الطعن رقم 2373 لسنة 61 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1996-3-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن القانون حينما يحدد نطاق بعض أحكامه بالإحالة إلي بيان محدد بعينه في قانون آخر, فإنه يكون قد ألحق هذا البيان ضمن أحكامه فيضحي جزءا منه يسري بسريانه دون توقف علي استمرار القانون الآخر الذي ورد به ذلك البيان أصلا, لما كان ذلك وكانت المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنه 1955 بشأن التأمين الإجباري علي السيارات قد أحالت في تحديد من يشملهم هذا التأمين إلي " الأحوال المنصوص عليها في المادة السادسة من القانون 449 لسنه 1955 " وكان إلغاء هذا القانون بقانون المرور رقم 66 لسنه 1973 لا أثر له علي اعتبار البيان الوارد بتلك المادة جزءا من المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنه 1955 يسري بسريانها دون توقف علي بقاء العمل بالقانون رقم 449 لسنه 1955, و كان النص في الفقرة الثالثة من المادة السادسة سالفة الذكر علي أن " يكون التأمين علي السيارة الخاصة والموتوسيكل الخاص لصالح الغير دون الركاب ولباقي أنواع السيارات يكون لصالح الغير و الركاب دون عمالها " و في الشرط الأول من نموذج وثيقة التأمين الملحق بقرار وزير المالية و الاقتصاد رقم 152 لسنه 1955 الصادر تنفيذا للمادة الثانية من القانون رقم 652 لسنه 1955 الذي تضمنته الوثيقة موضوع الدعوى علي أن " يلتزم المؤمن بتغطيه المسئولية الناشئة عن الوفاة أو آية إصابة بدنية تلحق أي شخص من الحوادث التي تقع في جمهورية مصر ................. و يسري هذا الالتزام لصالح الغير من حوادث السيارات أيا كان نوعها و لصالح الركاب أيضا من حوادث السيارات الآتية :
(أ) .............. (هـ) سيارات النقل فيما يختص بالراكبين المصرح بركوبهما , طبقا للفقرة "هـ" من المادة 16 من القانون رقم 449 لسنه 1955 ما لم يشملها التأمين المنصوص عليه في القوانين رقم 76 لسنه 1942 , 89 لسنه 1950 , 117 لسنه 1950 ................ويعتبر الشخص راكبا سواء كان في داخل السيارة أو صاعدا إليها أو نازلا منها و لا يشتمل التأمين عمال السيارة ..........." مفاده أن التأمين الإجباري علي سيارة النقل يكون لصالح الغير من حوادثها و لصالح الراكبين المشار إليها بالوثيقة - طبقا للفقرة "هـ " من المادة 16 من القانون 449 لسنه 1955 - أينما كانا في داخل السيارة سواء في غرفه قيادتها أو في صندوقها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة الخامسة من وثيقة التأمين النموذجية الصادر بالقرار رقم 152 لسنه 1955 علي أنه "يجوز للمؤمن أن يرجع علي المؤمن له بقيمه ما يكون قد أداه من تعويض في الحالات التي عددتها المادة و منها استعمال السيارة في غير الغرض المبين برخصتها", و في المادة السادسة من الوثيقة علي أنة " لا يترتب علي حق الرجوع المقرر للمؤمن طبقا لأحكام القانون و الشروط الواردة بهذه الوثيقة أي مساس بحق المضرور قبلة " يدل علي أن المشروع يهدف إلي تخويل المضرور من حوادث السيارات حقا في مطالبه المؤمن بالتعويض في الحالات المبينه بالمادة الخامسة من القرار رقم 152 لسنه 1955 الصادر بوثيقة التأمين النموذجية - و منها استعمال السيارة في غير الغرض المبين برخصتها - دون أن يستطيع المؤمن أن يحتج قبله بالدفوع المستمدة من عقد التأمين و التي يستطيع الاحتجاج بها قبل المؤمن له , و منح المؤمن في مقابل ذلك حق الرجوع علي المؤمن له بقيمه ما يكون قد أداه من تعويض, فإذا ما غير المؤمن له وجه استعمال السيارة من سيارة نقل و علي خلاف الغرض المبين برخصتها إلي سيارة لنقل الركاب, التزم المؤمن بتغطيه الأضرار التي تحدث للركاب و الغير معا, و القول بغير ذلك من شأنه أن يجعل النص علي حق المؤمن في الرجوع علي المؤمن له بما أداه من تعويض عند استعمال السيارة في غير الغرض المبين برخصتها لغوا لا طائل منه و هو ما يتنزه عنه المشروع , و إذا ألتزم الحكم المطعون ضده هذا النظر فإنه يكون قد وافق صحيح القانون, ويضحي النعي عليه بهذا الشق علي غير أساس .