الطعن رقم 274 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-3-8
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضمان التعرض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على ومتولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمراقبة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكمين المطعون فيهما وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى أن المطعون فيهما وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه كان يملك محلا لتجارة الخردوات وغيرها بشارع سوتير رقم 32 بمدينة الاسكندرية - وبمقتضى عقد محرر فى 2 من فبراير سنة 1947 باع المطعون عليه المحل بما فيه من بضائع للطاعن بثمن قدره 397 ج و 500 م دفع كاملا للمطعون عليه الذى تعهد فى العقد بأن لا يتجر فى البضائع التى يتجر فيها الطاعن فى المحل المبيع فى الشارع الذى يقع به ذلك المحل - غلا أن المطعون عليه ما لبث ان فتح محلا بنفس العمارة التى بها المحل المبيع وكان من بين البضائع التى اتجر فيها من هذا المحل الجديد بعض انواع البضائع التى شملها عقد البيع المحرر بينه وبين الطاعن ، فاقام هذا الأخير الدعوى رقم 785 سنة سنة 1949 تجارى جزئى اسكندرية طلب فيها الحكم بإلزام المطعون عليه بأن يدفع له مبلغ 95 جنيها وفوائده بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية ...تاسيسا على ان المطعون عليه قد خالف الشرط الوارد بعقد البيع وتعرض بذلك للطاعن فى تجارته ونقض عهده وفتح محلا فى نفس العمارة واتجر فى نفس الأصناف التى يتجر فيما واستند فى ذلك غلى محضر المعاينة فى الشكوى رقم 775 سنة 1949 إدارى محر بك - وبتاريخ 17 من اكتوبر سنة 1950 حكمت المحكمة " بالزام المدعى عليه " المطعون عليه " بان يدفع للمدعى " الطاعن " مبلغ خمسين جنيها والمصاريف المناسبة ، 100 قرش اتعابا للمحاماة وشملت الحكم بالنفاذ المعجل بشرط الكفالة واقامت المحكمة قضاءها على انه قد ثبت لها ان المطعون عليه " فتح محلا فى نفس المبنى الذى به المحل المبيع للاتجار فى بضائع بعضها مما يتجر فيه المحل المبيع وانه لا يجوز لمن باع محلا تجاريا ان ينافس فى تجارة المحل المبيع أو ان يعمل على مزاحمته على العملاء لأن اهم عناصر المحل المبيع هو الاتصال بالعملاء فضلا عن ان القواعد العامة تمنع البائع من التعرض للمشترى " فاستأنف المطعون عليه هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 48 سنة 1950 تجارى مستانف اسكندرية - وبتاريخ 15 من ديسمبر سنة 1951 حكمت المحكمة تمهيديا وقبل الفصل فى الموضوع بإحالة الدعوى بما فيها البينة ان ضررا لحقعه من جراء إخلال المستانف " المطعون عليه " بشرط التحريم الوارد فى العقد المبرم بينهما ونوع هذا الضرر ومداه وللمستانف " المطعون عليه " النفى بالطرق نفسها .." لم يستشهد الطرفان شهودا واستند الطاعن فى إثبات ما لحقه من ضرر غلى دفاتره التجارية . وبتاريخ 25 من مايو سنة 1952 حكمت المحكمة حضوريا وفى الموضوع الاستئناف بقبوله وإلغاء الحكم المستانف ورفض دعوى المستانف عليه " الطاعن " وإلزامه بالمصاريف ومبلغ 500 قرش مقابل اتعاب المحاماة عن الدرجتين - واقام الحكم قضاءه على عجز الطاعن عن إثبات وقوع الضرر - طعن فى هذا الحكم وفى الحكم التمهيدى الصادر فى 15 من ديسمبر سنة 1951 . وبنى على اربعة اسباب ن وعرض الطعن على دائرة فحص المطعون فقررت بجلسة 30 من نوفمبر سنة 1955 غحالته على الدائرة المدنية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم التمهيدى انه قرر فى اسبابه حصول الضرر من مخالفة المطعون عليه لشروط العقد فذكر ان المطعون عليه قد اخل بالتزامه بضمان المبيع كما اخل بشرط التحريم المنصوص عنه فى العقد ومع ذلك انتهى إلى إحالة الدعوى على التحقيق وكلف الطاعن إثبات حصول الضرر ومداه مع ان الضرر ثابت لمجرد مخالفة شرط التحريم .
