الطعن رقم 272 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-2-23
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات عريضة الاستئناف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد فؤاد جابر ومحمد عبد الرحمن يوسف واحمد فوشة وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن وقائع الدعوى تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن فى أن المطعون عليه اقام الدعوى رقم 3751 سنة 1951 مستعجل مصر ضد الشركة الطاعنة طلب فيها ندب خبير لإثبات حالة حوض جاف عام فى النيل معد لإصلاح البواخر مؤسسا دعواه على انه من كبار مساهمى الشركة وله مصلحة فى إبات حالته وقد قضى بطلباته وقدم الخبير المنتدب تقريره ثم اقام المطعون عليه الدعوى رقم 2771 سنة 1951تجارى جزئى عابدين ضد الشركة الطاعنة " شركة انجلو امريكانا نايل بشارع عبد الخالق ثروت رقم 47 قسم عابدين " - يطالبها بمبلغ 70 جنيها والفوائد قيمة ما تكلفه فى دعوى إثبات الحالة . وفى 26/1/1952 قضت المحكمة حضوريا بالزام الشركة بأن تدفع للمدعى مبلغ 49 جنيها وفوائد هذا المبلغ بواقع 5% من يوم 29/1/1951 حتى تمام الوفاء والمصاريف المناسبة ومائة قرش مقابل تعاب المحاماة . وقد استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 42 سنة 1952 س مصر تجارى وقد دفع المستانف عليه " المطعون عليه " ببطلان صحيفة الاستئناف إذ أنه رفع باسم الشركة " شركة الانجلو امريكان " بصفتها شخصا اعتباريا دون ذكر اسم رئيس مجلس إدارتها او مديرها فهى عريضة باطلة ولا يصحح ذلك البطلان ما ذكره محامى المستانفة " الطاعنة " بجلسة 7/4/1952 من أن الدكتور احمد النقيب هو رئيس مجلس الادارة إذ ان ذلك أبدى بعد مضى ميعاد الاستئناف وقد أخذت المحكمة الاسئنافية بهذا الدفع وقضت فى 15 من مايو سنة 1952 حضوريا بقبول الدفع وبطلان صحيفة الاستئناف والزمت المستأنفة بالمصاريف و 300 قرش اتعاب محاماة مستندة فى ذلك على الأسباب الآتية : اولا تنص المادة 405 على أن الاستئناف يرفع بتكليف بالحضور تراعى فيه الأوضاع المقررة بصحيفة افتتاح الدعوى اى البيانات المنصوص عليها فى المادة 10/2 مرافعات واسم المستأنف غير وارد بعريضة الاستئناف إذ أن الشركات اشخاص اعتبارية ولا يمكن أن تمثل مدعية او مدعى عليها إلا عن طريق شخص مادى وهو بالنسبة للشركات طبقا لنص المادة 14/4 مرافعات رئيس مجلس الادارة او المدير المسئول أو أحد الشركاء المتضامنين . ثانيا : المادة 24 ترتب البطلان على عدم مراعاة المواعيد والاجراءات المنصوص عليها فى المواد التى عددتها ومن بينهما المادة العاشرة . ثالثا - ان الدفع المطروح امام المحكمة مما يدخل تحت نص المادة 25 مرافعات التى تقضى بأن الاجراء يكون باطلا إذا نص القانون على بطلانه او إذا شابه عيب جوهرى ترتب عليه ضرر للخصم . وقد قررت الطاعنة الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض واستندت إلى ستة أسباب حاصلها ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون إذ استلزم لصحة الاستئناف ان يشمل الاعلان اسم الشخص الطبيعى الذى يمثل الشركة الطاعنة وهو رئيس مجلس الادارة او المدير وهذا تفسير غير سليم للمادة 10/2 من قانون المرافعات ذلك انه يبين من المادة 10/2 أنها تنص على حالتين الأولى - إذا كان من يصدر عنه الاجراء يعمل لنقسه لا نائبا عن غيره وفى هذه الحالة لا حاجة لأن يذكر شيئا غير اسمه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه . الحالة الثانية - إذا كان الشخص الذى يصدر عنه الاجراء لا يعمل لحسابه بل ينوب عن غيره وفى هذه الحالة يذكر اسم الاصيل الذى يمثله . والحال فى هذه الدعوى ان الشركة قامت باجراء الاستئناف باسمها ولم تكن نائبة أو وكيلة عن آخر هو أصيل يجب أن تشتمل عليه عريضة الدعوى ، والشخص المعنوى له اسم يميزه ويكفى فى تعريفه ان يذكر اسمه وموطنه وعلى فرض ان هناك نقصا فى بيانات صحيفة الدعوى عن الاسم الخاص بالشركة فغن هذا النقص لا يترتب عليه البطلان إذا كان لا يؤثر على علم المعلن إليه بشخصية المعلن . كما أخطأ الحكم المطعون فيه فى الاستناد إلى نص المادة 14/4 مرافعات إذ أنها خاصة بمن تسلم إليه صور الاعلانات ولا شأن لها بالاجراء الذى يصدر عن الشخص المعنوى كما جانبه الصواب إذ لم يأخذ بنص المادة 79 مرافعات الذى تمسكت به الطاعنة وذلك على فرض ان هناك نقصا فى البيانات الواردة فى صحيفة الاستئناف وهو مالم تسلم به الطاعنة إذ البيانات كاملة وافية يمتنع معها قيام أى تجهيل . ولم تعمل المحكمة نص المادة 140 مرافعات الذى يقضى بان بطلان اوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب فى الاعلان أو فى بيان المحكمة او تاريخ الجلسة او عن عدم مراعاة مواعيد الحضور يزول بحضور المعلن إليه ، والشركات التجارية لها شخصية اعتبارية طبقا لنص المادة 52 مدنى والشخص الاعتبارى له اهلية التقاضى وهو الأصيل ولا موجب لذكر من يمثله .
