الاسلامية تستصحب المطالبة بالحق بحيث يعتبر القضاء بالمنع فضلا فى الحق يحوز الحجية ، وإذ اقيمت الدعوى الشرعية من زوجه المتوفى - الطاعنة الاولى - عن نفسها وبصفتها وصية على ولدها ضد والدة المطعون عليه عن نفسها وبصفتها وصية على ولدها المطعون عليه بشأن منع تعرضها فى التركة تأسيسا على عدم استحقاق المطعون عليه الارث لانتفاء بنوته للمتوفى وقضى عليها فيها بصفتها فان الحكم يكون حجة ملزمة للمطعون عليه مما كان يتعين معه قبول الدفع ويكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون . وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقولون أن الحكم استند فى قضائه بثبوت نسب المطعون عليه الى البينة ، فى حين أن شرط ذلك أن يكون المنسوب اليه على قيد الحياة ، فإن كان المراد الانتساب اليه ميتا كما هو الحال فى واقع الدعوى فلابد من وجود المسوغ الكتابى الذى تطلبه المادة 98 من اللائحة الشرعية . وحيث إن الطاعنين ينعون بالسببين الثالث والرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، ويقولون فى بيان ذلك أن الحكم أعتد بأقوال شهود المطعون عليه وانتهى الى زواج والدة المطعون عليه بالمورث بعقد عرفى وأن نسبه ثابت بالفراش ، فى حين أن الثابت أن والدة المطعون عليه تزوجت من آخر بوثيقة رسمية مؤرخة 18/8/1918 ولم يثبت طلاقها منه حتى يصح أن تكون زوجا للمورث ، فيكون إثبات طلاق والدة المطعون عليه من زوجها المشار اليه وزواجها بوالد المطعون عليه لا يمكن الركون فيه إلى أقوال الشهود بالتطبيق للمادة 99 من اللائحة الشرعية ، هذا وقد أعتبر الحكم شهادة الميلاد حجة فى إثبات النسب فى حين أنها لا تعتبر دليلا عليه خاصة وأن قيد المطعون عليه بدفاتر المواليد ثم بناء على طلب والدته وبأمر من النيابة العامة وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الصادر من المحكمة الشرعية بمنع التعرض فى التركة إذا كان مؤسساً على ما قضى به من ثبوت الإرث المبنى على النسب يعتبر حكماً موضوعياً بالوراثة ، إلا أنه يتعين للقول بأن هذا الحكم يمنع من إعادة نظر النزاع فى دعوى جديدة أن تكون المسألة المعروضة واحدة فى الدعويين ، و أن يكون الطرفان قد تناقشا فى الدعوى الأولى و إستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول إستقراراً جامعاً مانعاً فتكون هى بذاتها الأساس فيما يدعى به فى الدعوى الثانية ، و ينبنى على ذلك أن ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم حائز قوة الأمر المقضى . و إذ كان البين من الإطلاع على الحكم - السابق - الصادر من المحكمة الشرعية أن الطاعنة الثانية عن نفسها و بصفتها وصية على أولادها أقامتها ضد والدة المطعون عليه عن نفسها ، و بصفتها وصية خصومة غير منكرة نسب المطعون عليه و طالبة منع التعرض لها فى التركة المخلفة عن المتوفى ، و قد دفعت الأخيرة الدعوى بعدم السماع لأن المطعون عليه من الورثة ثم تقرر شطب هذا الدفع و قضت المحكمة غيابياً بمنع التعرض ، و كان ما أورده الحكم المشار إليه لا ينطوى على مناقشة صريحة أو ضمنية لبحث نسب المطعون عليه من المتوفى بوصفه والده - و هو موضوع الدعوى الراهنة - لأن هذه المسألة كانت مدار الفصل فى الدفع الذى أبدته والدة المطعون عليه بصفتها الشخصية و بصفتها وصية خصومة عليه و الذى إنتهت المحكمة إلى شطب مدعاها فيه دون أن تحسمه أو تدلى فيه برأى ، و بذلك فقد تخلف شرط أعمال الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الدفع فى إصطلاح الفقهاء هو دعوى من قبل المدعى عليه أو ممن ينتصب المدعى عليه خصماً عنه يقصد به دفع الخصومة أو إبطال دعوى المدعى بمعنى أن المدعى عليه يصير مدعياً إذا أتى بدفع و يعود المدعى الأول مدعياً ثانياً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة 112 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادر