الطعن رقم 6 لسنة 27 قضائية
النقض المدني
1957-12-19
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استئناف - احوال شخصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد متولىعتلم ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق ويماع التقرير الذى تلاه السيد المتشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - حسبما يبن نمن الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى أن المطعون عليها اقامت الدعوى الابتدائية رقم 181 سنة 1956 كلى اسكندرية احوال شخصية على عوض شحاته عوض واخوته احمد وعلى ونفيسه والسيد طلبت فيها الحكم بثبوت وفاة شحاته عوض احمد وان من ورثته ولديه محمد ونادره المشمولين بواصيتها ويستحقان فى تركته 16/6 6ط من 24 ط تنقسم اليها تركته للذكر مثل حظ الانثيين - وفى 30 من يونيو سنة 1956 حكمت محكمة اول درجة للمطعون عليها بطلباتها ، فاستأنف المحكوم عليهم امام محكمة استئناف الاسكندرية وقيد الاستئناف برقم 67 سنة 12 ق شرعى ، وفى 17 من يناير سنة 1957 حكمت المحكمة برفض الاستئناف لتقديمه بعد الميعاد المقرر لرفعه . واقامت المحكمة قضاءها على ان الاستئناف دفع رسمه وقيد بالجدول فى يوم 25 من يوليه سنة 1956 واعلنت صحيفة الاستئناف عليها فى 31 من يوليه سنة 1956 وانه عملا باحكام قانون 462 سنة 1955 يتعين ان يكةون السير فى الاستئناف وفقا لاحكام قانون المرافعات ولما لم يلغ من احكام القانون رقم 78 سنة 1931 وتطبيقا لذلك يتعين لقبوله شكلا ان يكون رفعه فى الثلاثين يوما التالية لصدور الحكم المستانف عملا بالمواد 307، 308، 310، 320 من القانون 78 سنة 1931 - وان شراح القوانين النظامية قد اجمعوا على ان الاعلان شرط لرفع الدعوى وبه تعتبر الدعوى قائمة وان لم تقيد وان المحاكم الشرعية اذ كانت تعتبر الاستئناف مرفوعا من تاريخ قيده بالجدول وان لم تعلن عريضته الى المستأنف عليه انما كانت تستند فى ذلك الى المادة 59 من القانون 78 سنة 1931 التى كانت تعتبر الدعوى مرفوعة الى المحكمة من تاريخ قيدها بالجدول مع عدم الاخلال بالحقوق التى تترتب على عدم الاعلان وان المادة 59 المشار اليها قد الغيت بالقانون 462 سنة 1955 ومن ثم يتعين اعمال احكام قانون المرافعات وعلى ذلك لا يكون الاستئناف مرفوعا الا باعلان صحيفة الاستئناف للمستانف عليه فى الميعاد المحدد قانونا . وفى 28 من يناير سنة 1957 طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وابدت النيابة رايها بنقض الحكم وقررت دائرة الفحص بجلسة 22 من مايو سنة 1957 احالة الطعن الى هذه الدارة . وفى 23 من مايو سنة 1957 اصدر السيد رئيس المحكمة قرار باعلان تقرير الطعن الى المطعون عليها وحدد لها خمسة عشر يوما من تاريخ اعلانها لايداع مذكرة بدفاعها مشفوعة بالمستندات وحدد للنيابة الواحد والعشرين يوما التالية لابداء رايها - وقد اعلن تقرير الطعن الى المطعون عليها فى 4 من يونيو سنة 1957 واودعت مذكرة بدفاعها فى 19 من يونيه سنة 1957 ثم اودعت النيابة مذكرتها الاخيرة فى 22 من اكتوبر سنة 1957 وحددت جلسة 5 من ديسمبر سنة 1957 لنظر الطعن وفيها صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها .
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه بالخطا فى تطبيق القانون فيما قرره من ان الاستئناف لا يعتبر مرفوعا الا من تاريخ اعلان صحيفته للخصم لا من تاريخ قيده بالجدول - ذلك ان القانون رقم 78 سنة 1931 قد تضمن الفصل الثانى من الباب الخاتمس منه بيان اجراءات الاستئناف والسير فيه وانه لم يلغ من هذا الفصل وفقا للقانون رقم 462 سنة 1955 الا المادة 328 الخاصة باجتماع اعضاء المحكمة الشرعية العليا بهيئة دوائر مجتمعة - وانه يستفاد من نصوص المادتين 310،313 من القانون رقم 78 سنة 1931 ان الاستئناف يعتبر مرفوعا بمجرد تقديم صحيفته الى قلم كتاب المحكمة وان هذا هو ما جرى عليه العمل فى المحاكم الشرعية حتى نفاذ القانةون رقم 462 سنة 1955 - واما ما اورده الحكم المطكعون فيه بشأ المادة 59 من القانون رقم 78 سنة 1931 التى الغاها القانون رقم 462 سنة 1955 فمردود بان هذه المادة كانت تتحدث عن الدعاوى الاصلية لا عن الإستئناف الذى افرد له القانون خاصا به بين فيه طريقة رفعه وقيده واعلانه ولم يرد بهذا الفصل نص يوجب اعلان صحيفة الاستئناف فى مدة معينة .
وحيث ان هذا النعى صحيح ذلك ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه " برفض الاستئناف لتقديمه بعد الميعاد المقرر لرفعه " على ما اورده من " ان الاستئناف دفع رسمه وقيد بالجدول فى يوم 25 من يوليه سنة 1956 واعلنت صحيفته للمستانف عليها فى 31 من يوليه سنة 19546 وانه عملا باحكام القانون 462 سنة 1955 يتعين ان يكون السير فى الاستئناف وفقا لاحكام قانون المرافعات ولما لم يلغ من احكام القانون 78 سنة 1931 وتطبيقا لذلك يتعين لقبوله شكلا ان يكون رفعه فى الثلاثين يوما التالية لصدور الحكم المستأنف عملا بالمواد 307، 308، 310، 320 من القانون 78 سنة 1931- وان شراح القوانين النظامية قد اجمعوا على ان الاعلان شرط لرفع الدعوى وبه تعتبر الدعوى قائمة وان لم تقيد - وان المحاكم الشرعية اذ طكانت تعتبر الاستئناف مرفوعا من تاريخ قيده بالجدول وان لم تعلن عريضته الى المستانف عليه انما كانت تستند فى ذلطك الى المادة 59 من القانون 78 سنة 1931 التى كانت ت7عتبر الدعوى مرفوعة الى المحكمة من تاريخ قيدها بالجدول . الا أن المادة 59 المذكورة قد الغيت بالقانون 462 سنة 1955 ومن ثم يتعين اعمال احكام قانون المرافعات وعلى ذلك لا يمكون الاستئناف مرفوعا الا باعلان صحيفة الاستئناف للمستأنف عله فى اليمعاد المخحدد قانونا " وهذا الذى اقلام الحكم علبيه قضاءه مخالف للقانون - ذلك أن المادة الخامسة من القانون 462 سنة 1955 نصت على ان : " تتبع احكام قانون المرافعات فى الاجراءات المتعلقة بمسائل الاحوال الشخصية والوقف والتى كانت من اختصاص المحاكم الشرعية أو المجالس الملية عدا الاحوال التى وردت بشانها قواعد خاصة فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية او القوانين الاخرى المكملة لها " ثم نصت المادة "13" من القانون 462 سنة 1955 على الغاء بعض مواد القانون رقم 78 سنة 1931 .ولم يشمل هذا الالغاء فيما يتعلق بالاستئناف الا المادة 328 الخاصة باجتمعا المحكمة العليا الشرعية على هيئة دوائر مجتمعة ومن ثم وعملا بالمادة الخامسة من القانون 462 سنة 1955 تكون المواد الواردة فى باب الاستئناف من القانون 78 سنة 1931 هى الواجبة التطبيق - ولما طكانت المادة 307 من القانون الاخير تنص على ان ميعاد استئناف الاحكام الصادرة من المحاكم الجزئية خمسة عشر يوما كاملة وميعاد استئناف الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية ثلاثون يوما " ... وكانت المادة 309 تنص على أنه " إذا لم يحص الإستئناف فى الميعاد المقرر يكون الحكم الابتدائى واجب النفاذ غير قابل للاستئناف " كما