الطعن رقم 1540 لسنة 70 قضائية
النقض المدني
2001-6-17
سنة المكتب الفني: 52
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - مسائل عامة
⚖️ اثار الاستئناف - التصدى للموضوع
⚖️ الخلف الخاص
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - السبب الذى لا يحقق سوى مصلحة نظرية
⚖️ اثر نقض الحكم
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - السبب غير المنتج
⚖️ آثار الاستئناف - الآثر الناقل للاستئناف
⚖️ شرط تسجيل عقد البيع لنقل الملكية
⚖️ القيد بالتسجيل العيني
⚖️ سلطة محكمة الموضوع في تكييف الاجراء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ لطفي عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حامد مكي، فتحي محمد حنضل، السيد عبد الحكيم السيد نواب رئيس المحكمة وعطية النادي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان طلب المطعون ضده الأول شطب ما تم من تسجيلات بشأن أرض التداعي إنما هو موجه أصلا إلى مصلحة الشهر العقاري التي يمثلها وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لها - وهي المنوط بها تنفيذ الحكم بشطبها مما يجعل المطعون ضده الثاني خصماً حقيقياً في الدعوى يصح اختصامه في هذا الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن السلطة القضائية هي سلطة أصيلة تستمد وجودها وكيانها من الدستور ذاته الذي ناط بها وحدها أمر العدالة، مستقلة عن باقي السلطات ولها دون غيرها ولاية القضاء بما يكفل تحقيق العدالة وحق المواطن في اللجوء إلى قاضيه الطبيعي، وبالتالي يكون القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة بنظر كافة الأنزعة التي تنشب بين الأفراد أو بينهم وبين وحدات الدولة إلا ما استثنى من ذلك بنص خاص، وأي قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية ولا يخالف به الدستور يعتبر استثناء على أصل عام يجب عدم التوسع فيه، ويتعين ألا يخرج عن حدود الإطار الذي ورد فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في المادة 21 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون 142 لسنة 1964 بنظام السجل العيني على أن "تشكل في كل قسم مساحي لجنة قضائية برئاسة رئيس محكمة ابتدائية وعضوية إثنين من موظفي المصلحة احدهما قانوني والثاني هندسي، وتختص هذه اللجنة دون غيرها في النظر في جميع الدعاوى والطلبات التي ترفع خلال السنة الأولى من العمل بهذا القانون لإجراء تغيير في بيانات السجل العيني، ويصدر بتعيين أعضائها ولائحة إجراءتها قرار من وزير العدل" وفي المادة 22 منه على أن "بعد انتهاء السنة المشار إليها في المادة السابقة يقفل جدول الدعاوى والطلبات التي ترفع إلى هذه اللجنة ويجوز بقرار من وزير العدل مد المدة المشار إليها سنة أخرى" إنما يدل على أن مناط عرض الدعاوى والطلبات على اللجنة القضائية المشار إليها هو أن ترفع إليها خلال المدة السالف ذكرها في المادتين المتقدم ذكرهما، أما بعد تلك المدة فلم يضع المشرع أي قيد على صاحب الشأن - فيما عدا حجية الأمر المقضي - في أن يلجأ للقضاء العادي ليطرح عليه اعتراضه على البيانات الواردة بالسجل العيني، وهو الأمر المستفاد مما نص عليه في المادة 39 من ذات القانون بعدم جواز تغيير البيانات الواردة بالسجل العيني إلا بمقتضى محررات موثقة صادرة ممن يملك التصرف في الحقوق الثابتة في السجل، أو بمقتضى حكم أو قرار صادر من المحكمة التي يقع القسم المساحي في دائرتها أو من اللجنة القضائية المشار إليها في المادة 21 من القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
