الطعن رقم 1882 لسنة 52 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1990-3-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ذلك أن مؤدي النص في المادة 303 من القانون المدني علي أنه ( يجوز للدائن أن يحول حقه إلى شخص آخر إلا إذا حال ذلك نص القانون أو اتفاق المتعاقدين أو طبيعة الالتزام و تتم الحواله دون حاجه إلي رضاء المدين ) و في المادة 305 من ذات القانون علي أنه لا ( تكون الحواله نافذة قبل المدين أو الغير إلا إذا قبلها المدين أو أعلن بها .......), أن حواله الحق بحسب الأصل - و علي ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تنتج آثارها بين طرفيها من تاريخ انعقادها دون حاجه لرضاء المدين أو إعلانه بالحواله أو قبوله لها, و يترتب عليها أنتقال الحق المحال به من الحيل إلي المحال له بكل ضماناته و توابعه, إلا أنها لا تنفذ في حق المدين إلا بقبوله لها قبولا صريحا أو ضمنيا أو إعلانه بها بأي ورقه رسميه تعلن بواسطة المحضرين و تشتمل علي ذكر وقوع الحوالة و شروطها الأساسية و لا يغني عنها مجرد إخطار المدين بالحواله بكتاب مسجل, أو علمه بها علما فعليا - و لو أقر به - إلا في حاله الغش بتواطئه مع المحيل علي الوفاء له اضرارا بحقوق المحال له, إذ أنه متى رسم القانون طريقا محددا للعلم فلا يجوز استظهاره إلا بهذا الطريق, و حين قرر المشرع لنفاذ الحواله في حق المدين قبوله لها أو إعلانه بها قد أراد بذلك تحقيق مصالح افترض وجودها, و من ثم فإذا تمسك المدين بما رتبه القانون في هذه الحالة من عدم نفاذ الحوالة في حقه وجب علي المحكمة أن تحكم له بعدم نفاذها دون أن تطالبه بإثبات مصلحته في القضاء له بذلك .