⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1 لسنة 27 قضائية

النقض المدني 1958-1-25 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع الاختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين
⚖️ طلب تعيين المحكمة المختصة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور حسن داود ومحمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد ومحمد فؤاد جابر واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحد على ومحمود محمد مجاهد وعثمان رمزى واحمد قوشة وفهيم يسى جندى والسيد عفيفى وابراهيم عثمان يوسف ومحمد عطية اسماعيل ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه محامى الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الاوراق فى ان الطالب استاجر من وزارة الشئون البلدية والقروية - المدعى عليها الاولى - قطعة الارض رقم 22 الكائنه بالشارع رقم 47 بمصيف راس البر ليقيم عشه عليها ، فاقام فيلا مبنيه صرحت له ادارة المصيف فى سنه 1952 بتاجيرها للمصطافين ثم تعاقد مع ادارة المصيف على استئجار قطعه الارض عن مرسوم الاصطياف فى سنه 1954 ولما اراد استئجارها عن موسم سنه 1955 رفضت ادارة المصيف تاجيرها له ثم قطعت توصيل المياه الى الفيلا فاضطر الى رفع دعوى امام محكمة دمياط طلب فيها الحكم بصفة مستعجلة باعادة توصيل المياه فقضى بعدم اختصاص القضاء المستعجل باعادة توصيل المياه فقضى بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى وعندئذ رفعت رفعت عليه وزارة الشئون البلدية والقروية دعوى امام محكمة دمياط ايضا طالبه الحكم بصفه مستعجله بطرده من قطعه الارض لمخالفته لشروط الترخيص باستغلالها فقضى بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى لعدم توفر صفة الاستعجال فيها - القضية رقم 29 سنه 1956 مدنى مستانف دمياط - لجا بعد ذلك المدعى عليهما الى محكمة القضاء الادارى ورفعا على الطالب الدعوى رقم 1894 سنه 10 ق محكمة القضاء الادارى وطلبا فيها الحكم بطرده من قطعه الارض سالفة الذكر والزامه ما عليها من مبان ، فدفع الطالب بعدم اختصاص القضاء الادارى بنظر الدعوى وبعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها من القضاء المدنى بالحكم الصادر فى القضية رقم 29 سنه 1956 مدنى مستانف دمياط ، وفى 10 من مارس سنه 1957 قضى برفض الدفعين وفى موضوع الدعوى بطرد الطالب من قطعه الارض ، فقدم الطالب الحالى طالبا الحكم بوقف تنفيذ هذا الحكم لتناقضه مع الحكم الصادر من القضاء المستعجل فى القضية رقم 29 سنه 1956 مدنى مستانف دمياط ، ويقول بيانا لذلك ان محكمة القضاء الادارى لا اختصاص لها بنظر النزاع اذ العقد المبرم بينه وبين المدعى عليه الاول هو عقد مدنى مما يختص القضاء المدنى بالنظر فيما يقوم بين طرفية من نزاع بشانه ، وقد نظر القضاء المدنى فى هذا النزاع فعلا فى الدعوى التى رفعها على المدعى عليها الاولى امام القضاء المستعجل بمحكمة دمياط باعادة توصيل المياه ، ثم نظره مرة اخرى فى القضية رقم 29 سنه 1956 مدنى مستعجل دمياط التى رفعتها هى عليه طالبه طرده من قطعه الارض وقضى برفض دعواها وما كان للمدعى عليهما ان يتنكرا للقضاء المدنى بعد اذ احتكما اليه نت قبل باعتباره القضاء المختص بالفصل فى النزاع فيرفعا دعواهما من جديد امام محكمة القضاء الادارى ، ومن ثم كان الحكم الصادر من هذه المحكمة برفض الدفع بعدم الاختصاص والدفع بعدم قبول الدعوى لسابقه الفصل فيها مخالفا للقانون وقد ترتب على نظر المحكمة موضوع النزاع ان حكمت بطرده من قطعه الارض وهو ما يتناقض مع ما سبق ان قضت به محكمة دمياط فى القضية رقم 29 سنه 1956 مدنى مستعجل دمياط من عدم اختصاصها بنظر النزاع لعدم توفر صفه الاستعجال فيه اذ مؤدى ذلك رفض الحكم بالطرد ، وهذا وقد طلب الطالب الى رئيس هذه المحكمة ان يامر بوقف التنفيذ مؤقتا حتى يقضى فى موضوع الطلب فاصدر رئيس المحكمة قرارا بالرفض . وحيث ان المدعى عليهما دفعا بعدم قبول الطلب استنادا الى انه لا تناقض بين الحكمين اذ التناقض فى فقه المادة 19 من قانون نظام القضاء هو التناقض الذى يستحيل معه تنفيذ الحكمين معا استحالة مادية وقانونية والحال ليس كذلك فى خصوصية هذه الدعوى اذ الحكم الصادر من القضاء المستعجل هو حكم وقتى غير حاسم للنزاع فى موضوعه ، اما الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى قاضيا بطرد الطالب من قطعه الارض فهو وحده القابل للتنفيذ ، وقد ابدت النيابة العامة رايها مؤيده المدعى عليهما فى هذا النظر . وحيث ان المادة 19 من قانون نظام القضاء تنص فى الفقرة الاولى منها على انه :" اذا رفعت دعوى عن موضوع واحد امام احدى المحاكم وامام محكمة القضاء الادارى ........ ولم تتخل احداهما عن نظرها او تخلت كلتاهما عنها يرفع طلب تعيين المحكمة التى تفصل فيها الى محمة النقض منعقده بهيئة جمعيه عمومية ......" كما تنص الفقرة الثانية من هذه المادة على " اختصاص هذه المحكمة كذلك بالفصل فى النزاع الذى يقوم بشان تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر احدهما من احدى المحاكم والاخر من محكمة القضاء الادارى ..." ويبين من هذه النصوص ان محل تطبيق الفقرة الاولى فى حالة التنازع الايجابى على الاختصاص ان تكون دعوى الموضوع الواحد منظورة امام جهتى التقاضى وان تكون كلتاهما قضت باختصاصها بنظرها ، وفى حالة التنازع السلبى ان تكون كل منهما قضت بعدم اختصاصها بنظرها وعندئذ يقوم سبب لطلب تعيين المحكمة التى تنظره وتفصل فيه اما اذا كان التنازع على الاختصاص قد انتهى بالحكم فيه نهائيا احدى الجهتين دون الاخرى باختصاصها هو الحال فى خصوصية هذه الدعوى فانه لا يكون ثمة موجب للطالب لانعدام سببه بانقضاء محله ، ولا يقبل من الطالب فى هذا المقام قوله ان محكمة القضاء الادارى قد اخطات اذ قضت باختصاصها لان هذه الهيئة ليست جهه طعن ولا تمتد ولايتها لتقويم المعوج من الاحكام ، كذلك لا يفيد الطالب تمسكه بالفقرة الثانية من المادة 19 سالفة الذكر اذ محل تطبيقها ان يكون الحكمان قد حسما النزاع فى موضوعه وتناقضا تناقضا من شانه ام يجعل تنفيذهما معا متعذرا وهو ما لا وجود له فى هذه الدعوى فالحكم الصادر من القضاء المستعجل بمحكمة دمياط فى القضية رقم 29 سنه 1956 والذى قضى بعدم اختصاصه بنظر النزاع لعدم قيام ظرف الاستعجال لم يقض فى موضوع دعوى الطرد ، اما الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى فقد نظر فى موضوع النزاع وقضى فيه بطرد الطالب وهو وحده الذى حسم النزاع الموضوعى وهو وحده القابل للتنفيذ دون الحكم الاخر ومن ثم فلا تناقض بين الحكمين بالمعنى الذى تقصد اليه الفقرة الثانية من المادة 19 . وحيث انه يبين من ذلك ان الطلب لا يستند فى موضوعه الى اساس من القانون فيتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
محل تطبيق الفقرة الأولى من المادة 19 من قانون نظام القضاء في حالة التنازع الإيجابي على الاختصاص أن تكون دعوى الموضوع الواحد منظورة أمام جهتي التقاضي المختلفتين وأن تكون كلتاهما قضت باختصاصها بنظرها، وفي حالة التنازع السلبي أن تكون كل منهما قضت بعدم اختصاصها بنظرها وعندئذ يقوم سبب لطلب تعيين المحكمة التي تنظره وتفصل فيه. أما إذا كان التنازع على الاختصاص قد انتهى بالحكم فيه نهائيا فقضت إحدى الجهتين دون الأخرى باختصامها فإنه لا يكون ثمة موجب للطلب لانعدام سببه بانقضاء محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
محل تطبيق الفقرة الثانية من المادة 19 من قانون نظام القضاء أن يكون الحكمان المطلوب وقف تنفيذ أحدهما قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضا تناقضاً من شأنه أن يجعل تنفيذهما معا متعذرا. فإذا كان قد صدر حكم من القضاء المستعجل بعدم اختصاصه بنظر دعوى طرد مستأجر من قطعة أرض للحكومة لعدم قيام ظرف الاستعجال كما صدر حكم آخر من محكمة القضاء الإداري على هذا المستأجر بالطرد فإنه لا يكون ثمة تناقض بين الحكمين بالمعنى الذي تقصد إليه الفقرة الثانية من المادة 19 سابقة الذكر لأن الحكم الصادر من القضاء المستعجل لم يقض في موضوع دعوى الطرد أما الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري فإنه يكون وحده الذي حسم النزاع الموضوعي وهو وحده القابل للتنفيذ دون الحكم الآخر.