الطعن رقم 5789 لسنة 72 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-5-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن نص المادة 942 /2 من القانون المدني يوجب على الشفيع خلال ثلاثين يوما على الأكثر من تاريخ إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة أن يودع خزانة المحكمة الكائن بدائرتها العقار المشفوع فيه كل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع مع مراعاة أن يكون هذا الإيداع قبل رفع دعوى الشفعة , فإن لم يتم الإيداع في هذا الميعاد على الوجه المتقدم سقط حق الأخذ بالشفعة . وقد أبانت مناقشات لجنة الشئون التشريعية بمجلس النواب ولجنة القانون المدني بمجلس الشيوخ على هذا النص قبل إقراره أن اشتراط إيداع الثمن خزانة المحكمة الكائن بدائرتها العقار قد جاء بغرض التأكيد على أن دعوى الشفعة دعوى عينية , وأن اشتراط إيداع كل الثمن الحقيقي خلال ثلاثين يوما على الأكثر من تاريخ إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة ورد ضمانا لجدية دعوى الشفعة ونأيا بها عن مجال المضاربة أو الاستغلال من جانب الشفيع وذلك بقصد تقييد دعوى الشفعة لصالح المشترى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مفاد نص المادة 942/2 من القانون المدني أن المشرع لم يشترط في المحكمة الواجب إيداع ثمن العقار المشفوع فيه خزانتها إلا أن يكون العقار واقع في دائرتها , وإذا كان لفظ المحكمة الكائن في دائرتها العقار وعلى ما انتهت إليه الهيئة قد جاء عاما يصدق على المحكمة الجزئية والمحكمة الابتدائية باعتبار أن النطاق المكاني للمحكمتين واحد لأن المحكمة الجزئية جزء من النطاق المكاني للمحكمة الكلية , وأنه متى جاء لفظ المحكمة عاما ولم يقم الدليل على تخصيصه وجب حمله على عمومه , ومن ثم فإن إيداع الثمن خزانة المحكمة الجزئية يحقق ذات غرض المشرع في إيداع الثمن خزانة المحكمة الواقع في دائرتها العقار ويتحقق به أيضا مقصود المشرع في توافر الجدية لدي الشفيع , وإذ تم هذا الإجراء صحيحا على هذا النحو فلا يزول أثره لقضاء المحكمة الجزئية بعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوى , ومن ثم يبقى الحق في الأخذ بالشفعة بمنأى عن السقوط, وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر , فإن النعي بخصوص ذلك يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الشفيع بحكم كونه صاحب حق في أخذ العقار بالشفعة يعتبر من الغير بالنسبة لطرفي عقد البيع وبالتالي يحق له أن يتمسك بالعقد الظاهر فلا يحتج عليه بالعقد المستتر , إلا أن شرط ذلك أن يكون حسن النية أي لا يكون عالما بصورية العقد الظاهر وقت إظهار رغبته في الأخذ بالشفعة .