⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28 لسنة 26 قضائية

النقض المدني 1958-6-19 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استئناف - احوال شخصية
⚖️ قوة الامر المقضى - القبول المانع من الطعن فيه - اسباب متعلقة بالنظام العام - حالات الطعن
⚖️ الاثبات بالقرائن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضورعثمان رمزى ومحمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اجراءاته الشكلية . وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعنه رفعت الدعوى رقم 310 سنه 1954 القاهرة الابتدائية الشرعية ضد المطعون عليه بصفته ناظرا على وقفى المرحومين .............. وولده .............. المحرر بهما اشهاد شرعى بتاريخ 13 من ذى القعدة سنه 1246 قالت فيها ان الواقفين وقفا العقارات المبينه فى كتاب الوقف على نفسيهما وذريتهما من بعدهما فاذا انقرضت الذرية يكون ريع الوقف لعتقائه بالسوية ثم على اولاد العتقاء ، وقد انقرضت ذرية الواقفين فال الاستحقاق الى .............. معتوقة .............. احد الواقفين ثم توفيت خيرة عن ولديها..............و..............من زوجها .............. ثم توفى ..............عن ثمانية اولاد منهم الطاعنه فيخصها من ريع الوقفين 1.5 ط من 24 ط وقالت ان المطعون عليه ناظر على الوقف مع اخرى وانه وضع اليد على اعيانه وطلبت الحكم باستحقاقها فصادق المطعون عليه على الوقف وشروطه وتنظره ووضع يده على اعيانه وانكر استحقاق الطاعنه قائلا " انه لا صلة لها بالوقف ، وقدمت الطاعنه اثباتا لدعواها كتاب الوقف واشهاد وراثه صادر من محكمة الخليفة الشرعية بتاريخ 23 من اغسطس سنه 1954 . احيلت الدعوى الى التحقيق فسمعت المحكمة شاهدى الطاعنه ثم قضت فى 23 من يناير سنه 1955 بطلبلت الطاعنه ، فاستانف المطعون عليه هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 12 سنه 72 ق استئناف القاهرة ، وقد اقامه على ان محكمة اول درجة اخذت بشهادة شاهدى الطاعنه رغم عدم صحتها وان المحكمة لم تمكنه من ابداء ملاحظاته وان لديه مستندات تدفع الادعاء وقدم الى المحكمة هذه المستندات وهى قرار نظر وتمكين اولهما صادر بتاريخ 19 من شوال سنه 1334 هـ باقامة .............. ناظرة على الوقفين والاخر صادر بتاريخ 10 صفر سنه 1315 باقامة ..............ناظرا على وقفين موضوع النزاع . واستدل المطعون عليهما ورد فى هذين القرارين على انه لم يكن لخيرة السودانية ولد اسمه .............. وهو من تدعى الطاعنه الانتساب اليه والاستحقاق فى الوقفين عنه وانه لم يكن لخيرة ذرية خلاف ولدها .............. وانها كانت من فصيله السود فى حين ان الطاعنه من فصيله البيض ، وطلبت الطاعنه الى محكمة الاستئناف تاييد الحكم المستانف اذ ثبت لمحكمة اول درجة استحقاق الطاعنه فى الوقفين ، وفى 26 من مايو سنه 1956 قضى بالغاء الحكم المستانف ورفض دعوى الطاعنه ...... فطعنت فى هذا الحكم بطريق النقض . عرض الطعن على دائرة فحص الطعون وطلب الحاضر عن الطاعنه احالته على هذه الدائرة وصممت النيابة على مذكرتها طالبة رفض الطعن وقد نظر الطعن بجلسة 15 من مايو سنه 1958 وفى هذه الجلسة ابدت النيابة رايها برفض الطعن . وحيث ان الطعن اقيم على اربعه اسباب تنعى الطاعنه على الحكم المطعون فيه بالسبب الاول منها خطا فى تطبيق القانون واخلال بحق الدفاع ، وتقول فى بيان ذلك ان مقتضى نص المادة 317 من القانون رقم 78 لسنه 1931 هو انه اذا كانت محكمة الاستئناف لم تطمئن الى الاثبات الذى قدمته الطاعنه الى محكمة اول درجة واخذت به فاصدرت حكمها على موجبه فانه كان يتعين عليها - محكمة الاستئناف - ان تشعر الطاعنه بعدم اطمئنانها وان تطلب اليها تقديم اثبات اخر ، وما كانت الطاعنه لتقدم هذا الاثبات دون توجيه بعد اذ اطمانت الى كفاية ما قدمته الى محكمة اول درجة من اثبات اخذت به ، وقد فوتت المحكمة بفعلها هذا على الطاعنه حقها فى الدفاع فضلا عن خطئها فى تطبيق القانون . وحيث ان هذا النعى مردود بان المادة 317 من القانون رقم 78 لسنه 1931 الخاص بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية والاجراءات المتعلقة بها نصت على ان الاستئناف يعيد الدعوى الى الحالة التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستانف واوجبت على المحكمة الاستئنافية ان تعيد النظر فيما رفع عنه الاستئناف على اساس الدفوع والادلة المقدمة الى محكمة اول درجة وعلى اى دفع او دليل اخر يقدم فى الاستئناف من قبل الخصوم طبقا للمادة 321 ثم اشارت الفقرة الثانية من المادة 321 الى انه لا يجوز للخصوم ان يبدو ادلة جديدة لثبوت الدعوى او نفيها . ومفاد هذه النصوص ان المشرع ترك الخصوم انفسهم ان يقيموا الادلة على ما يدعونه دفعا وردا ، ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه ان المطعون عليه دفع دعوى الطاعنه فى مواجهتها بعدم استحقاقها لما تدعية وقدم ادلته ومستنداته التى استند اليها استئنافه طالبا الغاء الحكم المستانف فردت بقولها :" ان الدعوى بحثت امام محكمة اول درجة وثبت استحقاقها " بما يفيد انها - اى الطاعنه - اكتفت بالادلة المقدمة منها لمحكمة الدرجة الاولى ولم تقدم لمحكمة الاستئناف ادلة اخرى . لما كان ذلك يكون على غير اساس ما تنعاه الطاعنه فى هذا السبب من المخالفة للقانون او الاخلال بحق الدفاع . وحيث ان حاصل الاسباب الثلاثة الاخرى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون اذ عول على قرارى النظرة والتمكين المقدمين من المطعون عليه باعتبارهما احكاما قضائية لها قوة الامر المقضى وذلك لان قرارات اقامة النظار على الاوقاف ليست الا عملا ولائيا تتولاه المحكمة من تلقاء نفسها بناء على طلب يقدم من اى كان بلا حاجة الى دعوى فهى ليست احكاما قضائية لا يجوز القضاء بمخالفتها وما جاء بالقرارين سالفى الذكر من ان الطاعنه لا تستحق فى الوقف لان الاستحقاق انحصر فى ذرية .............. لا يحتج به عليها . ومن حيث ان هذا النعى مردود بان محكمة الاستئناف اذ تحدثت عن قرارى النظر سالفى الذكر قالت " ومن حيث انه يوجد فى قرار النظر الصادر فى 19 شوال سنه 1334 ...... ان عبد الله عبد الله الدخاخنى اقيم فى النظر على هذين الوقفين فى 11 من شعبان سنه 1313 وان الاستحقاق انحصر فيه كما اقيم فى النظر على الوقفين الاخرين الصادرين فى 15 من ربيع الثانى سنه 1248 وانحصر الوقف نظرا واستحقاقا فيه وفى اخرى تدعى .............. ولم يرد ذكر بهذه المستندات لمن تدعى المستانف عليها - الطاعنه - بانها تستحق عنه وهو.............. الذى تزعم بانه ابن خيرة السودانية وظاهر ايضا انه لما مات .............. اقيمت بنته ..............