بها المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 قبل إلغائها بالقانون رقم 462 لسنة 1955 - إن قرار الشطب - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يلغى الدعوى و لا يزيل إجراءاتها ، و كل ما يؤدى إليه هو إستبعاد الدعوى من جدول القضايا و عدم الفصل فيها مع بقائها و بقاء كافة الآثار المترتبة عليها و جواز معاودة السير فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص فى المادة 98 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادر بها المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931على أنه " لا تسمع عند الإنكار دعوى الوصية أو الإيصاء أو الرجوع عنها أو العتق أو الإقرار بواحدة منها و كذلك بالنسب أو الشهادة على الإقرار بعد وفاة الموصى أو المعتق أو المورث فى الحوادث السابقة على سنة ألف و تسعمائة و إحدى عشر الإفرنكية إلا إذا وجدت أوراق خالية من شبهة التصنع تدل على صحة الدعوى . و أما الحوادث الواقعة من سنة ألف و تسعمائة و إحدى عشر الإفرنكية فلا تسمع فيها دعوى ما ذكر بعد وفاة الموصى أو المعتق أو المورث إلا إذا وجدت أوراق رسمية أو مكتوبة جميعها بخط المتوفى و عليها إمضاءه كذلك تدل على ما ذكر " و أن كان يواجه الحالات الواردة به التى يكون الإدعاء فيها بعد وفاة المنسوب إليه الحادث فيتوقف سماع الدعوى بها على مسوغ كتابى يختلف بإختلاف الحوادث السابقة على سنة 1911 و تلك التالية لها ، تقديراً من المشرع بأن من يحلون محل المنسوبة إليه الحادث بعد وفاته قد لا يحسنون الدفاع عن مصالحهم ، إلا أنه فى خصوص النسب فإن المادة قصرت عدم السماع على حالتى الإقرار به من الشخص المتوفى أو الشهادة على الإقرار ، فلا يستطيل إلى الدعوى بالنسب التى لا تعتمد على أى من الحالتين ، و يخضع الحكم فيها للقواعد العامة المقررة فى الشريعة الإسلامية لخروجها عن ذلك القيد ، فيثبت النسب فيها بالفراش حال تحقق شروطه ، كما يثبت عند الإنكار بإقامة البينة عليه و إذ كان البين من الحكم المطعون فيه - فى الدعوى بالنسب - أنه حصل من أقوال الشهود ثبوت نسب المطعون عليه لوالده المتوفى بالفراش ، فإن ذلك لا ينطوى على خروج على القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كانت دعوى المطعون عليه هى دعوى إرث بسبب البنوة ، و هى دعوى متميزة عن دعوى إثبات الزوجية أو إثبات أى حق من الحقوق التى تكون الزوجية سبباً مباشراً لها، فإن إثبات البنوة الذى هو سبب الإرث لا يخضع لما أورده المشرع فى المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من قيد على سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها ، إذ لا تأثير لهذا المنع على دعوى النسب سواء كان السبب مقصوداً لذاته أو كان وسيلة لدعوى المال ، فإن هذه الدعوى باقية على حكمها المقرر فى الشريعة الإسلامية حتى و لو كان النسب مبناه الزوجية الصحيحة . و إذ كان إثبات البنوة و هى سبب الإرث فى النزاع الراهن بالبينة جائزاً قانوناً فلم يكن على الحكم المطعون فيه أن يعرض لغير ما هو مقصود أو مطلوب بالدعوى . لما كان ذلك ، و كان الحكم قد أقام قضاءه بنسب المطعون عليه للمتوفى و إستحقاقه الإرث فيه على البينة الشرعية التى إطمأن إليها و إستخلصت المحكمة فى نطاق سلطانها المطلق من هذه البينة قيام الزوجية الصحيحة بين المتوفى و والدة المطعون عليه ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
القول - فى دعوى المطعون عليه بالإرث بسبب البنوة - بأن والدة المطعون عليه كانت زوجاً لآخر و أنها ظلت فى عصمته حتى وفاته أو أن قيد المطعون عليه بدفاتر المواليد بأمر من النيابة العامة ، هو دفاع يقوم على واقع لم يثبت سبق طرحه على محكمة الموضوع، فلا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض .