الطعن رقم 896 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2003-1-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المعيار في تحديد المسئولية عند تعدد الأسباب المؤدية إلي الضرر يكون بتحديد السبب الفعال المنتج في أحداثه دون السبب العارض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع أنشأ للمضرور في حوادث السيارات دعوي مباشرة قبل المؤمن بمقتضي المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن تلك الحوادث، ونص علي أن تخضع هذه الدعوي للتقادم الثلاثي المقرر بالمادة 752 من القانون المدني للدعاوي الناشئة عن عقد التأمين، وهذا التقادم تسري في شأنه القواعد العامة بوقف مدة التقادم وإنقطاعها - وإذا كان الفعل غير المشروع الذي يستند إليه المضرور في دعواه قبل المؤمن يكون جريمة ورفعت الدعوي الجنائية علي مرتكبها سواء أكان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولاً عن الحقوق المدنية عن فعلهم فإن الجريمة تكون مسألة مشتركة بين هذه الدعوي وبين الدعوي المدنية التي يرفعها المضرور علي المؤمن ولازمة للفصل في كليهما فيعتبر رفع الدعوي الجنائية مانعاً قانونياً يتعذر معه علي الدائن المضرور مطالبة المؤمن بحقه مما ترتب عليه المادة 382/1 من القانون المدني وقف سريان التقادم ما بقي المانع قائماً حتي ولو أجيز للمضرور اختصام شركة التأمين في دعواه بالتعويض أمام المحاكم الجنائية واختار المضرور الطريق أمام المحاكم المدنية للمطالبة بالتعويض، وينبني علي ذلك أن تقادم دعوي المضرور قبل المؤمن يقف سريانه طوال المدة التي تظل فيها الدعوي الجنائية قائمة ولا يزول إلا بإنقضاء هذه الدعوي بصدور حكم نهائي فيها بإدانة الجاني أو لإنقضائها. وأن الحكم الغيابي القاضي بإدانة مقترف جريمة الجنحة لا تنقضي به الدعوي الجنائية إذ هو لا يعدو أن يكون من الإجراءات القاطعة لمدة الثلاث السنوات المقررة لتقادم الدعوي الجنائية طبقاً للمادتين 15، 17 من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم فإنه إذا لم يعلن هذا الحكم للمحكوم عليه ولم يتخذ إجراء تال له قاطع لتقادم الدعوي الجنائية فإن هذه الدعوي تنقضي بمضي ثلاث سنوات من تاريخ صدوره. ومن هذا الإنقضاء يزول المانع القانوني الذي كان سبباً في وقف سريان تقادم دعوي المضرور المدنية قبل المؤمن.