الطعن رقم 294 لسنة 61 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2004-12-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المنازعة بين المؤجر والمستأجر في تحديد الأجرة هي خصومة مدنية بحسب طبيعتها وأصلها بحيث لا يفقدها هذا الطابع الموضوعي ما يلابسها من عنصر إداري شكلي وهو صدور قرار تحديد الأجرة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن بالنقض أن يكون المطعون ضده طرفا في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصما حقيقيا وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه وأنه بقى على منازعته معه ولم يتخل عنها حتى صدور الحكم فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة الأولى من القانون 136 لسنة 1981 المعمول به اعتبارا من 31/7/1981 يدل على أن الأماكن المرخص في إقامتها أو المنشأة لغير أغراض السكنى أو الإسكان الفاخر اعتبارا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون لا تخضع لقواعد وإجراءات تحديد الأجرة وقد أفصح عن ذلك تقرير اللجنة المشتركة بمجلس الشعب في تعليقه على نص المادة الأولى من القانون المذكور ويستوي في ذلك أن يكون المالك قد حصل على ترخيص بالبناء أو أقام المبنى بدون ترخيص إذا ارتأى المشرع لقانون الإيجار الأماكن الأخير عدم وجود مبرر لبسط حمايته بالنصوص والقواعد المنظمة لتحديد الأجرة الواردة به على الإسكان الفاخر الذي ينشده الأثرياء من المستأجرين بقصد الرفاهية وتلك الأماكن المخصصة لغير أغراض السكنى لاستغلالها في الأنشطة التجارية والصناعية والمهنية والحرفية بهدف الربح وذلك تحقيقا للتوازن بين مصلحة المستأجرين والمؤجرين لهذه الأماكن ولانتفاء شبهة حاجة هاتين الطائفتين من المستأجرين لتلك الأماكن للسكنى وانعدام أثر امتداد الحماية القانونية الاستثنائية لتحديد أجرة الأماكن بالنسبة لهما في حل أزمة الإسكان الحقيقية التي يعاني منها بقية طوائف المستأجرين والكثرة الغالبة من المحتاجين لأماكن عادية لإيوائهم وسكناهم وأسرهم وبخروج الأماكن المشار إليها بنوعيها سواء المرخص بها أو المنشأة بدون ترخيص في ظل القانون 136 لسنة 1981 عن نطاق تطبيق قواعد وأحكام تحديد الأجرة القانونية وصيرورة أجرتها خاضعة في أساس تقديرها ومقدارها لإرادة المتعاقدين وفقا لما تنظمه القواعد العامة المتعلقة بعقد الإيجار المنصوص عليها في القانون المدني ولا اختصاص للجان تحديد الأجرة المنصوص عليها في المادة الخامسة من هذا القانون بتحديد أجرتها وهو اختصاص ولائي متعلق بالنظام العام فإذا ما تصدت تلك اللجان وقدرت أجرة هذه الأماكن فإن القرارات الصادرة عنها تكون خارجة عن حدود الولاية التي خولها الشارع للجان تحديد الأجرة وتضحي غير ذات موضوع وعديمة الأثر فلا يتعلق بها أي حق للمؤجر أو المستأجر ولا تكون لها أي حجية وتعتبر كأن لم تكن ولا يغير من ذلك اتفاق المؤجر والمستأجر على أن يكون تحديد الأجرة بمعرفة اللجان إذ أن إسباغ الاختصاص الولائي من سلطة المشرع وحده دون الأفراد ويتحدد اختصاص اللجان بما هو منصوص عليه في القانون وهي لا تعدو أن تكون جهة طعن على تقدير المالك لأجرة الأماكن المؤجرة للسكنى الخاضعة للقانون 136 لسنة 1981، لما كان ذلك، وكانت عين النزاع - بلا خلاف بين الخصوم - محلين تجاريين في عقار رخص بإنشائه في سنة 1984 فلا يخضع تحديد أجرتهما لقواعد تحديد الأجرة المنصوص عليها في القانون 136 لسنة 1981 بل لإرادة المتعاقدين ولا تختص لجان تحديد الأجرة المنصوص عليها في هذا القانون ولائيا بتحديدها فيكون قرارا اللجنة بتقدير أجرتهما معدوما ولا يرتب أثرا ولا يحوز حجية لصدوره خارج نطاق اختصاصها الولائي وإذ خالف الحكم المطعون فيه والذي أيد قضاء محكمة أول درجة هذا النظر وقضى برفض الطعنين على قراري لجنة تحديد الإيجارات بتحديد أجرة محلي النزاع استنادا إلى اتفاق المؤجرين والمستأجرين على تحديد هذه الأجرة بمعرفة اللجنة رغم انعدامهما على ما سلف بيانه فإنه يكون معيبا.