⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 146 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2004-3-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في المادة 178 من القانون المدني علي أن "كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية مسئولا عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر، ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه..........." يدل علي أن الحارس الذي يفترض الخطأ من جانبه هو ذلك الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي تكون له السيطرة الفعلية علي الشيء في الاستعمال والتوجيه والرقابة لحساب نفسه، وكان الشارع قد أصدر في 20/6/1979 القرار بقانون رقم 43 بنظام الحكم المحلي ونص في مادته الثانية - بعد تعديلها بالقانون رقم 50 لسنة 1981 - علي أن "تتولى وحدات الحكم المحلي في حدود السياسة العامة والخطة العامة للدولة إنشاء وإدارة جميع المرافق العامة الواقعة في دائرتها، كما تتولى هذه الوحدات كل في نطاق اختصاصها جميع الاختصاصات التي تتولاها الوزارات بمقتضى القوانين واللوائح المعمول بها، وذلك فيما عدا المرافق القومية وذات الطبيعة الخاصة التي يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية وتحدد اللائحة التنفيذية المرافق التي تتولى المحافظات إنشائها وإدارتها والمرافق التي تتولى إنشائها وإدارتها الوحدات الأخرى للحكم المحلي" ونصت المادة التاسعة عشرة من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادر بها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 1979 - التي لا تتعارض في أحكامها والنص المعدل - علي أن تتولى "الوحدات المحلية كل في دائرة اختصاصها وفي حدود السياسة العامة في مجال الطاقة الكهربائية الأمور الآتية:- المحافظات 1-.....2-..... 3-........... الوحدات المحلية الأخرى 1-........ 2-........ 3- إنشاء وصيانة شبكات الإنارة العامة والعمل علي مدها إلي مختلف المناطق، 4-.......... ومؤدى ذلك أنه بصدور القانون 43 لسنة 1979 أصبح منوط بوحدات الحكم المحلي تولى أعمال وإنشاء وصيانة شبكات إنارة العامة في مختلف المدن والقرى فتكون هي الحارس - في مدلول حكم المادة 178 من القانون المدني- علي هذه الشبكات باعتبارها الجهة ذات الهيمنة والسيطرة الفعلية عليها بما أسند إليها قانونا من مهام إنشائها واستعمالها وصيانتها، ولا يقدح في ذلك أنه بتاريخ 6/3/1978 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 224 لسنة 1978 بتأسيس شركة توزيع كهرباء البحيرة والمناطق الشمالية والغربية- الطاعنة - ومطروح ومديرية التحرير كما لا ينال منه النص في المادة الثالثة من النظام الأساسي لها - بعد صدور القانون رقم 18 لسنة 1998 - علي قيامها بأعمال التشغيل والصيانة لمحطات توليد الكهرباء وللشبكات الكهربائية التابعة لها وللغير علي الجهود المنخفضة والمتوسطة والعالية إذ لا يعتبر قيامها بهذا العمل من شأنه أن يخرج شبكات الإنارة العامة من السلطة الفعلية لوحدات الحكم المحلي وفقا لما استهدفه القانون رقم 43 لسنة 1979 دون أن ينتقص من مسئولية القائم بأعمال الصيانة عن خطئه الشخصي إذا ما كان الحادث وليد فعله إيجابيا وسلبا ومن غير أن تتقيد محكمة الموضوع في تحديد طبيعة المسئولية التي استند إليها المضرور في طلب التعويض أو النص القانوني الذي اعتمد عليه في ذلك إذ أن هذا الاستناد يعتبر من وسائل الدفاع في دعوى الموضوع ويتعين علي المحكمة من تلقاء نفسها أن تحدد الأساس الصحيح للمسئولية، وأن تتقصى الحكم القانوني المنطبق علي العلاقة بين طرفي دعوى التعويض وأن تنزله علي الواقعة المطروحة عليها ولا يعد ذلك منها تغييرا لسبب الدعوى أو موضوعها إذ أن كل ما تولد به للمضرور حق في التعويض عما أصابه من ضرر قبل ما أحدثه أو من تسبب فيه يعتبر هو السبب المباشر لدعوى التعويض مهما اختلفت أسانيدها.