وحيث إن الحكم التمهيدى بعد ان استعرض واقعة الدعوى واسباب الحكم المستانف خلص إلى " ان موضوع النزاع الثابت باعتراف طرفى الخصومة وينحصر فى ان المستانف باع للمستانف عليه محله القديم المعد لبيع الخردوات والأدوات المنزلية فى 2/2/1947 ثم فتح محلا آخر فى نفس المبنى القائم به المحل الأول ويده فى 29/3/1949 بالسجل التجارى رقم 38076 ليتجر فيه فى الصابون والأدوات المنزلية والأحذية والمنتجات الجلدية بالتجزئة رغم التزامه فى عقد البيع بان لا يمارس تجارة المستانف عليه فى نفس الشارع القائم به المحل ن كما ان الثابت باعتراف طرفى الخصومة ان المستانف يتجر فى انواع الصابون والزهرة والكبريت وورق التواليت وبودرة طلاء المعادن وبودرة الوجه والأحذية والمناقض ....الخ وهى أصناف يتجر فيها المحل المباع منه للمستانف عليه كما هو ثابت من محضر الجرد الملحق بعقد البيع .. وأن العلاقة بين المستانف والمستانف عليه هى علاقة بائع بمشتر ولا شك ان الأول كبائع لمحله التجارى يقع على عاتقه واجب الامتناع عن كل فعل مادى أو قانونى يترتب عليه إزعاج المشترى أو تعكير انتفاعه بالمبيع ولا شك أيضا فى ان افتتاحه محلا ليتجر فيه بسلع مما يتجر فيه المحل المبيع فى نفس الحى ونفس المبنى القائم به - هذا العمل قد يكون من شأنه حرمان المشترى من الانتفاع من مقومات المتجر الذى باعه إياه إذ قد يكون من شانه حرمان المشترى من الانتفاع من مقومات المتجر الذى باعه إياه إذ انه قد يكون مدعاة لانصراف بعض عملائه القدامى غليه إذ هم به أدرى والصق ففعله هذا هو من قبيل التعرض مما يعد إخلالا بالتزام بالضمان الناتج من طبيعة العقد ويبين من هذا أن المستانف قد اخل بالتزام بضمان المبيع كما اخل بشرط التحريم المنصوص عنه فى العقد " ثم استطرد الحكم فقرر " أنه حتى بفرض ان فعل المستانف بعد من قبيل المنافسة غير المشروعة على حد ما يقول به المستأنف عليه فإن التعويض عن هذه المنافسة يتطلب ان يتحقق وقوع الضرر ورده إلى خطأ من وقعت منه هذه المنافسة والحال إن إخلال المستأنف هو غخلال بالتزام تعاقدى منشؤه عقد البيع وشرط التحريم والفقة والقانون والقضاء على انه حيث لا ضرر فى تعويض ولو وجد الخطا - وانه تاسيسا على ما تقدم يتعين إثبات قيام الضرر للمستانف عليه وإثبات عناصره ومداه ...." ويبين من هذا الحكم قرر ان المطعون عليه قد اخل بواجب ضمان البائع كما اخل بالشرط المتفق عليه فى عقد البيع وهذا الغخلال غن هو إلا تعرض المطعون عليه للطاعن فى بعض المبيع من شانه ان ينفص من قيمته التى كانت الأساس الذى بنى عليه طرف الخصومة تقدير الثمن عند التعاقد - ونقص قيمة المبيع على هذه الصورة هو بذاته الضرر الذى اصاب الطاعن من تعرض المطعون عليه وهو ضرر مفترض بحكم واجب الضمان الملتزم به البائع يتحقق بمجرد الإخلال بهذا الواجب إذ هو يمثل ثمن الجزء من المبيع الذى حصل التعرض فيه من جانب المطعون عليه- ومن ثم فغن الحكم التمهيدى إذا احال الدعوى على التحقيق وكلف الطاعن إثبات الضرر - كما أن الحكم القطعى الصادر بتاريخ 25 من مايو سنة 1952 إذ اقام قضاءه بإلغاء الحكم المستانف وبرفض الدعوى على عجز الطاعن عن إثبات الضرر - يكونان قد خالفا القانون ويتعين نقضهما .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
باع شخص لآخر محلاً تجارياً بما فيه من بضائع بثمن قبضه البائع وتعهد البائع في عقد البيع بألا يتجر في البضائع التي يتجر فيها المشتري في الشارع الذي يقع فيه المحل المبيع، ولكن المشتري فتح محلاً بنفس العمارة التي بها المحل المبيع وأتجر في بعض أنواع البضائع التي شملها عقد البيع فأقام عليه المشتري الدعوى يطالبه فيها بدفع مبلغ على سبيل التعويض فقضت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المشتري أن ضرراً لحقه من جراء إخلال البائع بشرط التحريم الوارد في العقد ثم حكمت في الموضوع برفض دعوى المشتري لعجزه عن إثبات وقوع الضرر، فطعن الطاعن في هذا الحكم وفي الحكم التمهيدي الصادر بإحالة الدعوى إلى التحقيق. وقد قررت محكمة النقض أن البائع أخل بواجب الضمان الذي يلزمه بوصفه بائعاً كما أخل بالشرط المتفق عليه في عقد البيع وأن هذا الإخلال إن هو إلا تعرض للمشتري في بعض المبيع من شأنه أن ينقص من قيمته التي كانت الأساس الذي بني عليه الطرفان تقدير الثمن عند التعاقد - ونقص قيمة المبيع على هذه الصورة وهو بذاته الضرر الذي أصاب المشتري من تعرض البائع وهو ضرر مفترض بحكم واجب الضمان الملتزم به البائع يتحقق بمجرد الإخلال بهذا الواجب إذ هو يمثل ثمن الجزء من المبيع الذي حصل التعرض فيه من جانب البائع ومن ثم فإن الحكم التمهيدي إذ أحال الدعوى على التحقيق وكلف المشتري إثبات الضرر - كما أن الحكم القطعي إذ أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى على عجز المشتري عن إثبات الضرر - يكونان قد خالفا القانون.