وحيث إنه يبين مما تقدم ان الحكم المطعون فيه اسس قضاءه ببطلان صحيفة الاستئناف على أنها غير مستوفاة للبيانات المنصوص عليها فى المادة 10/2 مرافعات إذ ينقصها اسم المستانف وهو بالنسبة للشركات طبقا لنص المادة 4/14 مرافعات رئيس مجلس الإدارة او المدير المسئول او احد الشركاء المتضامنين وذلك مما يستوجب البطلان طبقا لنص المادة 24 مرافعات وهذا الذى اقيم عليه الحكم غير صحيح فى القانون ذلك ان المادة 2/10 مرافعات تنص قى شطرها الأول " الذى يحكم واقعة الدعوى " على ان الأوراق التى يقوم المحضرون باعلانا يجب ان تشتمل على اسم الطالب ولقبه ومهنته او وظيفته وموطنه ، اما الشطر الثانى فخاص بما اذا كان متخذ الإجراء يعمل لغيره ويمثله ففى هذه الحالة يشترط ذكر اسم من يمثله ولقبه ومهنته وموطنه والاستئناف فى هذه الدعوى مرفوع من الشركة الطاعنة وموضح بالعريضة اسمها ومركز إدارتهما وذلك كاف لصحة عريضة الاستئناف إذ ان الشركة لها شخصية اعتبارية واسم يميزها ولها مركز إدارة معين - فإذا ما اتخذ الاجراء باسم الأصيل أى باسم الشركة ، كما هو الحال فى هذه الدعوى ، فلا داعى لذكر من له الحق فى ان ينوب عنها أو يمثلها - لما كان ذلك وكان اسم الشركة ومركزها موضحا بعريضة الاستئناف فلا محل للقول بمخالفة نص المادة 10/2 مرافعات الخاصة بمن به حق تسلم الاعلانات الموجهة للشركات . وقد تناولت المادة 79 مرافعات متى يكون النقص فى الاعلان مبطلا له فنصت على أنه إذا كان الخطأ او النقص فى بيانات صحيفة افتتاح الدعوى من شأنه أن يجهل بالمحكمة أو بالمدعى أو بالمدعى عليه أو بالمدعى به أو بتاريخ الجلسة بطلت الصحيفة . وتنص المادة 405 مرافعات على ان الاستئناف يرفع بتكليف بالحضور تراعى فيه الأوضاع المقررة بصحيفة افتتاح الدعوى - فالمادة 79 مرافعات تقصر البطلان على النقص والخطأ الذى من شأنه أن يجهل بالمدعى وليس هذا هو الحال فى هذه الدعوى إذ أن البيانات الواردة فى عريضة الاستئناف مميزة ومحددة للشركة المستانفة ومانعة من كل جهالة . لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان صحيفة الاستئناف يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ويتعين لذلك نقضه ورفض الدفع ببطلان صحيفة الاستئناف وإحالة القضية لمحكمة القاهرة الابتدائية منعقدة بهيئة استشنافية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان موضحاً بعريضة الاستئناف المرفوع من شركة اسم هذه الشركة ومركز إدارتها فإن ذلك كاف لصحة عريضة الاستئناف ولا مخالفة فيه لنص المادة 10/2 مرافعات ويكون الحكم قد أخطأ في القانون إذ قضى ببطلان صحيفة الاستئناف استنادا إلى أنه ينقصها اسم من يمثل الشركة المستأنفة.