الطعن رقم 12 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1975-11-12
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الطلاق - التطليق للضرر
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيبه
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ اقامة الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يصلح سببا للطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد أحمد الشاذلى وأحمد رفعت خفاجى وحسن مهران حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على اربعة اسباب ينعى الطاعن بالاسباب الاول والثالث والرابع والشق الاول من السبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول ان الحكم انتهى الى القضاء بالتطبيق استنادا الى ما استخلصه من اقوال شاهدى المطعون عليها من ان ضررا لحقها من جراء اعتداء الطاعن عليها بالالفاظ العنيفة الثابتة بتحقيق محكمة الدرجة الاولى الامر الذى يؤكد وجود اختلاف فى الطابع وتباين فى الاخلاق وبدليل انها لم تتمالك نفسها فانفجرت فى البكاء فور سماعها ، فى حين ان المحكمة الابتدائية اهدرت اقوال هذين الشاهدين لعدم اطمئنانها اليها نظرا للتفاوت فى اقوالهما ولعدم صحتها فوقع بذلك التناقض بين الحكمين الابتدائى والاستئنافى وكان حقا على محكمة الدرجة الثانية وهى بصدد مناقشة ادلة الاثبات ان تعرض لادلة النفى اعمالا الحكم المادة 232 من تقنين المرافعات . هذا الى ان الشاهد الاول من شاهدى المطعون عليها تناقض مع نفسه حين قرر انه جار لها مع ان الجوار غير قائم كما تناقضت اقواله واقوال زميله الشاهد الثانى حول الاثر النفسى لالفاظ السباب على المطعون عليها فبينما ذهب اولهما الى انها انفجرت فى البكاء اذ بالآخر يقتصر على انها تضررت منها واختلف هذان الشاهدان ايضا فى اشخاص الحضور وقتذاك الامر الذى يبطل شهادتهما، خاصة وان محكمة الدرجة الثانية لم تتثبت من الصفة التى اضافها الشاهدان المشار اليهما على نفسيهما باعتبارهما مر المحامين والتى كان لها اثر على عقيدة المحكمة عند تقدير اقوالهما وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والقصور فى التسبيب فضلا عن ان الواقعة التى نسبها شاهدا الاثبات للطاعن غير قابلة للتصديق لان ثقافته القانونية تحول دون صدور مثل هذه الافلاظ عنه كما لا يتصور حصولها فى منزل والد المطعون عليها خشية الاعتداء عليه من زوجها كما ان الفترة بين الخطبة وعقد القران وهى تناهز السنة تكفى للحكم على اخلاقه وطباعه الامر الذى يعد معه قضاء الحكم مشوبا بفساد الاستدلال .
وحيث ان حاصل " النعى بالشق الثانى من السبب الثانى خطا الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان فقه المالكية - وهو المصدر التشرعيى للتطليق للضرر - اعتبر السكوت مدة يمكن الترافع فيها رضاء مسقطا للحق ، واذ كان الثابت من الاوراق ان واقعة السباب المدعاة وقعت فى منتصف يونيو سنة 1970 ولم تحرك المطعون عليها ساكنا ولم ترفع الدعوى الا بعد قرابة ستة اشهر فانه يخلص من ذلك ضمنا نزولها عن الحق فى اقامة مدعاها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الإستئناف أن تستخلص من أقوال الشهود ما تطمئن إليه و لو ذهبت فى ذلك مذهباً مخالفاً لتقدير محكمة الدرجة الأولى ، و لا يكون عليها فى هذه الحالة أن تبين الأسباب المبررة ، و حسبهما إقامة قضائها على ما يحمله . و إذ كان البين من تقريرات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على سند من شاهدى المطعون عليها لإطمئنانه إليهما ، فلا يجوز النعى بتناقضه مع الحكم الإبتدائى الذى أطرح أقوالهما لأن المجال إنما يتعلق بتقدير الدليل .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى فقه الحنفية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الشهادة فيما هو قول محض و فيما يستوى فيه لفظ الإنشاء و لفظ الأخبار ، لا يضرها و لا يبطلها و لا يمنع من قبولها الإختلاف الحاصل بين الشهادتين ، لأن القول مما يعاد و يكرر و لأنهما لم يكلفا حفظ ذلك . و إذ ذهب الحكم إلى أن شاهدى المطعون عليها قد إجتمعت كلمتهما على أن الطاعن وجه إليها ألفاظ سباب معينة فى زمان و مكان واحد ، و إعتبر أن هذه الواقعة تشكل مضارة موجبة للتطليق ، فإنه لا يوهن منها إختلافهما فى بيان مظاهر الأنفعال الذى إنطبعت أثاره على المطعون عليها أو فى أشخاص الحضور بمجلس السباب .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة فى الأخذ بما تطمئن إليه من الأدلة و إطرح ما عداه دون ما حاجة للرد إستقلالاً على ما لم تأخذ به طالما قام حكمها على أسباب سائغة . و لا يعيب الحكم عدم تعرضه لأقوال شهود النفى و مناقشتها أو الرد عليها إستقلالاً طالما أقام قضاءه على أسباب سائغة و لها أصلها الثابت فى الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن أثبت الحكم ضمن مدوناته فى معرض بيانه لأقوال شاهدى المطعون عليها مهنة كل منهما ، إلا أن هذه الصفة لم يكن لها من أثر فى تقدير الشهادة أو الإطمئنان إليها ، و يكون النعى بعدم التثبت من الصفة التى أخفاها هذان الشاهدان على نفسيهما - غير منتج
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان - ما يثيره الطاعن - لا يعدو أن يكون جدلاً متصلاً بصميم واقع الدعوى لا يقبل التحدى به أمام محكمة النقض ، فإنه يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع - بنزول المطعون عليها ضمناً عن الحق فى إقامة دعواها بالتطليق للضرر - فليس له أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض لقيامه على واقع كان يجب عرضه على محكمة الموضوع .