⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4562 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2004-3-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الأصل أن أحكام القوانين تسري وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة علي ما يقع من تاريخ نفاذها ولا تنعطف أثارها علي ما وقع قبلها ويجوز للمشرع في غير القوانين الجنائية لاعتبارات العدالة أو المصلحة العامة يستقل هو بتقدير مبرراتها ودواعيها أن يجري تطبيق حكم قانون معين علي الوقائع السابقة عليه بنص صريح فيه، وكان القانون 100 لسنة 1964 قد نص في المادة 25 علي أنه (لا يجوز التصرف في الأراضي البور والأراضي الصحراوية المبيعة وفقا لحكم المادة (23) إلا بعد استصلاحها وزراعتها خلال المواعيد المقررة لذلك ويكون التصرف في هذه الحالة إلي صغار الزراع الذين تتوافر فيهم الشروط الآتية (1)......(2)......(3) ألا يزيد مجموع الأرض المتصرف فيها لكل واحد من صغار الزراع المشار إليهم وما يملكه هو وزوجته وأولاده القصر علي عشرة أفدنه من الأراضي الزراعية والبور والأراضي الصحراوية المستصلحة) وفي المادة 60 منه علي أنه ( لا يجوز لمن تؤول إليه ملكية عقار من العقارات التي تسري عليها أحكام هذا القانون أن يتصرف فيه.... إلا إلي صغار الزراع الذين توافر فيهم الشروط المنصوص عليها في المادة 25 وكل تصرف يترتب عليه مخالفة أحكام الفقرة السابقة يقع باطلا ولا يجوز شهره) وكان القانون رقم 17 لسنة 1969 بعديل بعض أحكام القانون 100 لسنة 1964 قد نص في المادة 2 علي أن (تلغى المواد 3، 10، 24، 25، 26، 60، 61 من القانون 100 لسنة 1964) وفي المادة 4 منه علي أن (ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية وتكون له قوة القانون ويعمل به اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون 100 لسنة 1964) وكان مؤدى النصوص السالفة البيان وعلي ما يستفاد من المذكرة الإيضاحية للقانون الأخير أنه بعد صدور القانون رقم 100 لسنة 1964 فقد أسفر تطبيق النصوص سالفة البيان عن بيع تلك الأراضي بأقل من قيمتها أو إلي أشخاص غير قادرين علي زراعتها كما أدت القيود المفروضة علي استصلاحها والتصرف فيها إلي إحجام أصحاب المدخرات عن ولوج مجال الاستصلاح مما يعطل هذه الثروة الزراعية لذلك فقد أصدر المشرع القانون 17 لسنة 1969بإلغاء المواد 3، 10، 24، 25، 26، 60، 61 من القانون 100 لسنة 1964 بقصد إزالة القيود المفروضة علي التصرف في الأراضي البور والصحراوية المشتراة من الدولة والتي تعوق تداولها تداولا اقتصاديا ونص علي سريان هذا الإلغاء بأثر رجعي من تاريخ العمل بالقانون 100 لسنة 1964 ومن ثم يمتد حكم ذلك الإلغاء إلي الوقائع التي حدثت منذ ذلك القانون ما عدا ما تم الفصل فيه بأحكام حازت قوة الأمر المقضي قبل صدور القانون 17 لسنة 1969 فيمتنع تطبيقه عليها احتراما لهذه الحجية مما مقتضاه أن التصرف في الأراضي البور والصحراوية المشتراة من الدولة الذي تم قبل العمل بالقانون 17 لسنة 1969 متى وقع صحيحا بعد استبعاد حكم هذه النصوص الملغاة فإنه يبقى علي صحته ملزما لعاقديه ويسري قبل جهة الإصلاح الزراعي ويحوز شهره ولو كان من شأنه أن يجعل المتصرف إليه مالكا لأكثر من عشرة أفدنة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي ببطلان عقد البيع المؤرخ 26/9/1965 لأن الطاعن الأول يملك 16 فدانا من الأراضي الزراعية خلافا ما اشتراه بالعقد المذكور ورتب علي ذلك بطلان التصرف لمخالفته المادة 25 من القانون 100 لسنة 1964 فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وإذ لم يورد الحكم سببا لإبطاله العقد بالنسبة لمورث باقي الطاعنين فإنه يكون قد شابه القصور بما يوجب نقضه.