الطعن رقم 6 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1968-2-7
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القانونية - حجية الاعلام الشرعى
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القانونية - حجية الامر المقضى
⚖️ الاحكام الصادرة فى مسائل الاحوال الشخصية - حجية الحكم
⚖️ المسائل الخاصة بالمصريين المسلمين - الاعلام الشرعى
⚖️ المسائل الخاصة بالمصريين المسلمين - الطلاق - الاعلام الشرعى
⚖️ اختصاص الهيئة العامة لمحكمة النقض
⚖️ اختصاص نوعى
⚖️ التنازع بين احكام محاكم الاحوال الشخصية
⚖️ الفصل فى الطعن
⚖️ حجية الحكم - ما يحوز الحجية - حجية الاحكام فى مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير الدليل
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير الدليل - تقدير شهادة الشهود
⚖️ جواز الطعن بالنقض - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ ما لا يجوز الطعن فيه من الاحكام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين صفوت السركى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد ممتاز نصار ومحمد نور الدين عويس ومحمد ابو حمزة مندور وحسن ابو الفتوح الشربينى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث غن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه خالف حكما حاز قوة الشئ المحكوم به ، ذلك أن الطاعن الول سبق أن رفع الدعوى رقم 33 لسنة 1953 القاهرة الإبتدائية الشرعية ضد ................... مورث المطعون عليهم الأربعة الأول بوصفه مستحقا وناظرا على وقف الأزهرى ووكيلا عن المستحقين وفقا للمادة 50 من القانون رقم 48 لسنة 1946 بأحكام الوقف بطلب إستحقاقه فى هذا الوقف وحكم به بالإستحقاق على أساس أنه ابن سليم إبن الواقف ...................الأزهرى وأمه صالحة زوجة الواقف وتأيد هذا الحكم فى الإستئناف رقم 20 لسنة 1954 العليا الشرعية إلا أنه على الرغم من ذلك فإنه لما توفيت ................... بنت الواقف عقيما ودفع الطاعن الأول وباقى الطاعنين الدعويين رقمى 81 ، و 341 لسنة 1956 بإستحقاقهم فى تركتها ضد ...................- وورثته من بعده - بوصفه محكوما عليه فى الإستئناف رقم 20 سنة 1954 العليا الشرعية ، قضى الحكم الصادر فى الدعويين رقمى 81 و 341 لسنة 1956 برفضهما وتأيد غستئنافيا بالحكم المطعون فيه على أساس أن سليم ليس إبنا للواقف من زوجته صالحة وانه عبد معتوق وأمه تدعى نصرة . وهو تناقض مع الحكم الشرعى السابق رقم 20 سنة 1954 فى النسب والإستحقاق والميراث من شأنه أنه يقضى بنقض الحكم المطعون فيه وفقا للمادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ن خصوصا وان الأحكام الصادرة فى مسائل الأحوال الشخصية من النظام العام وتسرى على الكافة حتى يحكم بالغائها وذلك بالإضافة غلى أن حكم المحكمةالعليا الشرعية مبناه إعلام شرعى بثبوت الوفاة والوارثة صادر فى الدعوى رقم 614 لسنة 1951 ووراثات شبين القناطر الجزئية الشرعية متضمنا ان سليم إبن الواقف من زوجته صالحة ولم يطعن على هذا الحكم مع جواز الطعن فيه بطريق النقض .
وحيث إن هذا السبب فى غير محله ذلك أن الحكم الصادر فى 8/6/1961 وأن أورد فى أسبابه " وترى المحكمة أمام هذا الخلاف وخاصة أن كلا منهما ولى وجهة شطر رأية مؤيدا بالمستندات الرسمية والتى أوضحتهما المحكمة تفضيلا فيما تقدم ولو أنه قد يبدو أن مستندات المدعيات فى الدعوى 343 سنة 1956 اكثر رجحانا " إلا أنه أردف هذه العبارة " بأنه ولكن ترى المحكمة زيادة فى إطمئنانها وإظهارا لوجه الحق فيها وإستكمالا لعناصرها فى خصوصية هذا التداعى إحالتها إلى التحقيق بداءة بالنسبة لطلب إثبات الوفاة والوارثة " وؤداها أن المحكمة الإبتدائية لم تجد فى مستندات المدعيات فى الدعوى 343 سنة 1956 دعامة يعول عليها وحدها لإستظهار وجه الحق فى الدعوى ، كما يبين من الحكم المطعون فيه أنه ناقش دفاع الطاعنين فى هذا الخصوص ورد عليه بأن المحكمة عندما أصدرت حكمها بالتحقيق لم تكن قد كونت رأيا ثابتا فى الدعوى مما يسقط به نعى المستأنفين على هذا الحكم . " وفى هذا وذاك ما ينفى عن الحكم شبهة البطلان والقصور سواء فى الحكم الإبتدائى أو فى الحكم المطعون فيه الذى أحال إليه " .
وحيث إن حاصل السبب الثالث أن أن الحكم المطعون فيه جرى فى قضائه على أنه يأخذ بالمستندات التى سردها الحكم الإبتدائى من رقم (1) إلى رقم (14) لأنها رسمية لا مطعن عليها ، وهو قصور ومخالفة للثابت فى الأوراق ذلك أن صحيفة الإستئناف حفلت بمطاعن كثيرة على هذه المستندات وقد أغفل الحكم المطعون فيه بيانها والرد عليها .
وحيث إن حاصل السبب الرابع أن الحكم الإبتدائى المؤيد لسبابه بالحكم المطعون فيه اقام قضاءه فى خصوص الدعوى رقم 343 سنة 1956 على أن اقوال المدعيات فيها تأيدت بأقوال شهودهن المطابقة للدعوى وبمستندات المدعيات ما قدمن منها قبل إحالة الدعوى إلى التحقيق وما قدم منها بعده وقد ثبت منها جميعا أن الدعوى المذكورة على أساس سليم ، وذلك دون أن يعنى ببيان أقوال هؤلاء الشهود ولا ماهية تلك المستندات وهو غموض يشوبه والحكم المطعون فيه معه بالقصور.
وحيث إن حاصل السببين الخامس والسادس أن الحكم المطعون فيه ذهب فى تبرير قضاء محكمة الدرجة الأولى بكفاية مستندات المطعون عليهم والأخذ بأقوال شهودهم وبإهدار مستندات الطاعنين إلى أن مستندات المطعون عليهم بعضها صادر من أحمد الأزهرى وبعضها الآخر صادر من زوجته صالحة وبعضها الثالث صادر عن سكينة وفاطمة وبعضها الباقى مستندات رسمية لا مطعن عليها وانها مجتمعة متساندة يشد بعضها بعضا تؤيد دعوى المستأنف عليهن وتهدم دعوى المستأنفين ـ وإبلى أن الأخذ بشهادة شهود وإطراح آخرين مرجعه إلى وجدان المحكمة ، وإلى أن المحكمة أن تقرر أن لا حجية للمستندات ما دام انها بررت ذلك تبريرا سائغا بررت محكمة أول درجة عدم أخذها بمستندات المستأنفين تبريرا سائغا وهى أقوال مرسلة تعد قصورا يعيب الحكم ويبطله إذ لم تبين المحكمة ماهية تلك المستندات وما قاله الطاعنون والمحكمة الإبتدائية عن أقوالل الشهود ولا علة الأخذ بها او إطراحها .
وحيث إن حاصل السبب السابع أن الحكم المطعون فيه رتب على تنازل الطاعنين عن التمسك بشهادة وفاة سليم أحمد يوسف إثر الطعن عليها بالتزوير أنهم لم يثبتوا نسب سليم إلى أحمد يوسف الأزهرى وهو خطأ ومخالفة للثابت بالأوراق لأن هذه الشهادة لا تثبت النسب ولا تنفيه وكان الطاعن قد قدمها ليثبت وفاة أبيه ليطالب هو بحصته ، أما النسب فإنهم قدموا لإثباته إعلام الوراثة رقم 64 سنة 1951 شبين القناطر الجزئية الشرعية والحكم الصادر فى القضية رقم 33 سنة 1953 القاهرة الإبتدائية الشرعية المؤيد فى الإستئناف رقم 20 سنة 1954 العليا الشرعية ولما طعن على شهادة الوفاة بالتزوير تنازلوا عنها إكتفاء بهذه المستندات وبالبينة التى قدموها .
وحيث إن حاصل السببين الثامن والتاسع ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطا فى تطبيقه إذ عول فى قضائه على ان كلا من غعلام الوراثة رقم 64 سنة 1951 شبين القناطر الجزئية ن والحكم الصادر فى الدعوى رقم 20 سنة 1954 العليا الشرعية لا يسرى على المطعون عليهم فى حين أنهما - كليهما - صادر ضد المطعون عليهم الربعة الأول والمطعون عليها الأخيرة لنهم ورثة ...................زايد وقد كان خصما فيها وناظرا على الوقف والناظر وكيل عن المستحقين وفقا للمادة 50 من قانون الوقف فضلا عن أن ما تعلق بالأحكام الصادرة فى مسائل الأحوال الشخصية يسرى على الكافة إلى أن يحكم بإلغائه بطرق الطعن التى قررها القانون وصدور حكم يناقضها لا يزيل التناقض ما دام أنها لم تلغ .