العبرة في تكييف الإجراء - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو بحقيقة وصفه القانوني وبإستيفائه للأوضاع والشروط التي يحددها القانون، لا بما يسبغه عليه الخصوم أو قلم الكتاب من أوصاف.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كانت الفقرة الأولى من المادة 37 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون 142 لسنة 1964 بنظام السجل العيني قد نصت على أن "يكون للسجل العيني قوة إثبات لصحة البيانات الواردة فيه" وكانت المادة الخامسة من قرار وزير العدل رقم 825 لسنة 1975 الصادر باللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه قد نوهت على أن من بين الأعمال التي تباشرها مكاتب السجل العيني مراجعة المحررات التي يقدمها أصحاب الشأن وإثبات مضمونها في صحائف الوحدات العقارية الخاصة بها والتأشير عليها بما يفيد قيدها في السجل العيني بحيث ينتهي الأمر في هذا الشأن إلى إجراء القيد الأول للعقار في السجل العيني، وكان مفاد ذلك أن هذا القيد له حجية مطلقة في ثبوت صحة البيانات الواردة فيه في خصوص ملكية العقار المقيد به اسم صاحبه ولو كان هذا القيد قد تم على خلاف الحقيقة بإعتبار أن تلك الحجية هي جوهر نظام السجل العيني والذي لا يتصور وجوده بدونها، وإن كان ذلك إلا أن شرط قيام القرينة القانونية القاطعة المنوه عنها والتي تفيد صحة البيانات العقارية المقيدة بالقيد الأول وعدم جواز إثبات عكسها هو أن تكون بيانات القيد الأول قد استقرت صحتها وتطهرت من عيوبها إما بفوات ميعاد الاعتراض عليها دون طعن فيها من صاحب المصلحة أو بالفصل في موضوع الاعتراض برفضه بمعرفة اللجنة القضائية المختصة إذا قدم إليها في الميعاد المقرر بخلاف ذلك لا يكتسب القيد الأول القوة المطلقة المنوه عنها بل يظل الباب مفتوحاً للاعتراض عليه بمعرفة صاحب المصلحة أمام القضاء العادي بعد إنتهاء المدة المحددة لعمل اللجنة القضائية دون حسم لموضوع الاعتراض المقدم لها في الميعاد، وهو الأمر المستفاد من أحكام المواد 21، 22، 23، 24، 39 من قانون السجل العيني سالف الذكر وأحكام الفصلين الأول والثاني من لائحة الإجراءات التي تتبع أمام اللجنة القضائية المبينة في المادة 21 من القانون الأخير والصادر بها قرار وزير العدل رقم 553 لسنة 1976 والتي تقضي بإختصاص اللجنة القضائية المشار إليها بالنظر في الدعاوى والطلبات التي ترفع إليها خلال المدة القانونية من العمل بالقانون لإجراء تغيير في بيانات السجل العيني، كما تبين هذه الأحكام الحالات التي يكون فيها حكم اللجنة نهائياً، وتلك التي يجوز فيها الطعن في الحكم بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف الواقع في دائرتها القسم المساحي، فضلاً عن بيان الإجراءات التي تتبع أمام اللجنة، وأخيراً تلتزم اللجنة بالفصل في موضوع الدعوى على وجه السرعة ولو في غيبة أطرافها بعد التحقق من إخطارهم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان صحيحاً أن الحكم الذي يصدر ضد البائع متعلقاً بالعقار المبيع لا يعتبر حجة على المشتري الذي سجل عقد شرائه قبل صدوره تأسيساً على أن المشتري في هذه الحال لا يعتبر ممثلاً في شخص البائع له في تلك الدعوى المقامة ضده فلا يعد خلفاً خاصاً له في هذا الفرض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
ما جري به نص المادة 271/1 من قانون المرافعات من أنه "يترتب على نقض الحكم إلغاء جميع الأحكام، أياً كانت الجهة التي أصدرتها، والأعمال اللاحقة للحكم المنقوض، متى كان ذلك الحكم أساساً لها مما مفاده أن نقض الحكم كلياً يترتب عليه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - زوال الحكم المطعون فيه بجميع أجزائه وآثاره وإلغاء كافة الأحكام والأعمال المؤسسة عليه، ويقع هذا الإلغاء بقوة القانون دون حاجة لإستصدار حكم جديد به، وهذا الأثر عام بحيث تسقط جميع الآثار المترتبة علي الحكم الذي قضي بنقضه حتى ولو كانت هذه الآثار في مصلحة الخصم المتمسك بإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل صدور الحكم المنقوض.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان صدور الحكم في الطعن بالنقض 1119 سنة 56ق بتاريخ 25/1/1989 بنقض الحكم المطعون فيه الصادر في الاستئناف 55 سنة 23ق بني سويف بتأييد حكم الشفعة ورفض دعواها، يترتب عليه اعتبار حكم الشفعة الصادر لصالح البائعين إلى الطاعنين الستة الأوائل المشار إليه كأن لم يكن وإعادة القضية والخصوم إلى ما كانت وكانوا عليه قبل صدور الحكم المنقوض مما لازمه سقوط جميع الآثار التي ترتبت عليه وبطلان ما اتخذ من أعمال وإجراءات تنفيذاً له.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه مجرد تسجيل المشتري عقد لا يكفي وحده لنقل ملكية المبيع إليه، لأنه يتعين أن يكون البائع له مالكاً لذلك العقار حتى تنتقل ملكيته إلى المشتري باعتبار أنه من غير الممكن أن يكون للأخير حقوقاً أكثر مما هو للبائع له، ومن ثم لا يصح القول بأن زوال ملكية الشفيعين بحكم النقض المنوه عنه لا أثر له على ملكية الطاعنين الستة الأوائل.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان البين من الحكم المطعون فيه أن قضاءه قد انصب على شطب التسجيلات التي تمت لصالح الطاعنين على أرض النزاع بموجب المحررات المشهرة أرقام 1058، 1512 لسنة 1986، 248 لسنة 1987 شهر عقاري بني سويف في حدود الأرض البالغ مساحتها 3 س 7 ط 10 ف المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة، وهي محل البيع الصادر إلى المطعون ضده الأول، ومن ثم فإن تعييب الحكم المطعون فيه بما ورد بوجه النعي لا يؤثر في النتيجة التي انتهت إليها وبالتالي فإن النعي عليه بهذا الوجه - أياً كان وجه الرأي فيه - يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه إذا كان النعي على الحكم المطعون فيه لا يحقق سوى مصلحة نظرية بحتة ولا يعود على الطاعن منه أية فائدة فإن النعي يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
المقرر - أن محكمة الدرجة الأولي متى استنفدت ولايتها بالحكم في موضوع الدعوى فإن محكمة الاستئناف إذا قضت ببطلان هذا الحكم لعيب فيه أو في الإجراءات لا يمتد إلى صحيفة الدعوى فإنها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تلتزم بالفصل في الدعوى دون أن تعيدها إلى محكمة أول درجة.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الاستئناف ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط بما لا يجوز معه لهذه المحكمة أن تتعرض للفصل في أمر غير معروض عليها أو أن تسويء مركز المستأنف بالاستئناف الذي قام هو برفعه، ولا يجوز لمحكمة الدرجة الثانية في إستئناف مرفوع من المحكوم عليه وحده أن تزيد في مقدار ما حكم به عليه لما في ذلك من تسويء لمركزه بالاستئناف المرفوع منه.
📌 المبدأ / الفقرة (14)
إذ كان المطعون ضده الأول قد أقام الدعوى 1279 سنة 1991 مدني بني سويف الابتدائية بطلب الحكم بشطب التسجيلات وتسليم أرض النزاع إليه فأجابه الحكم المستأنف إلى الطلب الأول دون الثاني، وإذ لم يستأنف المذكور ذلك الحكم في شان رفض طلب التسليم فإن قضاء الحكم المستأنف يكون قد حاز بشأنه قوة الأمر المقضي مما يحول بين محكمة الاستئناف وبين إعادة مناقشته في الاستئناف المرفوع من الطاعنين باعتباره غير مطروح عليها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي في الاستئناف 920 سنة 35 ق بالتسليم فإنه يكون قد فصل في أمر غير مطروح عليه وحاز قوة الأمر المقضي فضلاً عن أنه سوأ مركز المستأنفين الأمر الذي يصمه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.