الطعن رقم 6843 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2002-5-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 178 من القانون المدني علي أن "كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية مسئولا عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر، ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه..........." يدل علي أن الحارس الذي يفترض الخطأ من جانبه هو ذلك الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي تكون له السيطرة الفعلية علي الشيء في الاستعمال والتوجيه والرقابة لحساب نفسه، وكان الشارع قد أصدر في 20/6/1979 القرار بقانون رقم 43 بنظام الحكم المحلي ونص في مادته الثانية - بعد تعديلها بالقانون رقم 50 لسنة 1981 - علي أن "تتولى وحدات الحكم المحلي في حدود السياسة العامة والخطة العامة للدولة إنشاء وإدارة جميع المرافق العامة الواقعة في دائرتها، كما تتولى هذه الوحدات كل في نطاق اختصاصها جميع الاختصاصات التي تتولاها الوزارات بمقتضى القوانين واللوائح المعمول بها، وذلك فيما عدا المرافق القومية وذات الطبيعة الخاصة التي يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية وتحدد اللائحة التنفيذية المرافق التي تتولى المحافظات إنشائها وإدارتها والمرافق التي تتولى إنشائها وإدارتها الوحدات الأخرى للحكم المحلي" ونصت المادة التاسعة عشرة من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادر بها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 1979 - التي لا تتعارض في أحكامها والنص المعدل - علي أن تتولى "الوحدات المحلية كل في دائرة اختصاصها وفي حدود السياسة العامة في مجال الطاقة الكهربائية الأمور الآتية:- 1- الموافقة علي خطة توزيع الطاقة الكهربائية. 2- الموافقة علي خطة إنشاء وصيانة منشآت توزيع الطاقة الكهربائية. 3- إنشاء وصيانة شبكات الإنارة العامة والعمل علي مدها إلي مختلف المناطق.4- إحكام الرقابة علي تحصيل قيمة استهلاك الكهرباء والتأكد من قانونية وسلامة التركيبات" .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بصدور القانون 43 لسنة 1979 أصبح منوط بوحدات الحكم المحلي تولى أعمال وإنشاء وصيانة شبكات إنارة العامة في مختلف المدن والقرى فتكون هي الحارس - في مدلول حكم المادة 178 من القانون المدني- علي هذه الشبكات باعتبارها الجهة ذات الهيمنة والسيطرة الفعلية عليها بما أسند إليها قانونا من مهام إنشائها واستعمالها وصيانتها والرقابة علي ما يتصل باستهلاك طاقة الكهرباء، وإذ كان البين من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 223 لسنة 1978 بتأسيس شركة توزيع كهرباء الدلتا المطعون ضدها - أن الغرض من تأسيسها هو توزيع وبيع الطاقة الكهربائية للمستهلكين بمحافظات الدلتا علي الضغوط 11 كيلو فولت 38 فولت، 200 فولت، بما مؤداه أن أصبحت الشركة المطعون ضدها الأولى وقد اختصت بتوزيع وبيع الطاقة في جهات معينة- هي صاحبة السيطرة الفعلية والمتولية حراسة شبكة الكهرباء في المناطق سالفة الذكر والتي تقوم عن طريقها بتوزيع وبيع الطاقة الكهربائية وبالتالي تكون مسئولة عما يحدث من أضرار، وكان مؤدى ما تقدم أن وحدات الحكم المحلي هي الحارسة علي شبكات الكهرباء عن طريقها بتوزيع وبيع الطاقة الكهربائية علي المستهلكين علي الضغوط 11 كيلو فولت، 380 فولت، 220 فولت فإنها تخرج عن نطاق مسئولية وحدات الحكم المحلي وتكون شركة الكهرباء المتولية ذلك هي الحارسة عليها والمسئولة عما يحدث عنها من أضرار.