⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1769 لسنة 62 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1998-11-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن القضاء النهائي لا يكتسب قوة الأمر المقضي- وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ألا فيما ثار بين الخصوم أنفسهم من نزاع وفصلت فيه المحكمة بصفة صريحة أو ضمنية حتمية وما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يجوز قوة الأمر المقضي.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن النص في المادة 146 من قانون المرافعات علي أنه "يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى ممنوعا من سماعها ولو لم يرده أحد الخصوم في الأحوال الآتية..... و إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم في الدعوى ..... أو كان قد سبق له نظرها قاضيا أو خبيرا أو محكما...... وما تقضي بع الفقرة الأولى من المادة 147 من ذات القانون من بطلان عمل القاضي وقضائه في الأحوال المتقدمة يدل - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - علي أن علة عدم صلاحية القاضي للفصل في الدعوى التي سبق استنادا إلي أن أساس وجوب امتناع القاضي عن نظر الدعوى هو قيامه بعمل يجعل له رأيا فيها أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوعها ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزنا مجردا أخذا بأن إظهار الرأي قد يدعو إلي التزامه مما يتنافى مع حرية العدول عنه، وأنه وإن كان ظاهر سياق المادة 146 أنفة البيان يفيد بأن أبداء القاضي لرأيه يلزم أن يكون في ذات القضية المطروحة إلا أنه ينبغي أن يفسر ذلك بالمعنى الواسع فيؤخذ به متى كانت الخصومة الحالية مردودة بين نفس الخصوم ويستدعي الفصل فيها الإدلاء بالرأي في ذات الحجج والأسانيد التي أثيرت في الخصومة الأخرى بحيث تعتبر الخصومة الحالية استمرارا لها وعودا إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أنه غير صحيح ما قال به الطاعن أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه استند في ثبوت ونفي الملكية علي كشف رسمي، لما كان ذلك وكان من المقرر - وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى واستخلاص الحقيقة فيها مما يطرح عليها من أدلة وقرائن ولها تقدير ما يقدم إليها منها والموازنة بينها ولا عليها في الأخذ بأي دليل تكون قد اقتنعت به وإطراح ما عداه ما دام هذا الدليل من طرق الإثبات المقررة قانونا وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها علي أسباب سائغة تكفي لحمله كما أن لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المودعة ملف الدعوى وأن ـاخذ بتقرير الخبير كله أو ببعض ما جاء به دون البعض الأخر ومتى رأت الأخذ بتقرير أحد الخبراء لإقناعها بصحة أسبابه فإنها لا تكون بعد ذلك ملزمة بالرد استقلالا علي ما يوجهه الخصوم من طعون إلي ذلك التقرير أو ببيان سبب إطراحها التقرير الأخر إذ أن في أخذها بالتقرير الذي أطمأنت إليه ما يفيد أنها لم تجد في غيره ما ينال من صحته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ذلك بأنه لما كان من المقرر - وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هي دعوى استحقاق مالا يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التي من شأنها نقل الملكية إلي المشتري تنفيذا عينيا والحصول علي حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية بما لازمه أن يكون البائع مالكا أصلا للعقار المبيع فهي دعوى موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها إلي بحث موضوع العقد ومداه ونفاذه، فإذا أثبت أن البائع ليس مالكا للعقار المبيع تعين رفض الدعوى لا لأن قابليته للإبطال مقررة لمصلحة المشتري فهو وحده الذي له طلبه طبقا للمادة 466/1 من القانون المدني ولكنه هنا يطلب صحة البيع ونفاذه ولكن الرفض أساسه كون البيع غير نافذا في نقل الملكية إلي المشتري ودعوى صحة ونفاذ العقد لغوا عديم القيمة- وليس بلازم - حتى تحكم المحكمة برفض الدعوى في هذه الحالة - تدخل المالك الحقيقي فيها ما دام أن البائع غير مالك للمبيع وبالتالي فإن البيع الصادر منه لا يكون نافذا في نقل الملكية إلي المشتري.