الطعن رقم 288 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-6-12
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ المسئولية العقدية - عنصر الضرر
⚖️ نقل بحرى - تقدير التعويض
⚖️ نقل بحرى - تقدير قيمة البضاعة
⚖️ نقل بحرى - مسئولية الناقل - التعويض عن هلاك البضاعة
⚖️ نقل بحرى - مسئولية الناقل - تقدير التعويض
⚖️ نقل بحرى - مسئولية الناقل - تقدير قيمة البضاعة
⚖️ تقدير التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى وعثمان زكريا ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد تنعى فيه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتاويله والتناقض فى التسبيب ذلك انه اقام قضاءه بتقدير التعويض عن عجز البضاعة وتلفها على اساس سعر الشراء فى ميناء الشحن مضافا اليه قيمة النولون بينما يجب تقدير التعويض الجابر للضرر بتمامه بالقيمة السوقية للبضاعة فى ميناء الوصول لان هذه القيمة وحدها هى التى تمثل الخسارة التى لحقت الطاعنة والكسب الذى فاتها نتيجة عدم وفاء الشركة الناقلة بالتزامها بنقل البضاعة سليمة كاملة الى ميناء الوصول اما سعر البضاعة فى ميناء الشحن ما يؤدى الى استبعاد الكسب الذى لحقتها وليس فى نصوص معاهدة سندات الشحن ما يؤدى الى استتبعاد الكسب الذى فات الطاعنة من عناصر التعويض لان هذه المعاهدة انما وضعت حدا اقصى لمسئولية الناقل لا يجوز تجاوزه وهو مائة جنيه استرلينى او ما يعادل هذه القيمة بنقد عملة اخرى عن كل طرد او وحدة ولم تستبعد هذه المعاهدة العامة فى تقرير مسئولية الناقل او فى تقدير عناصر التعويض حسبما وردت بالمادة 221 من القانون المدنى . ولما كان الحكم المطعون فيه قد اهدر مقتضى هذه القواعد بمقولة ان كل ما كان الناقل يتوفعه عند ابرام العقد ان الطاعنة لو ارادت بدلا من القدر العاجز لاستوردت مقدارا اخر بنفس السعر الذى اشترت به مضافا اليه مصاريف الشحن وكان تقدير التعويض بهذه الكيفية مخالفا للقاعدة التى ارودها الحكم فى صدر اسبابه من ان الناقل يكون مسئولا عن تعويض المرسل اليه عما لحقه من خسارة وما فاته من كسب على اساس قيمة البضاعة فى ميناء الوصول فانه يكون قد خالف القانون وتناقض فى اسبابه تناقضا يبطله ولا يغير من ذلك احتكار الطاعنة للبن او تحديها لاسعاره لان ذلك لا يحول دون تعويضها عما فاتها من كسب اخذا بالظروف الخارجية الملابسة لعملية النقل والتى تدل على ان البن كان مشحونا لحساب دولة لا تخضع السوق فيها عند ابرام عقد النقل لقواعد العرض والطلب كما انه مع التسليم بمنطق الحكم من ان حساب الكسب الضائع يرجع فيه الى سعر السوق الحرة فانه كان واجبا عليه ان يضع التحديد المعقول لما كان يجب ان تحصل عليه الطاعنة من ارباح نتيجة بيعها البن فى ميناء الوصول .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الناقل يلتزم فى حالة فقد البضاعة أو هلاكها أثناء الرحلة البحرية بتعويض صاحبها عما لحقه من خسارة و ما فاته من مكسب ، و يقتضى ذلك حساب التعويض على أساس القيمة السوقية للبضاعة الفاقدة أو الهالكة فى ميناء الوصول إذا كانت هذه القيمة تزيد على سعر شراء البضاعة ، على ألا يجاوز التعويض الذى يلتزم به الناقل الحد الأقصى المقرر فى البند الخامس من المادة الرابعة من معاهدة بروكسل الخاصة بسندات الشحن و هو مائة جنيه إنجليزى عن كل طرد أو وحدة أو ما يعادل هذه القيمة بنقد عملة أخرى ما لم يكن الشاحن قد بين جنس البضاعة و قيمتها قبل الشحن و دون هذا البيان فى سند الشحن .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقصود بالقيمة السوقية للبضاعة هو سعرها فى السوق الحرة التى تخضع لقواعد العرض و الطلب ، و لا يعتد فى تقدير التعويض بالسعر الذى فرضته وزارة التموين لتبيع به البن للتجار المحليين ، ذلك لأن الضرر الذى لحقها نتيجة عدم بيعها البن الذى فقد أو تلف بهذا السعر ليس مما كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد لأن هذا السعر الجبرى هو سعر تحكمى فرضته الوزارة نفسها و دخلت فى تحديده عوامل غريبة عن التعاقد و قد راعت الوزارة فى تحديده أن تجنى من ورائه ربحا كبيرا تعوض به ما تخسره فى سبيل توفير مواد التموين الأخرى الضرورية للشعب ، هذا علاوة على أن هذا السعر قابل للتغيير فى أى وقت لأن تحديده يخضع للظروف الإستثنائية التى دعت إلى فرضه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يجب لإعتبار الضرر متوقعا أن يتوقعه الشخص العادى فى مثل الظروف الخارجية التى وجد فيها المدين وقت التعاقد ، و لا يكفى توقع سبب الضرر فحسب بل يجب أيضا توقع مقداره و مداه . و إذ كان لا يمكن للناقل العادى أن يتوقع مقدار الكسب الذى قد يفوت الوزارة الطاعنة نتيجة فرضها السعر الجبرى فى حالة تلف البضاعة أو فقدها لأنه لا يستطيع الإلمام بالأسعار الجبرية التى تفرض فى البلاد التى ترسل إليها سفنه و ما يطرأ عليها من تغيير ، فإن الناقل لا يكون مسئولا عن فوات هذا الكسب و إنما يسأل فقط عما فات الطاعنة من كسب بسبب زيادة سعر البضاعة التالفة أو الفاقدة فى السوق الحرة فى ميناء الوصول على سعر شرائها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يحول دون معرفة ما تساويه البضاعة الفاقدة فعلا فى السوق الحرة فى ميناء الوصول و جود سعر جبرى للبن فى هذا الميناء إذ فى إمكان المحكمة تحديد هذه القيمة بالأستهداء بقيمة البضاعة فى ميناء قريب لميناء الوصول به سوق حرة للبن و تماثل ظروفه ميناء الوصول مع ملاحظة أن الدائن يقع عليه عبء إثبات الضرر الذى يدعيه ، و من ثم يجب للقضاء للوزارة بالتعويض عما فاتها من كسب أن تثبت أن سعر البن فى السوق الحرة فى ميناء الوصول كان يزيد على سعر شرائها له .