فى النظر فى 19 من شوال سنه 1334 على الوقفين موضوع النزاع ، وفى قرار تنظرها هذا ان .............. المذكور لم يترك الا ثلاثة اولاد هم .............. و.............. و..............وان .............. اختار نفسه للنظر على الوقفين . واختار الباقون عزيزة لتكون ناظرة فاقيمت ناظرة ثم ال النظر اخيرا الى اخيها حسين عبد الله عبد الله الدخاخنى كما هو مبين فى صورة قرار النظر الصادر فى 17 من يوليه سنه 1942 ..... وبعد وفاة .............. المذكور اقيم والد المستانف - المطعون عليه - واخرى فى النظر على الوقفين وظلا ناظرين الى ان حل الوقف واصبحا حارسين حتى الان واستمر .............. هو الواضع اليد حتى الان . ومن حيث انه مع تسلسل النظر على الوقفين المذكورين طوال هذه المدة وتعدد هؤلاء النظار لم يرد ذكر لمن عدا المستحقين الذين اختاروا .............. فلو كان هناك مستحق غيرهم عند اقامة ..............فى سنه 1334 اى من نحو اربعين سنه لاشير الى استحقاقه ... وقد كان ورثة .............. الذى تقول المستانف عليها انها تنتسب اليه موجودين على قيد الحياة عند اقامة عزيزة المذكورة " وانتهت المحكمة من ذلك الى القول بان :" هذه كلها قرائن من اوراق رسمية تدل على ان المدعو.............. ليس ابنا لـ.............. ولم يكن مستحقا فى الوقفين بعدها ، يضاف الى ذلك ان والد المستانف عليها لم يطالب بشئ من الاستحقاق كما ان جدها الذى يدعى انه ابن .............. لم يقدم اى دليل على انه قبض شيئا من استحقاقه او نازع اخاه فى ذلك الاستحقاق بعد وفاة ..............التى توفيت فى سنه 1313 وقد مضى من ذلك التاريخ حتى الان ما يزيد على الاربعين عاما ". ويبين من ذلك ان محكمة الاستنئاف لم تستند الى قرارى النظر والتمكين باعتبار ان لهما حجية فى اثبات الاستحقاق بل اخذت بما جاء فيهما باعتباره قرينه الى جانب القرائن الاخرى التى قامت على عدم انتساب الطاعنه الى مستحق فى الوقف ومن ثم يتعين رفض هذه الاوجه ايضا . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نصوص المادتين 317 و321 من القانون رقم 78 لسنة 1931 الخاص بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية أن المشرع ترك للخصوم أنفسهم في الاستئناف أن يقيموا الأدلة على ما يدعونه دفعاً ورداً. فإذا كان المستأنف قد دفع دعوى المستأنف عليه في مواجهته بعدم استحقاقه في الوقف لما يدعيه وقدم أدلته ومستنداته التي استند إليها في استئنافه طالبا إلغاء الحكم المستأنف الذي قضى باستحقاق المستأنف عليه في الوقف فرد هذا الأخير بما يفيد أنه اكتفى بالأدلة المقدمة منه لمحكمة الدرجة الأولى ولم يقدم لمحكمة الاستئناف أدلة أخرى وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعواه فإنه لا يكون ثمة أساس للنعي على هذا الحكم بمخالفة القانون أو الإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت محكمة الموضوع لم تستند إلى القرارين الصادرين بالنظر على الوقف والتمكين باعتبار أن لهما حجية في إثبات الاستحقاق بل أخذت بما جاء فيهما باعتباره قرينة إلى جانب القرائن الأخرى التي قامت على عدم انتساب مدعي الاستحقاق إلى مستحق في الوقف المتنازع عليه فإنه لا محل للنعي على الحكم بمخالفة القانون.