كانت المادة 310 تنص على أن : " يرفع الاستئناف بورقة تعلن للخصم بطريق الاعلان المنصوص عليها فى هذه اللائحة ..." ثم نصت المادة 311 علاى ان : " تقدم ورقة الاستئناف المذكورة لقلم كتاب المحكمة التى اصدرت الحكم المستأنف او قلم كتاب محكمة الاستئناف ...." واوردت المادة 313 ان " على كتاب محكمة الاستئناف فى الحالين أن يقيد الدعوى فى الجدول العمومى المعد لقيد القضايا متى ورد له اصل الاعلان ثم يقدمها للجلسة المحددة .. .. ...." ثم اوردت المادة 314لا الجزاء على عدم القيد فنصت على انه : " إذا لم يقيد المستانف الدعوى فى تة ايام ان كانت القضية كلية أو ثلاثة ايام ان كانت جزئية كان الاستئناف ملغى وسقط حقه فيه ان كانت مدته قد مضت ..." وجرى نص المادة 320 بان : " يرفض الاستئناف اذا قدم بعد الميعاد المقرر لرفعه " . ويبين من هذه النصوص ان المشرع حدد ميعاد الاستئناف فى المادة 307 واورد فى المادة 309 الجزاء على عدم حصول الاستئناف فى ذلك الميعاد فقرر ان الحكم الابتدائى يصبح فى هذه الحالة واجب النفاذ غير قابل للاستئناف ثم نص فى المادة 310 على رفع الاستئناف بورقة تعلن للخصم ولم يحدد فى تلك المادة ميعادا لهذا الاعلان وبين بعد ذلك فى المادة 311 ما يتبع فى ورقة الاستئناف فنص على ان تقدم لقلم كتاب المحكمة التى اصدرت الحكم او قلم كتاب محكمة الاستئناف واوجب فى المادة 313 على كتاب محكمة الاستئناف قيد الدعوى فى الجدول العمومى وحدد فى المادة 314 ميعاد حصول القيد ورتب على عدم القيام بهذا الاجراء فى الميعاد المحدد اعتبار الاستئناف ملغى وسقوط الحق فيه ان كانت مدته قد مضت ثم انتهى فى المادة 320 الى النص على رفض الاستئناف اذا قدم بعد الميعاد المقرر لرفعه - اى ان المشرع اعتبر ان الاستئناف يحصل بتقديم صحيفته الى قلم الكتاب فى الموعد المحدد بالمادة 307 ورتب على عدم تقديمه فى ذلك الميعاد وجوب الحكم برفضه . كما اوجب المشرع قيد الاستئناف فى مدة محددة ورتب على عدم القيد فى الميعاد اعتباره ملغى وسقوط الحق فيه فى حين ان المشرع فى المادة 310 لم يحدد ميعادا لاعلان الخصم بصحيفة الاستئناف مما مؤداه ان الاستئناف يستوفى اوضاعه الشكلية وتتصل به محكمة الاستئناف بتقديم صحيفاته الى قلم الكتاب فى الميعاد المحدد فى المادة 307 وبقيده بالجدول فى الميعاد المحدد فى المادة 314 اما اعلان الصحيفة للخصم لتقوم الخصومة بينه وبين المستانف فإجراء لم يحدد له القانون ميعادا . فللستأنف أن يقوم به او يقوم به قلم الكتاب بعد قيد الدعوى - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءءه برفض الاستئناف لتقديمه بعد الميعاد المقرر لرفعه استنادا الى ان الاستئناف لا يعتبر مرفوعا الا باعلان صحيفته للمستأنف عليه فى الميعاد المحدد بالمادة 307 من القانون رقم 78 سنة 1931 فانه يكون قد خالف القانون ويتعين لهذا نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يجب تطبيق المواد الواردة في باب الاستئناف من القانون رقم 78 لسنة 1931 المشتمل على لائحة ترتيب المحاكم الشرعية فيما يتعلق بالاستئناف الذي يرفع عن الأحكام الابتدائية الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية والوقف التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية وذلك عملا بالمادة الخامسة من القانون 462 لسنة 1955. ويعتبر الاستئناف مرفوعاً وتتصل به محكمة الاستئناف بتقديم صحيفته إلى قلم الكتاب في الميعاد المحدد في المادة 307 من القانون 78 لسنة 1931 وبقيده بالجدول في الميعاد المحدد في المادة 314 من هذا القانون، أما إعلان الصحيفة للخصم لتقوم الخصومة بينه وبين المستأنف فهو إجراء لم يحدد له القانون ميعاداً فللمستأنف أن يقوم به قلم الكتاب بعد قيد الدعوى.