وحيث إن أسباب الطعن من العاشر إلى الثانى عشر تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه استند فى قضائه بنفى نسب سليم الزهرى للواقف إلى ( 1) إقرار من وكيل سليم الزهرى مقدم إلى مجلس الجيزة والقليوبية فى 6 ربيع الثانى سنة 1298 ه يعترف فيه بأن والدته تدعى نصره وليست صالحة وإلى - (2) أن الخصوم قدموا مستخرجا رسميا بوفاة...................لم يذكر فيه إسم ابيه فى خانة الأب ولا إسم امه فى خانة الم وإلى - (3) أنه ورد بصحيفة الدعوى رقم 27 سنة 1961 مستعجل القاهرة التى حررها الستاذ اسكندر ................... محامى الطاعن الول أن الواقف ................. لم يعقب ذكورا ، وهو خطا وقصور ذلك أن الطاعنين انكروا وكالة المقر عن سليم الأزهرى لدى مجلس الجيزة والقليوبية ، وتمسكوا بأن مستخرج وفاة سليم إنما يدل على وفاة وإذ ذكر فيه أن ................... فقد ثبت نسبه لأبيه ومسلم بان امه صالحه ، واوضحوا ان الواقف هو احمد يوسف الأزهرى وليس احمد سليم الأزهرى كما ورد بصحيفة الدعوى رقم 27 سنة 1961 مستعجل القاهرة وان هذه الصحيفة وإن تضمنت ان الوقف لم يعقب ذكروا فقد تضمنت كذلك أن الطاعن الول حصل على حكم باستحقاقه فى الوقف بالدعوى رقم 33 لسنة 1953 القاهرة الابتدائية الشرعية والثابت فيها أن الواقف رزق بولد ذكر هو سليم إلا أنه رغم ذلك كله فقد التفتت المحكمة عن هذا الدفاع ولم رد عليه مع أنه دفاع جوهرى .
وحيث إن حاصل السبب الثالث عشر أن الحكم الابتدائى أخطأ فى أسماء الخصوم وأغفل اسماء المدعى عليهم فى الدعويين المضمونين رقمى 81 ، 341 لسنة 1956 ، وهو بطلان فى الاجراءات أثر فى الحكم إذ اعتقدت المحكمة أن هذه الدعاوى لم ترفع على ذات الخصوم فى القضية 33 سنة 1953 القاهرة الابتدائية الشرعية فلم تتقيد به وقد امتد هذا البطلان إلى الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائى وتبناه وأغفل بدوره أسماء الخصوم فى الدعويين 81 ، 341 لسنة 1956 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مجرد القول بالتناقض بين الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة الإستئناف " دائرة الأحوال الشخصية " و الحكم الصادر من المحكمة الإبتدائية الشرعية ، لا يدخل فى نطاق حالات التنازع المنصوص عليها فى المادة 21 من قانون السلطة القضائية رقم 56 لسنة 1959 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما أجازته المادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1959 من الطعن بالنقض فى أى حكم إنتهائى مشروط بأن يكون هناك حكم آخر سبق أن صدر فى النزاع ذاته - موضوعاً وسبباً - بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى حتى يجوز الطعن بالنقض فى الحكم النهائى الذى فصل على خلاف الحكم الأول .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الإعلام الشرعى - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - تدفع حجيته وفقاً لنص المادة 361 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بحكم من المحكمة المختصة وهو بهذه المثابة لا يتصور أن يكون محلاً للطعن بطريق النقض إستقلالاً ، و لا عبرة بالتحدى بأن الأحكام الصادرة فى مسائل الأحوال الشخصية تسرى على الكافة إلى أن يقضى بإلغائها لأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى مسائل الأحوال الشخصية لا تكون إلا للأحكام التى تنشىء الحالة المدنية لا الأحكام التى تقرها . و إذ خلع حكم على الطاعن صفة البنوة فإنما يقرر حالة و لا ينشئها و من ثم تكون حجيته نسبية قاصرة على أطرافه لا تتعداهم إلى الغير .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقدير أقوال الشهود - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - رهن بما يطمئن إليه قاضى الموضوع و مما يستقل به و لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأحكام الصادرة فى مسائل الأحوال الشخصية إذا كانت مقررة لحالة مدنية لا تكون لها إلا الحجية النسبية .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
حجية الإعلام الشرعى - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - تدفع وفقاً لنص المادة 361 من اللائحة الشرعية بحكم من المحكمة المختصة ، و هذا الحكم كما يكون فى دعوى أصلية يصح أن يكون فى صورة دفع أبدى فى الدعوى التى يراد الإحتجاج فيها بالإعلام الشرعى . وإذ كانت الهيئة التى فصلت فى هذا الدفع مختصة أصلاً بالحكم فيه فإن قضاءها هو الذى يعول عليه و لو خالف ما ورد بالإعلام الشرعى و لا يعد قضاءها إهداراً لحجية الإعلام لأن الشارع أجاز هذا القضاء و حد به من حجية الإعلام الشرعى الذى يصدر بناء على إجراءات تقوم فى جوهرها على تحقيقات إدارية يصح أن ينقضها بحث تقوم به السلطة القضائية المختصة .