الطعن رقم 1 لسنة 28 قضائية
النقض المدني
1958-4-10
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
نقابات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انتخاب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد وعثمان رمزى ومحمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع اقوال الحاضر عن مستشار الدولة لوزارة الصحة والسيد نقيب الصيادلة ووكيل الطاعنين ومرافعه النيابة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن بالنسبة للطاعنين عدا الثالث قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الطاعن الثالث لم يكن من الناخبين الذين حضروا الجمعية العمومية على ما جاء بكتاب نقابة الصيادلة فيكون الطعن بالنسبة له غير مقبول شكلا عملا بالمادة 51 من القانون رقم 62 سنه 1949 .
وحيث ان الوقائع حسبما يبين من اوراق الطعن - تتحصل فى ان اعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصيادلة دعوا الى الاجتماع فى 23 من فبراير سنه 1958 وكان مما عرض عليهم انتخاب عضوين لمجلس النقابة عن الصيادلة الذين قيدوا لاقل من 15 سنه وانتخاب خمسة اعضاء عن الذين قيدوا منذ اكثر من 15 سنه . وبعد ان تم الانتخاب " اعلنت نتيجة فرز اصوات الاعضاء الناخبين وفى 12 من مارس سنه 1958 قرر الطاعنون الطعن فى تلك النتيجة وطلبوا الحكم باعتماد بعض اوراق الانتخاب التى استبعدتها لجنه الفرز وتعديل نتيجه الانتخاب على هذا الاساس - وقد بنى الطاعنون طعنهم على ان لجنه الفرز قد استبعدت عددا من الاصوات بحجة ان علامة الاختيار لم تثبت على بعض قوائم الانتخاب الطريقة التى حددتها التعليمات المدونه براس هذه القوائم وهى تسويد الدائرة المقابلة لاسم من اريد انتخابة بالقلم الرصاص - وان ما ذهبت اليه اللجنه فى هذا الخصوص قد جانب الصواب :" اولا - لان القانون رقم 62 لسنه 1949 لم ينص على علامة معينه لاثباتها على قوائم الانتخاب ومن ثم فلا يمكن ان يترتب على عدم استعمال العلامة التى عينتها اللجنه اى بطلان ما دام ان العلامة التى اشر بها الناخب لا تترك مجالا للشك فى تحديد الشخص الذى اختاره . ثانيا - ان تعدد العلامات او اختلافها لا يفقد الانتخاب سريته خصوصا وان العلامات التى استبعدت الاوراق المؤشر عليها بها علامات دارجة وجرى العرف على استعمالها فى تحديد اسم من يراد انتخابه وهى العلامات "×و ر و - " . ثالثا - ان من ضمن الصيادلة الذين اشتركوا فى عمليه الانتخاب عدد من الاجانب من الجنسيات الايطالية واليونانية والتركية الذين لايعرفون اللغتين العربية والفرنسية وهما اللغتان اللتان اختارتهما لجنه الانتخاب واستعملتهما فى بيان التعليمات الخاصة بالانتخاب على القوائم المعدة لذلك .
وحيث ان الطاعنين بعد ان اطلعوا على قوائم الانتخاب التى استعملت حصروا طعنهم فى الاوراق التى تحمل الارقام 184 و 201 و 252 و 276 و 409 وهى اوراق اعتبراتها لجنه الفرز صحيحه وفى الاوراق التى تحمل الارقام 364 و 486و 489 و 490 و 491 و 492و 493 وهى اوراق اعتبرتها لجنه الفرز باطلة وقال الطاعنون ان الورقة 184 تحمل اشارة تنتفى معها السرية ومن ثم يجب اعتبارها باطلة . وان الورقة رقم 252 يجب ان تبطل كذلك فى خصوص المرشحين الذين امضوا اقل من 15 سنه لان التاشير بتسويد الدائرة بالنسبة لمرشحى هذه الطائفه قد تم فى ثلاثة دوائر فى حين انه كان مطلوبا انتخاب اثنين فقط من هذه الفئة - وان الاوراق التى تحمل ارقام 201 و 276 و 409 اعتبرتها لجنه الفرز صحيحه مع ان العلامة لالتى استعملت لاثبات راى العضو الناخب فيها هى علامة × فى حين ان اللجنه اعتبرت بعض الاوراق التى اشر عليها بنفس العلامة باطلة كما حدث بالنسبة للورقتين اللتين تحملان رقمى 491 و 492 وانتهى الطاعنون الى انهم يقرون لجنه الفرز فيما انتهت اليه من صحة الاصوات التى اثبتت على الاوراق الثلاثة التى تحمل ارقام 201 و 276 و 409 ولكنهم يخالفونها فيما انتهت اليه بالنسبة للورقتين رقمى 491 و 492 ويرون ان استعمال علامة × فيهما امام اسماء من اريد انتخابهم ليس من شانه ابطالهما - واضاف الطاعنون ان الورقة رقم 364 قد سودت فيها الدوائر الخاصة بمن اختارهم صاحب تلك الورقة ولكنه لم يكتف بذلك بل اشر امام اسماء هؤلاء الذين اختارهم بعلامة "ر" من الجهة اليمنى وان هذه الاشارة ليس من شانها الاخلال بالسرية ومن ثم تعتبر هذه الورقة فى نظرهم صحيحة - وان الورقة التى تحمل رقم 486 قد اشر فيها امام اسماء من يراد انتخابهم بعلامة "-" وان هذه العلامة ايضا لا تكشف عن صاحب الورقة وليس من شانها الاخلال بسرية الانتخاب - كما ان الورقة رقم 490 قد استعملت فيها علامة "ر" وهى بدورها ليس من شانها الاخلال بسرية الانتخاب .
وحيث ان نقيب الصيادلة ابدى رايه بان الاوراق التى تحمل علامة "×" اما ان تعتبر كلها صحيحه واما ان تعتبر جميعها باطلة - كما ابدى مستشار الراى بوزارة الصحة رايه بانه وان كان القانون لم يحدد طريقا معينا لاثبات اراء الناخبين على قوائم الانتخاب الا انه ما دام ان تلك القوائم تحمل تعليمات معينه لاثبات الراى فان مخالفة نلك التعليمات ووضع اى علامة تخالف تلك التى حددتها التعليمات من شانه الا يوفر السرية التى يتطلبها القانون ومن ثم يجب اعتبار مثل تلك الاوراق باطلة - وقد ايدت النيابة وجهه النظر التى ذهب اليها مستشار الراى .
وحيث ان القانون رقم 62 سنه 1949 لم يبين كيفية انتخاب اعضاء مجلس النقابة بمعرفة الجمعية العمومية- ولكن لما كان لابد من تنظيم تلك العملية ووضع ضوابط لها فان اعضاء لجنه الانتخاب الذين اختارهم مجلس النقابة للاشراف على عمليتى - الانتخاب وفرز الاصوات . قد راوا وضع القواعد التى تحدد كيفية ابداء الراى بما يكفل سرية الانتخاب وقامت اللجنه بطبع تلك القواعد فى راس قوائم الانتخاب باللغتين العربية والفرنسية وجاء نص تلك القواعد على النحو الاتى :1- تسود الدائرة على يسار خمسه من اسماء المرشحين المراد انتخابهم عن المقيدين منذ 15 سنه فاكثر اما المرشحون عن المقيدين لاقل من 15سنه فتسود الدائرة على يسار اسمين فقط من المراد انتخابهم 2- تسود الدائرة بالقلم الرصاص منعا من حدوث الطبع او الشلفطة 3- يلغى الصوت فى حالة زيادة العدد المنتخب عن المطلوب او فى حالة عدم اتباع التعليمات السابقة او فى حالة وضع علامة مميزة لشخصية الناخب او اى علامة اخرى بالورقة خلاف تسويد الدائرة وترى المحكمة ان اتباع تلك القواعد تتحقق به سرية الانتخاب التى يتطلبها القانون وهى قواعد لا عنت فيها ولم تكن موضع اعتراض من احد من الجمعية العمومية على ما يبين من صورة محضر جلسة تلك الجمعية .
وحيث انه بتطبيق القواعد السالفة الذكر على ما جاء بقوائم الانتخاب يبين ان قرار لجنه الفرز ببطلان الاوراق التى تحمل ارقام 364 و 486 و 489 و 490 و 491و492 و 493 لم يجانب الصواب لان التاشيرامام اسماء المرشحين بعلامة × او بعلامة صح او بعلامة - وهو ما حصل فى هذه الاوراق فيه مخالفة للقواعد الصريحة التى وضعتها لجنه الانتخاب ومن شان تلك المخالفة الاخلال بقاعدة وضعتها الهيئة المشرفة على الانتخابات واقرتها الجمعية ورتبت على مخالفتها البطلان وذلك ضمانا للسرية الواجبة فى الانتخاب . ومن ثم يكون الطعن فى خصوص تلك الاوراق فى غير محله . اما عن الاوراق التى تحمل ارقام 184 و 201 و 252 و 276 و 409 وهى اوراق رات لجنه الفرز انها صحيحة فانه يبين من مراجعه اولى هذه الاوراق ان صاحبها قد وضع ثلاثة خطوط صغيرة متوازية على الرقم "9" فى خانه المرشحين الذين امضوا اكثر من 15 سنه ولا شك ان تلك الخطوط تعتبر علامة وقد حظر - كما سبق القول - وضع اى علامة على الورقة غيرتسويد الدوائر وذلك صيانه لسرية الانتخاب بذلك تكون القائمة المذكورة باطلة فى شقيها " طائفه المرشحين عمن مضى على قيدهم 15 سنه فاقل وطائفة المرشحين عمن مضى على قيدهم اكثر من 15 سنه " وكذلك الحال بالنسبة للورقتين اللتين تحملان رقمى 201 و 409 اذ ان العلامة التى استعملت فى تحديد المرشحين الذين وقع عليهم الاختيار هى علامة × وقد سبق القول ان استعمال تلك العلامة او اى علامة اخرى مخالفة لتلك التى اثبتت فى راس قوائم الانتخاب من شانه ابطال الورقة التى تحملها لمخالفة ذلك للتعليمات التى وضعت للناخبين ولان من شان استعمالها الاخلال بسرية الانتخاب - اما فى خصوص الورقة التى تحمل رقم 252 فانه يبين منها ان الشق الخاص بالمرشحين ممن امضوا اكثر من 15 سنه لم يلحقه بطلان اذ سودت فى هذا الشق اربع دوائر ولكن البطلان وقع من الشق الاخر الخاص بالمرشحين ممن امضوا 15 سنه فاقل اذ سودت فى هذا الشق ثلاث دوائر مع انه كان مطلوبا انتخاب اثنين فقط من هذا الفريق - وكذلك الحال فى خصوص الورقة التى تحمل رقم 276 وان كان البطلان الذى لحق الشق الخاص بالمرشحين ممن قضوا اقل من 15سنه فى تلك الورقة مرجعه الى ان العلامة التى استعملت فى تحديد المرشحين من تلك الطائفة هى علامة × وقد سبق القول ان استعمال تلك العلامة فيه مخالفة القواعد التى وضعتها لجنه الانتخاب - كما ان من شانه الاخلال بسرية الانتخاب .
وحيث انه يبين من الاطلاع على محضر لجنه الفرز عن المرشحين ممن امضوا 15 سنه فاقل ان الدكتور ........... قد نال 173 صوتا ولكن ما انتهت اليه المحكمة من بطلان الاوراق التى تحمل ارقام 184 و 201 و 252 والتى حسب المرشح المذكور بمقتضاها ثلاثة اصوات فى تلك الاوراق الباطلة فان حقيقة الاصوات الصحيحة التى يجب احتسابها له هى 170 صوتا - كما يبين من محضر لجنه الفرز المذكور ان الدكتور...........قد نال 150 صوتا فى حين ان من بين تلك الاصوات صوتا باطلا هو ما تحمله الورقة رقم 409 ومن ثم تكون الاصوات الصحيحة التى نالها 149 صوتا - ويبين من نفس المحضر ايضا ان الدكتور .................. قد نال 145 صوتا فى حين ان من بين الاصوات التى احتسبت له صوتان باطلان هما المثبتان على الورقتين 201 و 252 وبذا تكون الاصوات الصحيحة التى نالها 143 - ويخلص من ذلك ان الدكتورين ..................و.................. والى هما اللذان نالا اكثر الاصوات فى فريق المرشحين ممن قضوا 15 سنه فاقل ويكون ما انتهت اليه لجنه الفرز من اعلان حصولهما على اكثر الاصوات لم يجانب الصواب .
وحيث انه عن قرار لجنه الفرز فى خصوص فريق المرشحين الذين قضوا اكثر من 15 سنه فانه يبين من محضر تلك اللجنه ان الدكتور ..................نال 151 صوتا وان الدكتور ..................تال نفس العدد من الاصوات وان اللجنه اقترعت بينهما فخرج اولهما فى القرعة واعلنت اللجنه انتخابه - وبمراجعه اوراق الانتخاب التى انتهت المحكمة الى اعتبارها باطلة فى خصوص هذا الفريق من المرشحين تبين ان الدكتور.................. لم ينل اصواتا فى تلك الاوراق الباطلة ومن ثم يبقى عدد الاصوات الذى اثبتته له لجنه الفرز على حالة فى حين ان الدكتور .................. قد نال صوتين فى الورقتين الباطلتين 184 و 201 ومن ثم تكون الاصوات الصحيحة التى نالها هى 149 - ولم يكن لذلك ما يدعو الى اجراء القرعة بين هذين المرشحين - ولكن لما كانت القرعة قد خرجت على الدكتور.................. وهو من كان يجب اعلان انتخابه لحصوله على اصوات تزيد عن الاصوات التى نالها الدكتور .................. فان الخطا الذى وقعت فيه لجنه الفرز فى هذا الخصوص لم يؤثر على نتيجة الانتخاب .
وحيث ان ما اورده الطاعنون عن جهل بعض الناخبين باللغتين العربية والفرنسية وما استتبعه هذا الجهل من عدم الالمام بالقواعد التى وضعت لاثبات الاراء فى اوراق الانتخاب فقول مرسل لم يقدم عليه الطاعنون دليلا وهو على فرض صحته لا يغير من الامر اذ كان على هؤلاء الناخبين لكى يستعملوا حقهم فى الانتخاب على وجه صحيح ان يعلموا على تفهم التعليمات التى وضعت فى راس قوائم الانتخاب وان ينفذوا ما جاء بها .
وحيث انه يخلص من هذا ان الطعن على غير اساس متعين رفضة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت اللجنة المشرفة على عملية انتخاب أعضاء مجلس نقابة الصيادلة وفرز الأصوات قد رأت وضع القواعد التي تحدد إبداء الرأي بما يكفل سرية الانتخاب وقامت بطبع تلك القواعد في رأس قوائم الانتخاب باللغتين العربية والفرنسية فأوجبت أن تسود الدائرة على يسار المرشح المراد انتخابه وأن يكون التسويد بالقلم الرصاص ورتبت البطلان على مخالفة ذلك ولم يعترض أحد من الجمعية العمومية فإن إتباع تلك القواعد تتحقق به سرية الانتخاب التي يتطلبها القانون وهي قواعد لاعنت فيها. وعلى ذلك فإذا كان الناخب قد أشر أمام اسم المرشح بعلامة [x] أو بعلامة [ /] أو بعلامة [- ] أو بعلامة [ =] فإن في هذا التأشير مخالفة للقواعد الصريحة التي وضعتها اللجنة ومن شأنه الإخلال بسرية الانتخاب وبطلان ورقة الانتخاب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى تبين أن الطاعن في انتخاب مجلس نقابة الصيادلة لم يكن من بين الناخبين الذين حضروا الجمعية العمومية فإن الطعن منه يكون غير مقبول شكلا عملا بالمادة 51 من القانون رقم 62 لسنة 1949.