الطعن رقم 2 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1976-3-10
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة الى التحقيق
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - الاقرار بالنسب
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - اثبات النسب
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب - الاقرار
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب - البينة
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب - التبنى
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب - القرائن
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ اصدار الحكم - الاعادة للمرافعة
⚖️ نظر الدعوى - اعادة الدعوى للمرافعة
⚖️ تأجيل الدعوى والاعادة للمرافعة
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وحسن مهران حسن وعبدالرحمن عياد ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن النعى بنى على خمسة أسباب ، ينعى الطاعنون بالرابع منهما على الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع والقصور ، وفى بيان ذلك يقولون إنهم قدموا طلبا لفتح باب المرافعة لتقديم مستندات قاطعة فى الدعوى هى الدليل على اجراء العملية الجراحية التى تستحيل معها الولادة على المتوفاة وأيضا على كذب شهود المطعون عليها ، إلا أن المحكمة لم تشر الى هذا الطلب ، وهى وإن كان لها تقدير هذا الطلب إلا أنه يتعين ثبوت اطلاعها عليه لتعمل فيه سلطتها التقديرية ، وهو ما يعيب الحكم .
وحيث إن حاصل النعى بالأسباب الاول والثالث والخامس الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول الطاعنون إن الحكم أقام قضاءه على سند من الاقرار الصادر من الطاعن الاول ، والموقع عليها منه والتى تفيد ثبوت نسب المطعون عليها من زوجت المتوفاة ومنه باعتبارهما والديها ، وأنه لا صحة لزعم ذلك الاخير بأنها متبناه لأنه لم يتقدم بالعقد المثبت للتبنى ، كما أنه بان من انتقال المحكمة لمركز رعاية الطفل أن من تبناها الطاعن الاول بتاريخ 8/6/1946 طفلة تدعى ...... ومن مواليد دمياط فى 12/8/1941 ، ولم يقدم دليل قاطع على أنها هى المطعون عليها المولودة بالقاهرة فى 13/10/1943 ، والثابت أن الطاعن الاول هو الذى قيدها فى دفتر المواليد باعتبارها ساقطة القيد مما يقطع باختلاف كل منهما عن الاخرى ، خاصة وأن الخلاف لم يقع الا بعد وفاة الام لرغبة الطاعن الاول فى الاستئثار بالنصيب الاكبر من التركة وبعد زواجه من أخرى ، فى حين أن شرط صحة الاقرار أن يكون المقر له مجهول النسب ، وإذ كان الواضح من محضر الانتقال آنف الذكر أن الطفلة المتبناه معلومة النسب وأن والدها الذى ألحقت به معين بالاسم وأنها هى بذاتها المطعون عليها بدليل أنها ظلت تحت إشراف المركز عقب انتقالها الى كنف الطاعن الاول وأنه شكا من تصرفاتها فى سنة 1963 ، وأنها هى التى لجأت الى المركز فى سنة 1964 وأودعت لدى أسرة بديلة فى سنة 1965 ، فإن هذا كله من شأنه أن يتناقض وأساس الدعوى ويتعارض مع أقوال الشهود الواردة على خلاف الثابت بالاوراق الرسمية ، ويقع الاقرار بالبنوة سواء من الطاعن الاول أو من زوجته باطلا ، لما هو معلوم من أن المرأة المتزوجة لا يقبل الا بتصديق الزوج أو إقامة الدليل عليه والزوج هنا لم يصدق ، هذا ولا اعتداد بالاختلاف بين تاريخى الميلاد ان الطاعن الاول اضطر لافتعال الشهادة الثانية ليتسنى الحاق المطعون عليها بدور العلم مقدرا لها سنا افتراضية باعتبارها من سواقط القيد ، والقول بغير ذلك معناه أن التى أعيدت للملجأ هى بنت الطاعن الاول وان فتاة الملجأ أبقيت لديه وهو أمر غير مقبول بداهة وبالاضافة الى ان الطاعن الاول ميسور الحال ولم يتزوج بأخرى إلا فى سنة 1965 بعد قيام النزاع فعلا ، وإذ لم يرد الحكم على هذا الدفاع فإنه فضلا عن قصوره فى التسبيب يكون مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدال .
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثانى مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون ، وفى بيان ذلك يقول الطاعنون أن الحكم أخذ بأقوال شهود المطعون عليها فى التحقيق الذى أجرته محكمة أول درجة بجلسة 27/12/1969 رغم تمامه بعد نهاية الاجل المحدد للتحقيق ورغم إعلان منطوق حكم الاحالة للطاعن الثانى ، هذا الى أن محكمة الاستئناف تناقضت فى شأن الشهود الذين سمعوا بجلسة 25/2/1971 ، إذ بينما تلقى بينهم وبينها حجابا وتقرر أنها لا تعرض لأقوالهم اذ بها تعود لمناقشتهم مناقشة الكارة الذى كون رأيا ثابتا ، ولو كان الحكم نظر الى الشهود جملة واحدة لاقتنع بوجوب استبعاد شهادة من أخذ بشهادتهم ، بالاضافة الى أنه لا يجوز قبول شهادة الشهود على ما يخالف الاوراق الرسمية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا تثريب على محكمة الموضوع - يحسب الأصل - إن هى لم تجب على الطلب المقدم إليها بفتح باب المرافعة و التصريح بتقديم مستندات ، لأن إجابة هذا الطلب أو عدم إجابته من الإطلاقات ، فلا يعيب الحكم الإلتفات عنه ، و لما كان إغفال الحكم الإشارة إلى الطلب يعتبر بمثابة رفض ضمنى له ، فإن النعى يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه و إن كان يشترط لصحة الإقرار بالأبوة أن يكون الوالد المقر له مجهول النسب ، فإن كان معروفا نسبه من غير المقر لا يثبت نسبه منه ، إذ لا يتصور الثبوت من إثنين فى وقت واحد ، و لا يصح القول بإنتفاء النسب من الأول و ثبوته من الثانى لأن النسب متى ثبت لا يقبل النقض و الإنتقال ، و لئن إختلفت الأقوال فى مذهب الحنفية حول متى يعتبر الشخص مجهول النسب ، فذهب البعض إلى أنه من لا يعلم له أب فى البلد الذى ولد فيه و قرر البعض الأخر أنه الذى لا يعلم له أب فى البلد الذى يوجد به إلا أن القول على أنه يراعى فى الحكم بجهالة النسب عدم معرفة الأب فى البلدين معاً مما دفعا للحرج و تحوطاً فى إثبات الأنساب .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
قيد طفلة ، وردت إلى ملجأ الرضع بإسم .. لا يفيد أنها إبنة لشخص حقيقى يحمل هذا الإسم و أنها معلومة النسب ، لما هو مقرر من إطلاق إسم على اللقطاء تمييزاً لهم وتعريفاً بشخصيتهم عملاً بالمادة 10 من القانون رقم 23 لسنة 1912 بشأن المواليد والوفيات والتى أوجبت إطلاق إسم و لقب على حديث الولادة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
التبنى و هو إستلحاق شخص معلوم النسب أو إستلحاق مجهول النسب مع التصريح بأنه يتخذه ولداً وليس بولد حقيقى حرام وباطل فى الشريعة الإسلامية و لا يترتب عليه أثر أو حكم من الأحكام الشرعية ، إكتفاء بأن الإسلام قد أورد تنظيماً كاملاً محكماً لأحوال اللقطاء و بما يكفل الحياة الشريفة لهم .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أن النسب يثبت بالدعوة و هى الإقرار المجرد بالنسب بما ينطوى على إعتراف ببنوة الولد بنوة حقيقية و أنه تخلق من مائه ، و هو بعد الإقرار به لا يحتمل النفى و لا ينفك بحال . و الراجح فى مذهب الأحناف ثبوت النسب بهذا الطريق دون أن يقرن به ما يبين وجهه حتى لو كانت الظواهر تكذبه ، و لا يحول دون ذلك ورود الإقرار لاحقاً على التبنى لما ينم عنه من رغبة المقر فى تصحيح الأوضاع ، طالما لم يبين وقت إقراره سبب هذه البنوة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إقرار المرأة المتزوجة بالأمومة من زوجها لا يثبت به النسب إلا إذ صدقها الزوج لأن إقرارها بالولد فى هذه الحالة فيه تحميل نسبة على الزوج ، فلا يلزم بقولها إلا عند مصادفته ، فيثبت حينذاك . نسب الولد منهما .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
النسب كما يثبت بالفراش يثبت بالبينة و الإقرار .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذ كانت المادة 20 من قانون المرافعات القائم لا ترتب البطلان بغير نص صريح إلا إذا شاب الإجراء عيب لم تتحقق بسببه الغاية منه ، و كان النص فى المادة 75 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 على أنه لا يجوز بعد إنقضاء ميعاد التحقيق سماع شهود بناء على طلب الخصوم هو نص تنظيمى لا يترتب البطلان على مخالفته ، فيعتد بالتحقيق الذى يتم بعد إنتهاء الميعاد طالما سمع شهود الطرفين و تحققت الغاية من الإجراء .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لا تجيز الفقرة الأولى من المادة 21 من قانون المرافعات التمسك بالبطلان إلا لمن شرع لمصلحته ، و إذ كان الثابت من محضر جلسة التحقيق أمام محكمة أول درجة أن الطاعن الثانى لم يتمسك بعدم إعلانه بحكم الإحالة للتحقيق . و إنما أبداه غيره ، فإن تحديه بذلك يعتبر سبباً جديداً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .